المجتمع الشيعي و السمعة الحسنة
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 9/1/1435 هـ
تعريف:

بسم الله الرحمن الرحيم
الليلة التاسعة                              
                    المجتمع الشيعي والسمعة الحسنة
قال الله العظيم في كتابه الكريم : ( رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ )
حديثنا يتناول السمعة الحسنة للمجتمع المنتمي لأهل البيت صلوات الله عليهم
الآيات التي توجنا الحديث بها هي جزء من دعاء نبي الله إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام كان يدعو فيها ربه بهذه المفردات ( رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ *وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ )
ملاحظة أن أدعية الأنبياء في القرآن الكريم تعطي لتالي القرآن المتدبر فيها آفاق رحبة من معرفة الحاجات الأساسية التي تستحق أن يطلبها الإنسان من الله .
عندما تدعوا بماذا تدعوا ؟ وماذا تريد ؟ من خلال ذلك يعرف الإنسان في همته وطموحه وتوجيهاته ماذا يريد من ربه ؟ ولهذا أنصح إخواني وأخواتي عندما يمرون في أثناء تلاوتهم للقرآن الكريم على دعاء من أدعية الأنبياء أن يتلبثوا ويتريثوا ويمكثوا قليلا للتأمل في هذا الدعاء
 ماذا يريد هذا النبي ؟ ولماذا يريد هذا الشيء ؟
نبي الله إبراهيم طلب من الله عدة مطالب موضع الشاهد عندنا (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ )
لسان الصدق : هو عبارة عن الثناء الجميل والسمعة الحسنة وحسن الذكر الذي يذكر به الإنسان وقد تحقق لنبي الله إبراهيم ما أراده دون سائر الأنبياء أو أكثر مما تحقق لسائر الأنبياء
فأنت ترى أن الديانات السماوية تتنازع على نبي الله إبراهيم أنه منها اليهود يقولون أنه منا ,النصارى يقولون أنه منا والمسلمون يقولون أنه منا والقرآن تحدث عن ذلك بقوله :(مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا ) هذا لسان الصدق الذكر الحسن ، السمعة الطيبة ، الإنطباع الجيد في أذهان من يأتي من الناس بعد الشخص .
هذا مطلب يعدل في دعاء نبي الله إبراهيم ( وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ) يعني كما يطلب جنة النعيم يطلب أيضا لسان صدق في الآخرين وكذلك هناك من الأنبياء حصل على هذا المطلب وهو الذكر الحسن وإن كان في دوائر أقل فهذا نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله يمن الله عليه بـ (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) ذكر نبي الله بفضل الله أصبح مرتفعا واسمه عاليا وقرن إسم العبد بإسم الرب في الشهادتين وفي الصلاة وفي الإقامة وفي الدعاء ناهيك عن هذا أعطاه الله رفعة وثناء ومدحا بل حتى في عموم المؤمنين يعد الذكر الحسن والثناء الجميل من الأمور المطلوبة بل من النعم التي يمن الله بها على بعض عباده كما نقرأ في دعاء كميل : وكم من ثناء جميل لست أهلا له نشرته هذه من نعمك يارب ولم أكن مستحقا له في أصله أو مقداره .
على المستوى الفردي السمعة الحسنة والذكر الطيب والثناء الجميل هذا أمر يسعى فيه أكثر الناس بل البعض يشتريه بالمال يعمل أمورا حتى يبرز إسمه ويثنى عليه ويذكر بخير .
بل في الموازنة بين أن يخلف إسما طيبا وذكرا جميلا وثناء عاطرا وبين أن يخلف أمورا
يقول أمير المؤمنين عليه السلام :( وحسن الذكر يخلفه المرء خير من أن يخلف المال يورثه غيره )
إذا خلف الإنسان ذكر طيب اسم عندما يذكر يكون محترما يترحم عليه ويثنى عليه هذا أفضل بكثير من ما لو خلفت أموالا سوف ينفقها الوارث وربما لا تحصل على شيء لا ذكرا ولا أجرا هذا على المستوى الفردي ..
