من برنامج المؤمن يوم الجمعة 13
التاريخ: 10/6/1440 هـ
تعريف:

من برنامج المؤمن يوم الجمعة 


كتابة الفاضلة زهرة المسكين
نتناول في هذه المحاضرة شيءً من برنامج المؤمن في يوم الجمعة والأعمال الواردة فيه من أذكار أو صلوات أو سائر الأعمال الأخرى لكي نلقي عليها ضوءً ونستفيد مما جاء في أحاديث المعصومين بشأنها .
أول ما يلاحظه الإنسان في أعمال يوم الجمعة أنها كثيرة جداً ومتنوعة وتبدأ مع الإنسان من بعد صلاة الفجر بل قبل صلاة الفجر هناك بعض الصلوات قبل صلاة الفجر في يوم الجمعة من ركعتين بكيفية خاصة ووعُد فاعلها بأن يعطيه الله الجنة وهذا الأمر يستمر إلى غروب الشمس من يوم الجمعة ,فيها سور كثيرة سورة النساء سورة الكهف سورة الرحمن سورة هود فيها استغفار كثير فيها صلوات على النبي صلى الله عليه وآله كثيرة حتى قيل بألف صلاة وفي بعض هذه الكتب عندما يعدد المؤلف يقول الصلاة على النبي حتى لو كان 100 مرة , يعني هذا شيء قليل وكل ما زاد زاد في الثواب فيأتي السؤال هنا أنه لو أن الإنسان أراد أن يتفرغ للقيام بهذه الأعمال يجب أن يتفرغ في هذا اليوم طوال يوم الجمعة فقط يقضيه في هذا الأعمال ولا يكفي لكثره هذه الأعمال فمثلاً في باب الصلاة على النبي وآله يوجد هذه الصلاة المختصرة اللهم صلي على محمد وآله محمد وفيه صلاة مفصلة من أربع صفحات في كتب الدعاء من كتب الأدعية فإذا أراد الإنسان ان يعملها كلها يجب أن ينفق كل يومه من دون أي عمل أخر فما هو توجيه ذلك, كيف هل مطلوب من الإنسان المؤمن أن يبدأ من الصباح إلى المغرب فقط هذه الأعمال يقوم بها والجواب عدة أجوبة نختصره :
1- أن هناك بعض الناس بالفعل يستطيعون القيام بهذه الأعمال فمثلا قد يكون شخص مشغولاً في يوم الجمعة فلا يستطيع أن يقوم إلا بأربعة خمسة أعمال وقد يكون شخص أخر لا يكون لديه ذلك الانشغال فبالنسبة إلى خمس وست وسبع ساعات في النهار ليس هناك شيء يشغله والشاهد على ذلك أن قسم من الناس يشغلونها بمشاهده التلفزيون أو يخرجون ويتنفهون يعني هناك وقت عند قسم من الناس وأحد هذه البرامج هو البرنامج الروحي ألعبادي عندك وقت كافي هناك برنامج لك لو أردت قم به , رجل كبير في السنة لا يريد الخروج بين أن يجلس وبين أن يشغل لسانه بذكر الله ونظره بتلاوة القرآن والدعاء
2- أن هذه المستحبات والأعمال كما يقول العلماء ليست بنحو واو الجمع وإنما بنحو أو البدل مرة أنا آتي وأقول أعمل هذا وهذا وهذا هذه واو الجمع أعملها كلها مرة أقول سوي هذا وهذا وهذا وهذا المقصود أو ,المعنى أفعل هذه الصلاة أو هذا الدعاء أو هذا القيام أو هذا الاستغفار الاختيار تابع لك في ذلك الوقت عندك إقبال أقرأ دعاء طويل ليس لديك إقبال أقتصر على أستغفر الله وأتوب إليك فالمستحبات في مثل يوم الجمعة بل في كثير من الأيام بل والملاحظ أن الوقت لا يستوعبها ليلة القدر إذا أردت أن تعمل كل الأعمال الواردة لا تستطيع فهنا يأتي مفهوم أو البدل ,هذا أو هذا ذاك أو ذاك وهذا يسير على كل المستحبات ,لديك مفاتيح الجنان تقول ليس لدي وقت أقرا كل الكتاب وأعمل كل ما فيه إنما الأمر على نحو البدلية
