هكذا تكون عبدا شكورا

هكذا تكون عبدا شكورا
00:00 --:--

 هكذا تكون عبداً شكوراً

تفريغ نصي الفاضلة زهرة المسكينقال الله العظيم في كتابة الكريم بسم الله الرحمن الرحيم( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠( شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (١٢١) )سورة النحل صدق الله العلي العظيمحديثنا يتناول ثقافة الشكر لله عز وجل وللنبي والمعصومين عليهم السلام من بعد ولمن حولنا من الفئات الاجتماعية التي نعايشها وسوف يكون حديثنا بإذن الله تعالي ضمن المحور الأول وهو شكر الله عز وجل , كأن القران الكريم يثبت أن من الصفات الاساسية التي تحلى بها عظام الانبياء كنبينا إبراهيم عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام انه كان شاكرا لأنعم الله , (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ايضا كان شاكرا لأنعم الله اجتباه وهداه

الى صراط مستقيم في مقابل ذلك نجد روايات تتحدث عن أن من اقل ما قسم الله من العبادة بين خلقه عباده الشكر , الصلاة مثلا بهذه الكيفية المعهودة كثيرا من الناس يؤديها كعباده ,الصيام بما يعني من ترك المفطرات يؤديها غالب المسلمين إلا ان عباده الشكر يتحدث عنها القران الكريم فيقول ( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣))سورة سبأ الذي يقوم بعباده الشكر هؤلاء ليسوا هم الكثرة وإنما هم القلة وهذا من العجيب , تقول كثير من الناس يحمدون الله فيقولون الحمد لله رب العالمين والحمد لله على كل حال الى غير ذلك كيف وقليل من عبادي الشكور؟ جهة ذلك ربما لان كثير من الناس انما يشكرون الله شكر مصلحة إن صح التعبير يعني اذا انعم الله على هذا الانسان بشتى

النعم عند اذن يشكرهُ اما اذا نقص في جانب كانت لديه صحة جديه وكان له مسكن واسع وكان له كذا ولكن لم يكن لديه زوجه مطيعة او مناسبة يجعل هذا في مقابل كل ذلك مادام ما اكمل النعمة يأتي ويذكر عادة هذا الجانب انا ماذا الله اعطاني تلك تصبح بي بالشتيمة وتمسي بس بكذا وكذا او اذا انعكس الامر عنده زوجة وعنده اولاد وعنده بيت وعنده ثروه لكن عنده مرض من الامراض تجد قسم من الناس اول ما يفاتحك يفاتحك بالذي لا يملكه وهو الصحة انا الصباح كذا والمساء كذا واتناول هذا الدواء وتعبان و هلكان و زهقان من هذه الحياه وعلى هذا المعدل طيب انت شوف ما الذي انت فيه من سائر النعم , نعمة واحده حرمك منها ربك

ضمن اطار (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ (٢٧)) سورة الشورى ضمن حكمة ايضا ولكن مع ذلك انا وامثالي لانحمل هذا الامر لا نتقبله نريد ان تكون النعم علينا كلها كامله نردي صحة ومال وعمل واريد توفيق واريد راحة ونريد ونريد ولو نقص قضية واحده تراني جاحد بسائر النعم وكافر بها , لذلك يصير هنا وقليل من عبادي الشكور , تاجر كبير رصيده في البنك مثلا من ٨ اصفار واكثر لكن عندما تجلس معه اول ما تفتتح الكلام معه تراه خسران وتراه خسر في المجال الفلاني وضاع عليه كذا ويقرا لك قرايه لحد انه تعمل له تبرعات ,يجب ان تحمد الله على هذا التوفيق الذي لديك لماذا تذكر ما ليس لديك وهذا نلاحظه في انفسنا لا اقل المتكلم

يلاحظه في نفسة وايضا بعض الناس يلاحظونه .قليل من عبادي الشكور في مقابله سيره الانبياء والمعصومين عليهم السلام واولياء الله , نبي الله ابراهيم كان شاكرا لأنعم الله , رسولنا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم عندما كان يُدإب نفسه في العبادة قالت له احدى زوجاته لماذا تفعل بنفسك هكذا وقد غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشاره الى الآية المباركة (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (١) لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ (٢)) سورة الفتح مع علمنا بان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن له ذنب لا سابق ولا لاحق وقد تعرضنا سابقا الى معنى لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ في احدى مناسبات النبي المصطفى صلى

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة