من معالم المذهب الاسماعيلي وآرائه
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 25/9/1438 هـ
تعريف:
 
معالم المذهب الاسماعيلي في عقائده وأفكاره
 
تفريغ نصي الفاضلة فاطمة الخويلدي
 
ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا  اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبيرٌ بما تعملون 
 
ضمن سياق الحديث عن تاريخ المذاهب في الاسلام نتحدث بإذن الله تعالى عن مذهب الاسماعيلية 
 الاسماعيلية يصنفون ضمن المذهب الشيعي وذلك ان الضابطة في عنوان الشيعة هم من يقدمون علي ابن ابي طالب عليه السلام على من سواه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ويدخل في هذا بطبيعة الحال الإمامية والزيدية والإسماعيلية حيث يجمعهم هذا الضابط وان كانوا يختلفون في موضوع الأئمة وعددهم وفي بعض الأمور المرتبطة بالعقائد والمسائل الفقهية الإسماعيلية سموا بهذا الإسم نظراً لإيمانهم بإسماعيل ابن جعفر الصادق عليه السلام بعتبار انه الإمام بعد أبيه  الإمام الصادق عليه السلام ونظراً لأن إسماعيل قد توفي في حياة أبيه توفي سنة مئة وخمسة وأربعين هجرية بينما الإمام الصادق عليه السلام أستشهد سنة مئة وثمانية وأربعين هجرية لذلك عدلوا بالإمامة من إسماعيل  إلى إبنه محمد ابن اسماعيل والذي يعتبرونه من الأوصياء والأئمة الكبار حيث انه يأتي بعد سبعة يعني النبي صلى الله عليه وآله ثم سبعة من أوصيائه ويأتي بعد ذلك محمد ابن إسماعيل فيقيمون له وزناُ كبيراً ويعظمون مقامه ثم يسلسلون الإمامة في ولده وبهذا ايضاً تكون الإمامة عندهم في ذرية الحسين عليه السلام بعتبار أنها من الإمام الصادق ثم إسماعيل ثم إبنه محمد ابن اسماعيل قبل ان ندخل في جملة أفكارهم وآرائهم ينبغي ان نشير إلى قضية مهمة وهي ان الإسماعيلية تعرضوا لتشويه كبيرٍجداً فيما يرتبط بأرائهم وعقائدهم وتاريخهم وذلك لأن الإسماعيلية واجهوا أولاً الدولة العباسية بدولة يعني الدولة الفاطمية التي تأسست سنة مئتين وثمانية وتسعين هجرية كانت الطرف المواجه للدولة العباسية في ذلك الوقت الدولة العباسية موجودة لم تنتهي الابدخول هولاكو إلى بغداد سنة ستمائة وستة وخمسين هجرية  الإسماعيلية كانت لهم دولة سنة ثلاثمائة هجرية واستمرت دولتهم مدة قرنين من الزمان وأكثر وهذه في  طرف المواجهة مع الدولة العباسية أخذوا في البداية المغرب العربي ثم أخذوا مصر وتأسس فيها ما هو معروف الجامع الأزهر  وغير ذلك ونفس القاهرة تمصرت بنحو حديثٍ وأثار الفاطميين في مصر أثار كبيرة بالرغم من أنه تم القضاء عليها فيما بعد على يد الأيوبين  إلا أنها من العمق والقوة كانت أكبر من ان تصادر بالكامل في هذه الفترة ايضاً توسعوا إلى بلاد الشام يعني اخذوا المغرب العربي أخذوا مصر التي تعتبر قلب العالم العربي أخذوا جانبا ً كبيراً من بلاد الشام لم يبقى للخليفة العباسي الا مقدار بسيط هو العراق وما جاوره فالطرف الأخر من العالم الاسلامي ايضاً كان عندهم دولة ليس بهذا المعنى ولكن كانوا سيطروا على قلاع الإسماعيلية المعروفة التي ذكرنا شيئ من الحديث عنها والتي لم تنتهي الا مع مجيئ هولاكو قضى على قلاع الإسماعيلية  وعلى وجود الإسماعيلين في غرب إيران وفي تلك المنطقة قضى عليها في حدود سنة ستمائة و أربعة وخمسين هجرية فهذه إذن دولة زاحمت العباسين بشكل واضح ولعله لهذا أمر الحاكم العباسي المستظهر بالله في حدود سنة خمسمائة وأثنى عشر  توفي أمر الغزالي أبا حامد الطوسي الغزالي وهو من العلماء المهمين وأصحاب الأراء القوية وله شخصيته شافعيٌ أمره ان يدون كتاباُ ضد الإسماعيلية بعتبارهم باطنيون بل وصل  الأمر إلى وصمهم بالإلحاد  ان الإساعيليون  ملاحدة وهذا الامر حتى استخدمه هولاكو عندما جاء لغزوي العالم الإسلامي وبدأ بقلاع الإسماعيلية عندما كان يرسل إلى ولاة المسلمين أنه   انتوا لازم تعينوننا في هذه الحرب وهذا نوع من اعلان الطاعة لنا في لقتال الإسماعيلية الملاحدة وكأنه هولاكو شخص لا يترك صلاة الليل ولا صلاة التراويح وهو اصلاً لم يكن يؤمن بدين الإسلام نهائياً في أول أمره لكن يستخدم هذا التعبير ايضاً لأثارة ولاة المسلمين انه انتوا لازم تساعدوني حتى نسقط الإسماعيلية الملاحدة وهذا يبين أن هذه الفكرة كانت منتشرة  كثيراً زاد في الطنبور نغمة كما يقولون عندما حصل  شيئ من الإصطدام بين الصليبين وبين بعض الإسماعيلين في بلاد الشام وهؤلا نقل ان بعض الإسماعيلين كان عند بعض جنودهم حالة من الجرئة والإغتيالات الجريئة اشتهروا فيها كان عندهم تركيز على انه أحياناً إذا يصير اغتيال إلى قائد من القادة قائد جيش هذا أهم من خوض معركة بكاملها فقاموا بعمليات اغتيال في أكثر من مكان لأعدائهم ومن جملة ذلك ايضاً كان الحاكم الاداري للقدس المعين من قبل الصليبين في فترة من الفترات كانت اغتيالات جريئة كانت عمليات خارجة عن المألوف فصارت فكرة أنه هؤلاء كيف يمكن أن يعملوا هذه الأعمال وهم في حالة وعي كامل لابد وان يكون عقلهم غير موجود فإذن لابد وان يكونوا شاربين شيى مستعملين الحشيش هو مادة مخدرة فمن ذاك الوقت بناء على أحد الأراء خرج مسطلح الحشاشين وإلتصق بالإسماعيلية وان الإسماعيلية جماعة من الحشاشين مبرر ذلك ماهو ؟ انهم كانوا يقدمون على نوع من أنواع الإغتيالات والقتل المفاجئ والذي يحتاج إلى جرئة والإنسان الواعي  كأنما لا يستطيع ان يعملها فإذن لابد ان يكونوا مستخدمين شيئ غير طبيعي فحصل هذا الكلام الحشاشين أكثر من هذا المعنى صار تأكيد له لما أتى  رحالة المعروف ماركو بولو  وهو رحالة أوربي انطلق من أوربة وجاء في بلاد الشرق ومر على بلاد الصين وكان يدون ما يراه من أحداث في رحلته  هذه لما رجع  بعد الصين مر بإيران وهذه المنطقة التي كان فيها قلاع ألموت قلاع الإسماعيلية المعروفة فلما رجع إلى بلده بدأ بالتدوين وصنع له قصة مرتبة على انه في هذا المكان وهو قلاع الإسماعيلية يوجد هناك مثل البستان الكبير فيه الأنهار الجارية وفيه الأشجار الوارفة العالية وفيه النساء الجميلات فهؤلاء إذا أرادوا ان يجعلوا شخص يقدم على الموت من الشباب يجعلونه مثلاً يأخذ الحشيش ويدخلون إلى هذا المكان هذا لما يدخل إلى هذا المكان وهو محشش غير واعي يرى بنات جميلات يعطينه المتعة ويرى أنهار ومياه جارية ويرى هذه الأشجار الشاهقة والجميلة ويقولون له هذه هي الجنة ويصدق بذلك ولما يخرجونه بعد ذلك أذهب وإعمل العمل الفلاني حتى  إن عدت وانت حي هذه الجنة تنتظرك وإن مت ايضاً هذه الجنة تنتظرك فهذا عمل سياغة قصة كاملة لهذا الموضوع وهو  ماركو بولو وبعض المصنفين العرب المؤلفين المتأخرين ايضاً استعادوا هذا الأمر فلما كتب هذا من قبل هذا الرحالة الأجنبي وتحدث عن انه في قلاع الإسماعيلية وان هذه الأشياء كلها موجودة تناقلها من كان مضاداً لهؤلاء الجماعة   الإسماعيلية الحشاشين  والذين عندهم جنة يدخلون فيه الواحد ومن هذا الكلام بعض المحققين المتأخرين قالوا يا جماعة
 اولاً
هذا ماركو بولو لما ذهب إلى تلك المناطق كانت قلاع الإسماعيلية انتهت تدمرت لا يوجد بعد شيى اسمه قلاع الإسماعيلية لا شجر ولا خضر ولا لبن ولا  ماء لا يوجد شيى اصلاً انتهى كل شيئ قبل ميلاده هذه الأشياء هذه الدول هذه القلاع سيطرة للإسماعيلية انتهت وأصبحت أطلال وأثار 
ثانياً 