3- أن الدعاء والأذكار والصلوات والأعمال لها أغراض متعددة منها التقرب من الله سبحانه وتعالى ومنها التكامل الروحي والناس في هذا الأمر يختلفون يعني قسم من الناس يقول أنا جداً اتفعال وأتأثر لما اقرأ الدعاء لكن لما أصلي باعتبار فيها حركة قيام وركوع وسجود لا أتأثر خضوعاً وخشوعاً وقسم بالعكس يقول أنا أجد في الصلاة تحليق روحي وصفاء لا أجد هذا في الدعاء أخر يعجبه وهو مشغول بأي شيء أن يذكر الله سبحانه وتعالي وهو ينجز عمله يقول أستغفر الله سبحان الله إلى أخره شخص أخر يقول أنا إذا ما اجلس وأتوجه إلى الذكر لا أعرف هنا تأتي تعدد الأعمال أنت من النمط الحركة بالنسبة لك تتفاعل معاها الحركة العبادية هناك صلوات كثيرة مشاء الله أو أنت من  ذلك النوع عندك حاله تأمليه في الدعاء تقرأ الدعاء وتتأمل فيه وتتفاعل معاه ويخشع قلبك الأمر قد لا يتيسر في كثرة الصلوات لا يتيسر  لك مع كلمة أن تتأمل فيها وتتفاعل فأخذ ذلك الجانب لذلك تعددت البرنامج وتكثرت في يوم الجمعة أولاً لان قسم من الناس يستطيعون القيام بها كلها أو بأكثرها نظراً لأنهم حالات شخصية حالة فراغ من الوقت عنده ثانيا لأن عامة الناس هذه البرنامج والأعمال ليست بنحو واو الجمع وإنما بنحو أو البدل ثالث هي أيضا ناظره إلى تربيه الشخص فالبعض أثر الصلاة والحركة العبادية فيه أقوى من أثر اللفظ والتأمل فيه بالدعاء وبعضهم بالعكس لذلك يوفر لك برنامج يوم الجمعة مختلف الخيارات من أي شخصية أنت كنت من الممكن أن تتفاعل
ثانياً هي أنه ورد أن الخير والشر في يوم الجمعة يضاعفاً يعني لو انه جاء  بقرائه قران في يوم الجمعة هذه ثوابها أكثر من ثواب نفس القراءة في يوم السبت وأكثر من يوم الخميس وهذا الكلام موجود في شهر رمضان بمضاعفات كثيرة ولكنه موجود هنا نص عن الإمام الباقر عليه السلام أن الخير والشر يضاعفان في يوم الجمعة رواية كذا تقول ( الصدقة في يوم الجمعة تضاعف لفضل يوم الجمعة على غيره من الأيام ) وعموما رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السلام ( الخير والشر  يضاعف يوم الجمعة ) ولهذا كما ينبغي أن ينتهز الإنسان فرصة الخير والعمل الصالح ينبغي أن ينتبه جدا من الشر والمعصية للأسف نحن مثلاً نجد في بعض الأماكن يتم اختيار يوم الجمعة للقيام الحفلات الموسيقية حتى الناس يستمعون إلى الغناء المحرم فيضاعف عليهم الشر ذلك البعيد يختار يوم الجمعة للمواعدة في علاقات غير مشروعة, لنشاهده الأفلام الخليعة , لغيبه آخرين لسرقة آخرين لغش آخرين يوم الجمعة يتفرغ إلى هذا شر يضاعف في هذا اليوم يعني جزاءه والخير أيضا يضاعف في هذا اليوم فإذا إنسان عاقل وحكيم ينبغي أن يستثمر هذا اليوم كما يستثمر شهر رمضان الكريم بين سائر الشهور