السؤال المطروح :
هل الذكر الحسن والسمعة الطيبة مطلب بالنسبة للمجتمعات أم لا ؟
يعني هل يلزم على مجتمع المسلمين أن يسعى وأن يخطط وأن يبذل المال من أجل أن يصنع له ذكرا حسنا وسمعة جيدة أم لا يلزم ؟
هل يلزم من المجتمع المنتمي لأهل البيت المجتمع الشيعي أن يتحرك أفراده وقياداته وتجاره وعلمائه من أجل أن يصنعوا له سمعة حسنة وذكرا طيبا وثناء جميلا وصورة ناصعة عند الناس في العالم أو هذا أمر ليس بمهم ؟
لا ريب أن القياسات العقلائية عند المجتمع بشكل عام يرى بأن السمعة الحسنة للمجتمع ليست أقل أهمية عن سمعة الفرد لماذا ؟
لأن السمعة الحسنة للمجتمع للمذهب للفئة التابعة لدين أو عقيدة تتجاوز في تأثيرها إلى مستوى لتصبح شيئا من الدعوة الجماعية بمعنى تارة  شخص من المسلمين يدعو شخص من غير المسلمين للإسلام ويقنعه بأفكار الإسلام وتنطبق عليه ( لإن يهدي الله بك رجلا خيرا مما طلعت عليه الشمس ) وتارة أخرى إذا كان المجتمع المنتمي لأهل البيت عليهم السلام ذا سمعة حسنة وذكر جميل وثناء عاطر في ذاك الوقت تكون أنظار المجتمعات بل العالم تتوجه إليه فتتأثر بثقافته وأفكاره وتنتهج منهجه في ذاك الوقت لا يكون التأثير على أفراد بل على مجتمعات بكاملها .
والتجارب التاريخيه أثبتت ذلك مثلا وصول التشيع إلى الهند وجنوب شرق آسيا وتحول الكثير منهم من دياناتهم ومذاهبهم إلى مذهب أهل البيت كان بفضل السمعة الحسنة والذكر الطيب وبداية هذا كان من أيام أحفاد الإمام الصادق عليه السلام سافروا إلى تلك المناطق جنوب شرق آسيا وبعضهم إلى الهند وهناك بدأوا وكأناس عادين وصار انطباع عنهم  أنهم صادقون في كلمتهم أمناء في تعاملهم أناس لا يكذبون فتكونت عند الناس هذه الفكرة عنهم وهم لا يزالون لم يبدأوا دعوة أو كلام ديني أو مناظرات ولا عقائد ولاشيء وإنما بدأوا بالسمعة الجيدة والذكر الطيب عن هذه المجموعه في أخلاقها وتعاملها وحياتها وبالتدريج الناس صاروا يزوجونهم وصار نوع من التمازج الإجتماعي وصار هذا التحول إلى الإسلام وإلى المذهب وإلى أهل البيت عليهم السلام .
السمعة الحسنة هي التي تدعو الدول الآن لصرف ملاين المليارات لتحسين صورتها في الآفاق من خلال الإعلام ، قنوات فضائيه , مجلات ,جرائد ،مراكز أبحاث ، إتصالات وارتباطات هذا كله من أجل الصورة الحسنة عن هذه الدوله وحتى لو كان بالكذب والتزوير المهم تريد صورة طيبة فكيف إذا كان الأصل صحيح والمذهب ناضجا عندها لا يبقى إلا أن تخرج ماضية للأعلى وندعوا الناس إليه .