حتى لو أردنا ان نصدق لا نصدق لأنه هذه المناطق مناطق جبلية شاهقة جداً الثلج يغطيها ثمانية أشهر في السنة وين الأشجار الشاهق والمياه الجارية والجنات المترامية الاطراف إذن هذا لا يحصل اصلاً هي طبيعة الجبل  اصلاً كلما تصعد فوق يكون محدد والجو فيه لا يساعد على مثل هذه الأمور لكن تم تلقف هذا وإلى الأن لا تزال اسطورة الإسماعيلية  الحشاشين موجودةبل دخلت إلى اللغة الأجنبية فصار عملية الإغتيال تنسب إلى هذا الاسبلنج تبعها ينتهي إلى مثل لفظ الحشاشين هذا لا شك كان من التجني على الإسماعيلية وتشويه سمعتهم ونحن نتعجب كيف ان رجلاً في مستوى  الغزالي وهو قامع المية في مدرسة الخلفاء بناء على ان الخليفة طلب منه ضمن صراع سياسي معين يصل به الأمر إلى ان يسم هؤلاء بالإلحاد  ولم يكن الامر هكذا نعم يوجد جماعة في الإسماعيلية عندهم تأويل وهذا التأويل فيه أخطار ومشاكل وهذا صحيح لكن قضية الإلحاد هذا امرٌ كان يدخل ضمن المناكفات الساسية بلا ريب نحن رأينا إذا حكومتان دولتان خلافتان تعاركتا كل واحدة تنسب للأخرة ما شاءت حتى مثل هولاكو الذي لا يعترف بدين صار يتكلم عن الإسماعيلية بأنهم ملاحدة طبعاً هنا ايضاً نفس الإسماعيلية وهذا خطاب لهم هم مقصرون في هذه الجهة نظراً لأنهم لم يكتبوا عن انفسهم ولم يلينوا أرائهم بالمقدار الذي يمكن اقناع غيره به هم صاروا مجرد حالة اشبه بالحركة السرية في قسم منها تخفي آرائها تتكتم على توجهاتها على على دعاتها على أعمالها اشبه بالحركات السرية  المفروض المذهب لا ينبغي ان يكون بهذه الصورة المذهب لابد ان يكون في حالة بحيث يستطيع اي انسان التعرف عليه وإذا تم نشر فكره وآرائه بعد لا يصدق كلام الأخرين في حقه لاحظوا مثلاً ما كان يشاع عن الامامية من ان عندهم مصحفاً خاصاً وقرآناً معيناً يختلف عن هذا القرآن مصحف فاطمة وهو مخفي عندهم ويقرأون فيه إلى أخره لما الإمامية أتوا وكتبوا كتباً نفوا ذلك فيه ذلك  ما صار هذا المعاند لا يريد يصلي أتوا وحصل شيى الان في شهر رمضا ن   تجد من حرم أمير المؤمنين عليه السلام من حرم الإمام الحسين عليه السلام من حرم الإمام الرضا من حرم الجواديين عليهما السلام من كل مكان فيه مقامٌ ومشهد يبث فيه مباشرةً تلك المجالس القرآنية الرائعة في نظمها وفي تلاوتها ويشهدها الناس جميعاً هذا أبلغ رد على أولئك الذين زعموا كذباً ان للإمامية قرآناً خاصاً نفس هذا الكلام   قبل مثل هذا التاريخ بالنسبة إلى قسم من الناس كانوا ربما يصدقونه لما نشرت كتب الامامية   على الأنتر نت وعلى هذه الأماكن اصبح اي انسان في أقصى الدنيا يريد ان يعرف حدود وأراء هذا المذهب يعرف الان يوافق يخالف بعدها يسب بعدين يرضخ هذا راجع له    ولكن هذا هو رأيهم ورأي علمائهم هناك عتب كثير من الباحثين  وهو في محله   على الاخوة الإسماعيلين في انكم لم تتحدثوا عن انفسكم لم تخبروا عن عقائدكم لم تبينوا للناس منهجكم فذهب قسمٌ من الباحثين عن الحقائق إلى مخالفيكم ومنافسيكم وأنت تلاحظ الذين يتكلمون عن الإسماعيلية من المسادين لها في قنوات التواصل اكثر بعشرات المرات بل بمئات المرات من أصحاب المذهب نفسه وهذا تقصيرٌ بلا ريب تكلم عن نفسك تحدث عن آرائك انا هذا راي وهذا ما ادين به بين وبين الله الأخرون يوافقون أم لا هذا راجع لهم لكن لا تنسبني إلى الإلحاد وأنا أصلي الفرائض الخمس لا تنسبني إلى الإلحاد وأنا اذهب إلى الحج لا تنسبني إلى الإلحاد وان أصوم شهر رمضان تحدثوا تكلموا بينوا فهذه ملاحظة يجب ان نشير اليها وان نلفت النظر إليها   ايضاً هناك رسالة من قبل الناصحين إلى الاخوة في هذا المذهب انه انتم بالنسبة لكم الأئمة إلى زمان الامام الصادق عليه السلام تأخذون منهم وعنهم وتعتبرونهم أئمة خذوا احاديثهم لماذا لا يتم طباعة مثلاً أحاديث الإمام الصادق عليه السلام  أحاديث الإمام الباقر أحاديث الإمام زين العابدين عليه السلام هؤلاء أئمة يعترفون بهم وفيها غنىً وكفاية ولنا في ذلك تجربة رائدة التجربة الرائدة هي لما صارت الدولة الفاطمية في مصر الدولة الفاطمية دولة تحتاج إلى نظام قضائي النظام القضائي يحتاج إلى أنظمة شرعية طلاق نكاح وقف مسجد إمام جماعة وتحتاج إلى آراء في الدعاوة وفصل الخصومات تحتاج  إلى قانون ما هو  هذا القانون ؟ فستعينا بالقاضي  النعمان المغربي صاحب كتاب دعائم الاسلام   متوفي سنة ثلاثمائة وثلاثة وستون هجرية أوائل تاسيس الدولة الفاطمية طبعاً هناك كلام وخلاف في  هل هو امامي   القاضي المغربي كما ذهب إليه بعض علماء الرجال من الإمامية او هو إسماعيليٌ  كما ذهب إليه أخرون هذا أتى وطلب منه كتابة ما يشبه الرسالة العملية في أحكام الدين وفي الشريعة حتى هذه الدولة تمشي فيما يرتبط بالتشريعات على أساس معين لأيوجد هناك تهمة يوجهها مخالف الإسماعيلية انهم لا يعتنون بالتشريعات وهذه سوف تبين بعد قليل انها بالنسبة إلى فئة من الإسماعيلية غير صحيحة سنأتي على ذكرها فهذا لما أتى القاضي النعمان المغربي وضع كتاب دعائم الإسلام وإسشهد فيه بأحاديث سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله  وأمير المؤمنين عليه السلام وزين العابدين والباقر والصادق عليهم السلام وصل إلى هنا بعد ما بعده لم يستشهد لا بكلام الكاظم ولا الرضا ولا غيرهم من بقية الأئمة  عليهم السلام  الذين يقولون  ان هذا من الإمامية يقولون اتقى بحسب موضعه وموقعه من الخلافة الفاطمية بحيث ان الخلافة الفاطمية لا تعترف بإمامة من بعدالصادق يعني من الكاظم فصاعداً الذين يقولون بأنه إسماعليٌ يقولون هذه عقيدته إلى إلى جعفر الصادق يعتبرهم أئمة من الصادق فصاعداً لا يعتبرهم أئمة  فكتب في هذا شرائع الدين وهي بلا شك منطبقة في أكثرها من الروايات الواردة في هذا الكتاب على ما يذهب إليه الإمامية هذه تجربة طيبة حلت للدولة الفاطمية مشكلة وهي انه نحن أصحاب الدولة هل عندكم شريعة ام لا لان المخالفون للدولة الإسماعيلية يقولون بأنهم لا توجد عندهم شريعة لا يلتزمون بالأحكام الشرعية ليس عندهم فقه جماعة باطنيون هؤلاء  حلوها وقالوا تفضلوا هذا كتاب  
 دعائم الإسلام فيه الشرائع وفيه الأحكام الشرعية وفيه ما ورد عن النبي وأهل بيته هذه تجربة طيبة لو ان الإسماعيلية أستمروا في هذا المشوار وأخذوا عن الأئمة من الإمام الصادق فصاعداً إلى النبي  صلى الله عليه وآله  فإنهم لا ريب سوف يصدون عن أنفسهم  تهم كثيرة من كونهم أناس باطنين لا يعبئون بالشرائع وهم  قسم منهم بلا شك ليسُ هكذا ليسُ باطنين بهذا المعنى الذي يهتمون فيه بالشرائع هذا مجرد شيى قبل البدأ في الحديث عنهم كما ذكرنا تطور هذا المذهب من إسماعيل ثم محمد ابن إسماعيل ثم في أبناء محمد ابن إسماعيل صار عندهم عدة دول منها الدولة الفاطمية وهي اكبرها منها الدولة الصوليحية في اليمن منها ايضاً الدولة الإسماعيلية او تأسيس الإسماعيلي  الذي كان في غرب إيران ومنها بعض الدول الأخرى المحسوبة عليهم هذا الأمر استمر بعدين حصل عندهم انقسام أخوان حصل بينهم نزاع الأخ الأكبر اسمه نذار والأخ الأصغر اسمه المستعلي أيهما أحق بالخلافة والإمامة  حصل بينهما نزاع وانقسمت الحالة الإسماعيلية إلى قسمين قسم نذارية وقسم  يسمونهم بالمستعلية إلى الأن موجودين هناك فريق يراسهم الآغا خان وأغلب تواجدهم وإمامهم في أوربا و الفريق الأخر المستعلية الذين يوجدون في الهند مثلاً يوجدون في اليمن يوجدون في نجران هذه المناطق نحن سوف يكون حديثنا عن القسم الثاني  اسماعيلية الهند اسماعيلية اليمن إسماعيلية نجران يوجد ايضاً من كلا الفريقين في أفغانستان  في باكستان في أماكن أخرة في سوريا ايضاً يوجد قسم منهم وحديثنا سوف يكون حول القسم الثاني وهو المستعلية أتباع المستعلي الذين كما ذكرنا يتواجدون  في مثل اليمن في مثل نجران في مثل الهند في الهند يعرفون بالبئرة هؤلاء يتحدثون عن أنفسهم بالأمور التالية أولاً فيما يرتبط بموضوع الإستنباط للأحكام الشرعية اولاً هؤلاء يلتزمون بوجوب رأي علمائهم ومفكريهم يلتزمون بالأحكام الشرعية خلافاً بما قيل ان الإسماعيلية فرقة باطنية تأويلية لا تعتني بالتشريعات يوجد هذه الفكرة دعونا