ثالثاً : أن يوم الجمعة فيه تأكيد على البرنامج الديني الروحي والبرنامج الدنيوي فنحن كما نجد مثلاً قضيه الصلوات والأذكار والاستغفار أيضاً نجد في البرنامج الدنيوي الاغتسال يوم الجمعة وأصلة هو تنظيف حتى ورد في الروايات عندنا أن نبينا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي شرع غسل يوم الجمعة ,النبي صلى الله عليه وآله أمر بغسل الجمعة ويستفاد من ذلك أنه أمر ولائي وتعليله أن المسلمين في وقته كانوا يأتون من مزارعهم وأماكنهم وغالباً ما يترافق ذلك مع اتساخ وعرق البدن فالنبي أمر بغسل الجمعة من هناك صارت سنة لكل المسلمين هل للنبي حق التشريع أو لا بأي دائرة وهل استخدمه أم لم يستخدمه هنالك محاضره أخرى من السنة الماضية عن حق النبي في قضيه التشريع لكن هذا مذكور بروايات وأسانيد معتبرة أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بغسل الجمعة لهذه الغاية وهذا الغرض فأصلة أمر دنيوي, تنظيف ما يرتبط بالأمور الشخصية تقليم الأظفار يوم الجمعة لدينا روايات كثيره عن النبي وعن سائر المعصومين تأكيد الاستحباب عن أن يكون يوم الجمعة يوم تقليم الأظافر ويوم أخذ الشارب تخفيف منه وتشذيبه وترتيب اللحية وما شابة ذلك ويوم اللباس الطيب اللباس النظيف والتطيب هذه الأمور نحن نعتقد انه تفسيرها مثل هذا ما ورد في الرواية عن رسول الله صلى الله علية وآلة تقليم الأظافر يوم الجمعة يؤمن من الجذام والبرص والعمى وفي رواية أخرى (من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله من اناملة الداء وأدخل الدواء) هناك احتمال أن يكون الارتباط ارتباط غيبي نحن لا نعلم عنه لكن النبي أخبر عن وجود هذا الارتباط بين تقليم الأظافر وبين انتفاء الفقر والمرض  وهناك احتمال أخر تفسيرها من ضمن الأمور الطبيعية أن الأظافر هي محل اجتماع الأوساخ وما تنقل هذه الأوساخ من أثار مرضيه جلد برص جذام عمي عندما يحك عينه مثلاً وتكون أظافرة متسخة بما ينتهي إلى الرمد وما شابة ذلك وأمثالها من الأمور فيحتمل أن تكون قضية غيبية أو قضية طبيعية طبية أشار إليها  النبي ولكي يفهم الناس بدل أن يتكلم عن الجراثيم قال لهم أن تنظيف الأظافر وتقليمها يؤمن من تلك الأمراض التي كانت شائعة في ذلك الزمان
أيضا ما يرتبط بالبرنامج الحياتي ( قطرفوا أهاليكم يوم الجمعة بشيء من اللحم والفاكهة حتى يحبوا يوم الجمعة) يصبح يوم الجمعة فيه شيء استثنائي وهو أنك تهدي لهم في ذلك اليوم وجبة غير الوجبات الاعتيادية في سائر الأيام فهذه ترتبط بالأمور الدنيوية .