وبعض الأحيان المخالف لك يريد أن يروح عنك ما تشمئز منه النفس بعض الأحيان مسلمين يقومون بأعمال مشينه فيأتي المخالف لدينك وينشر عنك ماهو سيىء كما حدث بالنسبة لمقطع الفيديو الذي يعرض ذلك الشخص الذي يشق صدر الرجل ويخرج قلبه بكل وحشية هذا المنظر المسيحي والمخالف لدينك هم يقومون بنشره لأن ماضيه أسوأ شيء لطرد الناس عن الدين الإسلامي و أيضا المخالفين لمذهب أهل البيت يجهزون أمور يعتقدون أنها تنفر الناس ويشهرونها على الملأ
لذلك مهمة أتباع أهل البيت بل مهمة المسلمين يتحركوا إتجاه السمعة الحسنة للدين والمذهب فيكون لسان الصدق والثناء الجميل هو الشائع عنهم بحيث إذا ذكر مذهب أهل البيت ينظر إليه بإعجاب ترنوا إليه النفوس بإكبار وبإحترام  وهذا ما أراده الإمام الصادق حيث يقول : ( أن الرجل منكم إذا صدق في الحديث وأدى الأمانه رآه الناس فقالوا هذا أدب جعفر لحسن ما أدب جعفر أصحابه فيسرني ذلك ويدخل السرور علي به )
فإذا رأوا أخلاقياته عليه فيسألون الناس عن منهجه فيكون عندها داعية إلى المذهب وإن الرجل منكم إذا كذب في الحديث وخان الأمانه قال الناس هذا أدب جعفر لبئس ما أدب جعفر أصحابه فيسؤئني ذلك
إن أبي كان يقول (يعني الإمام الباقر): ( إنما شيعة علي من كف يده وعف فرجه وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء ) هؤلاء هم شيعة علي بن أبي طالب يعني الدرجة العالية منهم.
الإمام لا يحرص على التزامك فقط هذه الدرجه الأولى والدرجة الثانيه التي  يريدها الإمام هي عندما ينظر الناس إليك فيقولون هذا أدب جعفر لحسن ما أدب جعفر به أصحابه .
حديث آخر يبين حرص الإمام عليه السلام حتى في الأمور البسيطة التي هي غير محرمه ولكن قد تشوه السمعة الحسنه .
جاء شخص إلى الإمام ورأى أنه حمل في كمه سمكه " كان الناس في السابق يستخدمون الكم من أجل أن يحملوا فيه أغراضهم " كان هذا العمل مقبول عند الناس ولكن هذا الرجل من الروات يعني عنده شخصية في المجتمع له منزلة وموقع فلما رآه الإمام لم يرتاح لهذا العمل فقال الإمام : انكم قوم أعدائكم كثيرون وهذا يسيئ لكم أن يحمل سمكة في كمه ليس بعمل حرام ولكن يريد أن يقول لا بد أن تعبر عن نفسك بأفضل التعبيرات .
إذا نحن نعتبر أن تحصيل السمعة الطيبه والحسنه على صعيد المجتمع هذه مسؤولية كل الناس وقد تكون أكثر أهمية من تحسين الإنسان لسمعته وشخصيته بعض الأمور إذا فعلتها قد لا تسبب لك مشاكل ولكن بالنسبة للمجموع قد يسبب إنتقادا ونظرة سيئة  .
مثال ذلك ما يذكره علمائنا في شأن بعض ما يأخذه من يكونون في الغرب من غير وجه حق ولكن باعتبار أن هؤلاء كفار وأخذ الأموال أو المعلومات منهم يجوز فيجيب العلماء أنه لا يجوز لأن ذلك يسبب السمعة السيئة للمذهب .
صحيح أنت لن تتأثر سلبيا يمكن ما يكتشفون أنك فعلت هذا الشيء ولن يسجنوك وقد تستفيد عدد من الدولارات ولكن قد يسيئ هذا الشيء إلى سمعة المسلمين ويقولون إتباع محمد رسول الله مجموعة من السراق والمخالفين للنظام وخسارة السمعة لا تعوض فنحن كمجتمع مسلم تابع لأهل البيت عليهم السلام لا بد أن نسعى لامتلاك السمعة الحسنة والثناء الجميل وتجنب كل ما من شأنه الإساءة  للإسلام وللمذهب .