نشرحها بشكل سريع ونعود إلى موضوعنا  هناك جهات باطنية فرق باطنية تأويل باطني للمفاهيم الدينية هذا قسم منه صحيح وقسم منه باطل القسم الصحيح هو تطبيق المفاهيم على مصاديقها الخارجية يعني مثلاً ما وردعن نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله في مصادر الإمامية من أنه لما نزل قول الله عزوجل ( إن الذين  آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) في مصادر الإمامية قال النبي لعلي أنت وشيعتك الفائزين هذا يقال له تأويل من باب تطبيق هذا المفهوم خير البرية على هؤلاء الجماعة وهذا يحصل ليس فيه مشكلة يسميه العلامة الطباطبائي كتابه الميزان هذا من الجري والإنطباق يعني مثلاً تاتي أية 
والذين إجتنبوا الطاغوت إن يعبدوها 
يقول لك مثلاً الطاغوت في زمان قريش مثلاً أللات والعزة في الزمان التالي فلان واحد من الكفرة وهكذا هذا يسميه من الجري والإنطباق أطبق على هذا المؤمنون من هم في القرن الأول هذه الجماعة في القرن الثانية تلك الجماعة في القرن الثالث فلان  هذا ليس فيه بأس وقد ورد في القرآن الكريم حديث عن التأويل بهذا المعنى ورد وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم 
 
بناء عن القراءة المروية عن أهل البيت عليهم السلام من أن التفسير متاح للناس جميعاً في الأيات المحكمات وبالنسبة للأيات المتشابهات يعلمها من كان راسخاً في العلم  مثل النبي محمد صلى الله عليه وآله يعلم التاويل مثل علي يعلم التأويل بل يقاتل عليه كما ورد في روايات الفريقين أن النبي صلى الله عليه وآله يقاتل على التنزيل وعليٌ يقاتل على التأويل أو ما ورد
 
 ذلك  تأويل ما لم تسطع عليه صبرا
يعني تطبيق بعض المفاهيم على مواردها الخارجية هذا التأويل ليس فيه بأس لكن هناك تأويل لا دليل عليه ولا رابط يربط بين الإسم والمسمى  وبين اللفظ والمعنى مثل لو انساناً على سببل المثال أتى وقال لك القرآن عندما يأمر بالطهارة لا يأمر بالتطهير بالماء وإنما يأمر بتخليص النفس من السيئات وثيابك فطهر هذا أصحاب التأويل المرفوض يقولون ليس المقصود طهر ملابسك بالماء   وإنما المقصود خلص نفسك من الصفات السيئة هذا كلام ليس عليه دليل أو عندما مثلاً يقول لك ان الحج في ولله على الناس حج البيت ليس المقصود الذهاب إلى الكعبة المشرفة وإنما المقصود ان تذهب إلى الإمام حتى وإن كان في غير مكة المكرمة وإن كان في باكستان إذهب إليه هناك لو كان مثلاً  في مصر إذهب إلى مصر لأنه لله على الناس حج البيت ليس المقصود هذه الكعبة او حتى عندما تطوف افترض بالكعبة أنت لا تطوف  حول هذه  الكعبة وانما انت تطوف بالمكان الذي فيه وفيها   شيى في الداخل يرمز لعلي ابن ابي طالب في الداخل  لا انت تطوف حول الكعبة نعم هذه الكعبة ايضاً كانت من جملة فضائل علياً عليه السلام إنه ولد فيها لكنك تطوف حول الكعبة بما هي تمثيلٌ وتجسيدٌ لفكرة التوحيد وان هذا البيت يقابل البيت المعمور في السماء فمثل هذا التأويل لا يقبل أو مثلاً ان الزكاة مو معناها اطلع نقود 
قد افلح من تزكى او الأيات وآتوا الزكاة 
مو المقصود اطلع نقود وإنما المقيود مثلاً أن تنشر العلم لأن زكاة العلم نشره لا هذا ليس عليه دليل وهذا ينتهي إذا واحد سعى فيه إلى تعطيل الأحكام الشرعية لا القرآن الكريم فيه دلالات صارمة وواضحة على الأحكام الشرعية وأنها تحمل على معانيها الحقيقية قد يكون لها بطون ٌ أخرى لكن الإنسان محاسب ومطالب بهذه الظواهر  وظاهر القرآن حجة وبه يستدل الإسماعيلية أتهموا بأنهم يعطلون الأحكام الشرعية ولا يلتفتون الا إلى التأويل وهذا بالنسبة إلى الفئة التي نتحدث عنها هم ينكرون هذا المعنى ويلتزمون بشيى أخر وهو إنه كما ان للقرآن الكريم  ظاهراً فله باطن وهم يعملون بالظاهر ويعتقدون إن الأئمة والعلماء يؤمنون يعرفون الباطن وان الباطن ليس بأقل أهمية من