أما ما يرتبط بقسم من الأمور الدينية والروحية
1. استحباب الابتداء بدعاء (اللهم من تهيأ وأستعد وأعد لوفادة إلى مخلوق فإليك يا رب تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي فإني لم أتيك بعمل صالح رجوته   )هذا دعاء مشهور يقرأ في ليلة القدر في سائر الليالي مستحب في أول صباح الجمعة يستحب وفيه تجديد إخلاص النية لله عز وجل يعني قيامي وجلوسي واستعدادي وأموري المختلفة إنما هي لك إذا كان الآخرين يذهبون يتهيئون لأمثالهم من البشر يريد أن يقابل الرئيس يذهب يحلق وتزين لماذا لأن لديه مقابلة مع المدير  كل هذا من اجل مقابلة المدير ولكن في الدعاء يا رب إنا إذا كان الآخرون ويتهيئون وتعبئون للوفادة إلى الآخرين أنا تهيئتي إليك وأنا مقر على انه مهما فعلت فإني مقصر قاصر ضعيف العمل هذا افتتاح اليوم
2. بعد ذلك يستحب للإنسان بعد صلاة الفجر الصلاة على محمد وآل محمد بل في سائر النهار إذا استطعت أن لا تتعطل عن ذكر الصلاة على النبي وآله فافعل ذلك في السيارة صلي على محمد وال محمد وأنت تنتظر احد وأنت رايح إلى احد كذاك أقل شي 100 مرة تصلي على النبي في هذا اليوم هذا إذا لم يكن لديك وقت وإلا المفروض أن يفعل أكثر من هذا والإنسان قد يقول ما عندي وقت ولكن كثير من الوقت مع كل ضغطة على الجوال صلي على محمد آل محمد كملت إلى الليل ألف مره سوي هذا مع كل ضغطة على الجوال وأنظر كم يكون الحساب ومعروف الحديث المروي عن رسول الله (من صلى علي مرة صليت علية عشرا ومن صلى علي عشراً صليت علية مئة ومن صلى علي مئة صليت علية ألفاً ومن صليت علية ألفاً صلى الله عليه ومن صلى الله علية لم يعذبه بالنار ) 
3. من الطريف في الاهتمام بيوم الجمعة السلام على يوم الجمعة عندنا في الروايات يستحب للإنسان إذا أصبح لاسيما عند طلوع الشمس أن يبدأ بالسلام على ذلك اليوم يقول ( السلام عليك أيها اليوم الجديد المبارك الذي جعله الله عيداً لأوليائه المطهرين من الدنس( المعصومين عليهم السلام )الخارجين من البلوى)  وبعد ذلك مقدار من السلام عليه وبعد ذلك يلتفت إلى الشمس وأيضا يسلم عليها يقول (السلام عليك أيتها الشمس الطالعة والنور الفاضل البهي أشهدك بتوحيدي الله عز وجل) أنت يا أيتها الشمس أشهدي على أني موحد لله لتكوني شاهدي يوم القيامة أنت يستحب أن تشهد الأرض والزمان والمكان والشمس والقمر والإنسان على أنك موحد بل تشهد الله ( اللهم أني أشهدك وكفى بك شهيدا وأشهد جميع ملائكتك وسكان سمواتك وحملة العرش أني أشهد أن لا إلا الله أنك أنت الله وحدك لا شريك لك فأنت تسلم على الشمس وتطلب منها الشهادة لك بأنك موحد لله )
4. وأيضا قراءة السور التي ذكرنا
5.وأهم كل ذلك المبادرة إلى صلاة الجمعة والجماعة إذا نودي إلى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الغريب عند بعض الناس  أنه أوقات الدوام الرسمي الساعة 6:30 لازم جالس ومتهيئ لأن نداء الدوام يناديه يوم الجمعة نداء الله عز وجل يناديه أن حي على الصلاة حي على الفلاح حي على خير العمل ولازال نائم إلى الساعة الواحدة هذا الاستثمار الحقيقي هذا الذي تضاعف فيه الأعمال هذا اللي خير الأيام هذا اللي الخير فيه يضاعف أنت نصفه رايح عليك وهو في النوم ,وهذا في هاليوم لايوجد نومكم فيه عبادة مثل شهر رمضان لا نومكم فيه خسارة إذا لم يكن لمبرر ,بادر إلى العمل في يوم الجمعة إن كان في مكانك صلاة جمعة وان لم يكون فصلاة الجماعة في مسجد من مساجد المسلمين لا ينبغي أن تفوتك وهذا الخطاب كما هو للإخوة الأفاضل هو أيضا للأخوات الفاضلات قسم من النساء تقول إلى أن يأذن الأذان وأنا بعدي أسوي كذا ولكن لا بكروا مقدار من الوقت حتى تروحوا إلى الصلاة وتحضون بثوابها نسال الله سبحانه وتعالى أن يلقينا ثواب الجمعة وأعماله وثواب سائر الأيام وأن يختم لنا بخير كما ختم لعبادة الصالين انه على كل شي قدير وصلى اله على عبادة الصالحين .

مرات العرض: 450
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (142)
تشغيل:

هكذا نشجع على الصلاة 12
لا تكن من هذه الفئات !! 14