هناك رأي آخر: يقول نحن لسنا بحاجة أحد ما الذي يدعونا أن نذهب خلف فلان وفلان لنثبت أننا أناس طيبين نحن لا نحتاج لذلك نحن مكتفين وأقوياء وهؤلاء إذا أردنا أن نحسن صورتنا أمامهم لابد أن نتنازل عن بعض العقائد ونحن لن نتنازل عن عقائدنا ولا ننتظر رضاهم (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)   فلماذا نضيع مبادئنا وعقائدنا في سبيل رضاهم ؟ المهم أن نرضي الله .
هذا الإتجاه الآخر وهو يقدم توجيه وتبرير لهذا الإتجاه في شيئين ومرحلتين :
المرحلة الأولى :  نحن لسنا بحاجة نحن لدينا الإكتفاء والقوه .
الجواب على هذا : أن هذا الشعور غير صادق ولا يصدقه الواقع لماذا ؟
إذا أردنا أن نحسب المسلمين قياسا إلى البشر لا نستطيع أن نحسبهم أنهم شيء كبير ومهم حسب الإحصاءات تقول أن البشر يصلون إلى سبعة مليارات والمسلمين مليار ومئتين أو ثلاث مئة مليون يعني أقل من الخمس شيعة أهل البيت بالنسبة للبشر كم 400 مئة مليون أكثر أقل ولكن لا تشكل نسبه إذا هذا الشعور بالإكتفاء وعدم الحاجه شعور بالتضخم والتورم هذا الشعور لا ينبني عن واقع وعن حقيقة ولو فرضنا أن هذا الكلام صحيح أنك قوي ومكتفي أليس عليك هداية بقية البشر إلى دينك إلى مذهبك وإلى منهجك أنت مسؤول عن هؤلاء ست مليارات أن تعرض عليها المنهج الرباني وإذا كان هذا فإذاً أنت تحتاج إلى سمعة حسنة حتى تجذبهم إليك هم محتاجين إليك أنت مسؤول عن هدايتهم ولن تستطيع هدايتهم إلا إذا امتلكت الذكر الحسن والثناء الجميل أما إذا قلت لهم إني مسلم أو أني شيعي الناس تهرب منك لأنه عندهم صورة سيئة في أذهانهم.
الأمرالثاني: أننا لا نستطيع أن نتنازل عن مبادئنا وثوابتنا الدينيه والذي يريدنا يريدنا والذي لا يريدنا يضرب نفسه بعشرين حائط هذا الكلام غير صحيح.
لماذا شرعت التقية في مذهب أهل البيت ؟
ليس لدينا مدة كافية لكي ندخل في هذا الموضوع وهوا موضوع لم ينال حقه الكافي ليس هناك مسألة في أبواب الفقه أخذت ثلاث مئة حديث من الأحاديث عن المعصومين بمثل ما أخذت التقية عن  ظروفها ، أحكامها الثواب عليها وإتساع دائرتها .
في بعض أبواب الصلاة فقط خمسة أحاديث في بعض أبواب الصوم فقط عشره أحاديث وهي من العبادات الرئيسيه .
قليل جدا عندما يقول الإمام في شيء إنه دينه ودين آبائه ولكن في التقية عندنا في النكاح الذي هو أساس النظام الزوجي يأتي تعبير أنه سنتي أما ديني ودين آبائي مفردات قليلة ورد فيها هذا التعبير ومنها التقية .
لماذا كل هذا الإهتمام ؟
البعض يقول أن هذا الزمان ليس زمان التقية ونجيب عليه : التقية ليست مربوطة بزمان فالتقية أوسع من الحكمة (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) الحكمة جزء من التقية الله لا يقول خير فقط وإنما خير كثير مثلا : المال لا يعبر عنه خير كثير لو كانت أموال الدنيا كلها يعبرعنه خير (إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ ) حتى لو كان لديه ترليون ولكن عندما يعبر عن الحكمة (وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا)  والكثير بكثرة الله وليس بكثرتنا نحن والحكمة جزء من التقية إدارة المجتمع بحيث لا يحدث فيه الإحتراب إدارة الإختلاف في المجتمعات المختلطة التي هي غير مربوطة بهذا الزمان ولا قبل خمسين سنه ولا مئة سنه بل إلى يوم يبعثون التحدي موجود والحل في التقية .