الظاهر المهم هنا انهم لا يعطلون الأحكام الشرعية لا يعطلون الظواهر إذا شخص لم يتورط فيه فهو على سبيل نجاة مرة يقول انه انا مو مهم عندي هذا القيام والقعود والصلاة والركوع والسجود هذا ليس مهم المهم هو عقد صلة قلبية بينك وبين الله نقول له طيب انت تأتي بهذا القيام والركوع والسجود وتلتزم به تمام الإلتزام أم لا إذا قال نعم نقول له بارك الله فيك نعم ما صنعت إذا قال لا ذاك هو المهم  أنا أعقد صلة بيني وبين الله لكن ما أقوم بهذه الأفعال نقول له أنت مخطئ بل في بعض الحالات مع التعمد والإلتفات قد يصل إلى درجة أكبر من درجات الفسق الإسماعيلية يقولون لا نحن نعتقد بكل هذه الواجبات الشرعية الإسماعيلية الذين نتحدث عنهم الذين هم من هذا الصنف المستعلية من نعرف منهم مثل إسماعيلية الموجودين في جنوب البلاد في اليمن في البهرة بهرة الهند هؤلاء يقيمون الصلاة يؤتون الزكاة يحجون بيت الله الحرام يصومون يقومون بالأعمال الدينية كما يقوم بها سائر المسلمين نعم فيه عندهم بعض الأختلاف هنا وهناك وبعض الزيادة والنقيصة وهذا لا يضر فهم مثلاً عندهم ان أصول الدين وأركان الدين سبعة لان عندهم  رقم سبعة سالفة من الأرقام التي لها عناية خاصة يقل لك السماوات السبع والأرضون السبع والطواف في الحج سبع مرات  وايضاً عندهم النبي يتلوه سبعة من الأوصياء كل نبي عندهم آدم اتى خلفه سبعة أوصياء الثامن يأتي ويرث الوصاية والإمامة وكأنما ينهض نهوضاً استثنائيا ًمن يخالفهم يقول أنهم يعتقدون بإمامة الثامن وهم لا يلتزمون على الظاهر بهذا ولكن يعتقدون ان من بعد السبعة يكون شخصاً استثنائياً ولذلك يعتبرون مثلاً محمد ابن إسماعيل الذي أتى بعد النبي وبعد سبعة من الأوصياء والأئمة يعتبرونه شخصاً استثنائياً تماماً يختلف عن غيره ممن سبقه وممن يلحقه وهكذا بعد السابع في دورة أخرى لابد يكون ضمن هذا السياق ايضاً يكون عندهم ان أركان الدين وأركان الإسلام عندهم سبعة أولها وأهمها الولاية عندهم وفي هذا المعنى هم يتشابهون مع الإمامية في شأن الولاية عندهم له شأنٌ عظيم وهو أمر مشترك بينهم وبين الإمامية 
لكن عندهم فرق ماذا تعني هذه الولاية يقولون تشهد لله بالوحدانية ولنبينا محمد صلى الله عليه وآله بالرسالة والنبوة ولفاطمة الزهراء سلام الله عليها بالعصمة وانها من أهل الكساء وللحسنين بالإمامة ثم بالأئمة من ذرية الحسين وعقبه طبعاً إلى الإمام الصادق ومن الإمام الصادق يذهبون بتجاه إسماعيل هذه الولاية عندهم عندهم ركن من الأركان وأصل من الأصول ما يرتبط بالطهارة عندنا الإمامية وعند سائر المسلمين قضية الطهارة مسألة من المسائل الشرعية ليست أصلاً وليست ركناً من الدين وإنما هي مسألة من المسائل الفقهية الإسماعيلية يعتبرون الطهارة ركناً من الأركان وأصلاً من الأصول حسبما يذكر عنهم ويعتبرون الطهارة قسمين طهارة عامة وهي ما يرتبط بتنظيف البدن  من النظافة العامة مثل إزالة الشعر تجميل الإنسان إلى نفسه غير ذلك إزالة الأذى عن البدن هذه الطهارة العامة  والطهارة الخاصة هي الوضوء والغسل سواء الواجب منه أو المستحب ويعظمون هذا الجانب بشكل كبير يحاولوا قدر الإمكان ثيابهم وقت الصلاة تكون ثياب خاصة مكان الصلاة   غير ذلك يحرصون حرصاً كبيراًعليه نظراً لما قيل من ركنية الطهارة عندهم هذا أمر ثاني عندهم الباقي ايضاً الصلاة يصلون الصلوات الخمس وعلى طريقة الإمامية يسبلون ولا يقبضون أيديهم ولا يتكتفون ويصلون الخمس ويجمعون بين الصلوات وايضاً يلتزمون بالجماعة مستحباً وواجباً لكن قيل إنهم بالنسبة إلى صلاة الجمعة لا يقيمونها وهذا يشابه رأي بعض الإمامية  في أن صلاة الجمعة في زمان الغيبة غير واجبة وبعضهم قال من بعض العلماء  السابقين إنها غير جائزة لعدم حضور الإمام وعدم مباشرته  المنقول عنهم ايضاً انهم لا يلتزمون بهذا المعنى في وجوب صلاة الجمعة باقي  أفعال الصلاة هي المعتادة عندهم قضية المستحبات الصلوات المستحبة النوافل يكثرون من التأكيد عليها ويعطونها الفاظ قد تقارب ما فوق الإستحباب المؤكد هذا بالنسبة للصلاة بالنسبة إلى القرآن هو هذا القرآن لا يوجد قرآنٌ أخر مع إضافة أن للقرآن باطناًوظاهراً وان الإمام سواء كان الإمام الماضي أو الإمام الحالي عندهم هو الذي يعلم ببواطن القرآن ويعلم بمألاته ويعلم تأويله ايضاً باقي العبادات يذهبون إلى الحج ولعلى  المسلمين يرون حتى أنهم في ذهابهم في صلواتهم في حجهم شكلهم مميز عادة يلبسون لباساً خاصاً قد يميزهم عن غيرهم من الناس وهذا إذا فيه شيئ حسن فهو لكي يخبر بأنه نحن نؤمن كما يؤمن سائر المسلمين بالحج ونحج إلى بيت الله الحرام وإن كانوا يلتزمون في قضية التقويم في يوم عرفة بل في بداية الصيام ويوم العيد بالتقويم الفاطمي عندهم تقويم هجري فاطمي يعتمد على أساس الحسابات ولذلك هذا لا يتغير بعد مثل يوجد قسم من الأراء موجودة عند قسم من المسلمين سنة وشيعة من انه الاعتماد   على الحسابات الدقيقة في معرفة دخول الشهر ونهايته وغير ذلك هذا كلام موجود بعض الإمامية يلتزمون فيه بعض أتباع مدرسة الخلفاء يلتزمون به والرأي المشهور عند الإمامية عدم الإلتزام به لا في الصيام ولا في الحج وانه لا ينبغي الإعتماد على التقاويم والحسابات الا إذا أفادت علماً عند الإسماعيلية لا اعتمادهم على هذا شبه مطلق وهم يمارسون عباداتهم بناء عليه يصومون على حسب أول ذلك التقويم الخاص ويفطرون أيضاً في يوم العيد كذلك عليه الصوم عندهم نفس الممارسات والأعمال التي هي موجودة عند سائر المسلمين مع شيئ من الأختلاف بسيط في بعض احكام الصيام هذه جملة مما يقومون به وما يعملونه وبهذا المعنى هذه الجماعة في هذا الإطار ما داموا يقومون بالتشريعات ويمارسون العبادات وعندهم مقدار التأويل ضمن إطار الظاهر ما يقول ان علي بالتأويل مثل ذاك الذي يقول المهم على المرأة مو ان تتحجب بمعنى انه مثلاً تغطي شعرها وتستر ذراعها وإنما المقصود هو صفاء القلب وان يكون عفافها عفاف داخلي حتى وإن كشفت وجهها هذا غير مقبول حتى وان صار نظرٌ إلى الباطن لابد ان يكون ضمن إطار الإلتزام بالظاهر أي فرقة أتت ضمن هذا الإطار لا يوجد مانع لا شك ولا ريب أن لهذه العبادات لهذه الواجبات مقاصد بواطن أهداف احكام علل غايات هذا عند جميع المسلمين الشيئ الذي لا يمكن قبوله هو إنه نعتمد على البواطن ونترك الظاهر نترك ممارسات الخارجية يقول لك ليس مهماً ان تصلي المهم هو أن تصفي قلبك لا يهم ان تصلي ولو صفيت قلبك بدون صلاة لا يقبل منك ولا يمكن ان تدخل الجنة ما بين العبد وبين دخول النار الا ترك الصلاة صفي قلبك ان شاء الله بعشرين مشخال  لم تصلي ما إلك موقع ابداً تحسب هنا مع التعمد من تلك الفئة التي لا يقبل منها صرفٌ ولا عدل ليس مهم الصيام ان تمتنع عن الاكل والشرب المهم ان تصوم جوارحك لا غلط يجب عليك ان تلتزم بكل المفطرات غاية الامر درجات الصوم مختلفة طهر لسانك من الغيبة هذه درجة إضافية لكن لا تأكل طهر قلبك من الحقد هذه درجة إضافية في الصيام لكن لا تشرب لابد ان تلتزم بالأحكام الشرعية والظاهر بتمام معنى الكلمة ثم بعد ذلك لو اخذت بالبواطن وسعيت نحو الغايات والمقاصد فأنت على خير وفي خير انظروا مثلاً إلى سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله هل هناك احدٌ يعرف الغايات ويعرف تأويل كل شيئ أفضل منه لا يوجد في إعتقادنا مع ذلك كان يصف رجليه بالصلاة الظاهرية وبالركوع والسجود حتى تتورم قدماه في الصلاة المستحبة يستطيع نبي يقول أنا افهم غايات الصلاة وأعرف تأويلها وما شابه ذلك وإنتهى الموضوع ما يحتاج كل هذا لماذا هالصلوات وهالأعمال  لماذا كل هالأشياء الصوم لماذا اتعب نفسي من الفجر إلى المغرب أصوم أنا أعرف أنا  ظحقق التقوى اصلاً في داخل نفسي انا رسول الله محقق أعلى درجات التقوى لماذا اعمل هذه الاشياء إما هي للعوام إنما هي للناس المبتدئين لا النبي يصوم ليس فقط الواجب وإنما يصوم المستحب حتى ليكاد ان يقال إنه لا يفطر من كثرة ما يصوم 