إدارة الصراع في هذه المجتمعات المختلفة هي التقية الكلام الحكيم مع الناس يدخل في إطار التقية إما من يقول إما أن نحافظ على السمعة الحسنة ونتخلى عن مبادئنا أو نحافظ على مبادئنا في مقابل السمعة الحسنة من يقول أن هذه المعادلة صحيحة .
أهل البيت عليهم السلام تمسكوا بمبادئهم على طول التاريخ ولا يزال ذكرهم هو الذكر الأعطر والأفضل والأعلى ليس على مستوى الإئمة فقط وإنما حتى على تابعيهم هاهو علي الأكبر عليه السلام  وهو ليس من المعصومين ولكن عنده هذا الذكر الطيب والسمعة الحسنة والثناء الجميل
لم تر عين نظرت مثله                من محتف يمشي ومن ناعل
أعني ابن ليلى ذا السدى والندى     أعني بن بنت الحسب الفاضل
لا يؤثر الدنيا على دينه               ولا يبيع الحق بالباطل
هل تعلم كم يحتاج الإنسان إلى مجاهدة وإلى ممارسة حتى يحصل الإنسان على هذه الصفات أن لا تؤثر الدنيا على الدين وأن لا يبيع الحق بالباطل .
علي الأكبر وصف بأنه أشبه الناس خَلقا وخُلقا ومنطقا برسول الله صلى الله عليه وآله .
الخلق: يعني الصفات البشرية .
علي الأكبر لم يفعل فيها شيء جينات وراثية إكتسبها لكن الأخلاق ، طريقة الحديث ، منهج التفكير هذه أمور كلها مكتسبه فعندما يريد أحدنا أن يكون كريم كم من الجهد يبذل حتى يكون عنده هذه الصفه ، حتى يكون عالم كم من الجهد حتى يكون عالما بليغ ومتكلم كم من الجهد حتى يكون بليغ ومتكلم هذا علي الأكبر كم من الجهد بلغ حتى أصبح أشبه وليس شبيه برسول الله ورسول الله هو القمة التي ليس بعدها قمة هذه السمعة الحسنة التي يمتلكها علي الأكبر.
 هل كان عليه أن يتخلى عن مبادئه حتى يمتلكها ؟
 بالطبع لا بل كانت سمعته الحسنه حتى مع أعدائه في رواية أنا لا أعرف مدى صحتها لأنها لا تنقل عن طريقنا فعهدتها على ناقلها منقولة في كتب تاريخيه ليس عن طريق أهل البيت أن معاوية سئل أصحابه من أحق الناس بالخلافة بعدي فواحد قال يزيد وواحد قال فلان وآخر قال فلان ثم قال لهم أحق الناس بالخلافة بعدي علي بن الحسين فقيل له لماذا ؟
قال لأن فيه شجاعة بني هاشم وسخاء بني أميه (حسب تعبيره ) وزهو ثقيف .
أنا لا أريد أن أستدل بهذا الحديث لأن الإعتقاد بأن بني أميه أسخياء هذا فيه كلام
الشاهد أن علي كان لديه هذا المستوى من السمعة الحسنة ومع هذا لم يترك ما كان عليه
ورث الـصفات الـغرَّ وهي تراثه      عـن كـلِ غـطريفٍ وشهمٍ أصيدِ
فـي بـأس حمزة في شجاعة حيدر     بـإبى حـسين وفـي مـهابة أحمدِ
وتـراهُ  فـي خـلق وطيب خلائق       وبـلـيغ  نـطقٍ كـالنّبي مُـحمدِ
هذا الشاب الجامع للكمالات يأتي للحسين يستأذنه للقتال ساعد الله قلبك يا أبا عبدالله .

مرات العرض: 3460
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (2576) حجم الملف: 19421.73 KB
تشغيل:

المجتمعات حين تسقط نفسها
زيارة الناحية بحث في السند والمضامين