هو يقوم بهذه الامور الشرعية مستحباً وواجباً ويحققها بكل دقة في قرائته في السلاة ماذا يقرأ في ركوعه كيف يخضع وفي نفس الوقت يحقق غاياته أمير المؤمنين عليه السلام الذي قاتل على تأويل القرآن والذي تنتهي إليه كل هذه الفرق يصل به الأمر إلى أنه في ليلة الهجير  في صفين يصف ركبتيه للصلاة لكي يصلي الصلاة المستحبة يستطيع ان يقول انه أنا محقق اغراض الصلاة من انها تنهى عن الفحشاء والمنكر أنا منتهي عن الفحشاء والمنكر لماذا اعمل هذه الأشياء   لا هذه امور لابد ان يلتزم بها وفي أشد وأدق التفاصيل  هذا الإمام الصادق عليه السلام الذي يلتزم به الشيعة في إمامته ويلتزم في آرائه غير الشيعة في علو قدره وعلمه مع ذلك يعلم حماد أحد أصحابه الصلاة الوافية يقول له أنا أريدك ان تصلي بهذه الكيفية ويصلي أمامه صلاة متقنة في كل أجزائها وملاحظة كل دقائقها وشروطها مع كونه عارفاً بالتأويل ومع كونه واعياً للغايات والمقاصد والبواطن إمامنا الحسين عليه السلام إنما خرج من أجل نشر الصلاة ومن اجل إقامة الصلاة يقول إلى ذلك الرجل يقول لأخيه سلهم ان يمهلونا سواد هذه الليلة حتى نصلي لربنا  نحن نريد ان نصلي هذه الصلاة المتألفة من قيام وركوع وسجود وما شابه ذلك وعندما يصبح الزوال من يوم عاشوراء يقول أبو الشعثاء الكندي وأبو الشعثاء شخص ممن مالوا إلى الحسين عليه السلام  كما ورد في بعض الروايات وكان رامياً ماهراًيقول للإمام الحسين عليه السلام وقد نظر إلى السماء قال أبا عبد الله قد حان وقت الصلاة ولا أحب أن أقتل قبل  أصلي هذه الصلاة  معك أحب ان اغادر هذه الدنيا وقد صليت أخر  صلاة معك مع انه أتى للشهادة  وفي ضمن هذا الإطار لكن يقول لا هذه الأفعال هذه الأعمال الدين أتى من أجلها وبها يقوم الدين أيضاً فهي وسيلة وغاية في نفس الوقت فيلتفت الإمام عليه السلام إلى السماء ويقول بلى ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين هذا أول وقتها يمدح الإمام أبا الشعثاء لأنه حرص على أول وقت الصلاة مع ان الوقت معركة والمكان سلاح والحرب قائمة لكن محل مدح لا يشغله عن الصلاة وعن تذكرها حتى قيام الحرب يقول بلى هذا هو أول وقتها سلوا القوم حتى نصلي ذهبوا وقالوا لهم دعونا نصلي إتركوا رمي السهام إتركوا القتال واذهبوا أنتم صلوا ايضاً فأبوا ذلك حتى يجعلهم الإمام الحسين أمام الأمر الواقع صف رجليه إلى الصلاة وأمر أصحابه ان يصلوا خلف و قام جماعة من أصحابه الخلي ببن يديه لكي يصدوا عنه السهام والنبال تصور بقلبك هذا المشهد وإعرف عظمة الصلاة في أول وقتها الحسين أمامه رماح ونبال تأتي  من كل صوب ومع ذلك نهض يصلي  أول الوقت وصلاة جماعة أيضاً فلما أقام السلاة اصطفوا خلفه وقف سعيد ابن عبدالله الحنفي هذا الشاب المجاهد شهيد الصلاة المدافع  عنها وقف بين يدي الحسين فكان إذا اتى سهمٌ قاصدٌ للحسين ذبه درعه إن استطاع فإن لم يستطع فبيده فإن لم يستطع فببدنه ما انتهت الصلاة وهي قصرية وسريعة ركعتين فقط والإمام كان عليه السلام يتسرع فيها من أجل أن ينهيها بعتبار الموقف يقتضي ذلك ولك كثرة السهام والنبال جعلت هذا الشهيد ينزف من بدنه ما إن انتهى الإمام من الصلاة الا وسعيد الحنفي يخر على الأرض من نزف الدم وهو يقول أبا عبدالله أوفيت لك قال بلى انت امامي في الجنة بلغ رسول الله صلى الله عليه  وآله  عنا السلام وقل له إننا في الأثر
مرات العرض: 732
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (169)
تشغيل:

الحج في القرآن آياته ومقاصده 24
تشريع الخمس زمان النبي محمد والإمام علي عليهما السلام 26