ظواهر مشتركة في حياة الإمام الجواد والعسكريين ( شهادة العسكري)
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 8/3/1439 هـ
تعريف:

ظواهر مشتركة في حياة الأئمة الجواد والعسكريين

ذكرى شهادة الامام الحسن العسكري عليه السلام

كتابة الأخت الفاضلة ايمان ...

ثمّة ظواهر مشتركة بين الأئمة الأربعة المتأخرين زمانياً(ع)، بدءاً من الإمام محمد الجواد، وعلي الهادي، والحسن العسكري، إلى الإمام الحجة _صلوات الله عليهم أجمعين_ يشتركون في مجموعة من القضايا، فرضتها:
1. أما طبيعة الأنظمة السياسية العباسية الحاكمة.
2. أو طبيعة تطور الأمة الإسلامية آنذاك.
3. أو طبيعة الصراع بين الحكم العباسي وبين شيعة أهل البيت(ع).
وسنتعرض إلى بعض هذه الظواهر المشتركة بالتركيز في الحديث عن (الإمام الجواد، والهادي، والعسكري)، ونؤجل الحديث عن الإمام الحجة(عجل الله فرجه) ليُذكر في مناسباته الخاصة، ونخص بالحديث الإمام الحسن العسكري(ع) حيث أن المناسبة مناسبةُ شهادته.

الظواهر المشتركة بين الأئمة الثلاثة:
أول ما يلحظ الباحثون لهذه الفترة الزمنية التي احتضنت هؤلاء الثلاثة من الإئمة المعصومين(ع) يلحظون صغر أعمارهم، فمثلاً استشهد الإمام الجواد(ع) وعمره 25 سنة وهو في ريعان شبابه، والإمام الهادي(ع) الذي يعتبر أطولهم عمراً كان 42 سنة، أو 40 سنة على رأي آخر، أما الإمام الحسن العسكري فاستشهد في عمر 28 سنة، فالجامع المشترك بينهم أن أعمارهم كانت قصيرة، ومن ذلك تُستفاد أمور عدة:
1. أنه يقوّي الاتجاه القائل بأن مفارقة هؤلاء الإئمة للدنيا لم يكن أمراً طبيعياً، وإنما بتعدِّ من جهة معينة، فشخص في عمر 25 سنة مقتضى البقاء لديه أكثر في الوضع الطبيعي ، فصحيح أن الموت يأتي للفرد حتى في عمر سنتين، إلا أن هناك أمور تعجّل في موت بعض الأشخاص، فعندما يموت شخص من أبناء ثمانين سنة، لا يُسأل لماذا مات، فالحالة طبيعية، كأنما استوفى نصيبه من الحياة، وهذه المرحلة تُعتبر نهاية عمره، لكن لو توفي شخص في عمر 25 سنة، يُتسائل لماذا؟ فلا يقال لماذا يُسأل عن موته؟ لأنه في مرحلة شباب، فهذا الأمر يعزز موت هؤلاء الأئمة موتاً غير طبيعياً عن طريق أعدائهم، وللشيعة قولان في هذه القضية:

أ‌. الرأي الأول: أئمة أهل البيت كلهم ماتوا بين مقتول ومسموم، يستندون لعدة روايات: (ما منا إلا مسموم أو مقتول)، و(ما منا إلا مسموم أو شهيد)، فهذه الروايات فيها واحدة على الأقل صحيحة السند، لذلك يتمسك بهذه الروايات بعض الشيعة.

ب‌. الرأي الثاني: عبر عنه شيخ الطائفة (الشيخ المفيد) وهو من أعلام الشيعة، يقول: المؤكد عندنا أن أمير المؤمنين، والحسن والحسين، وموسى بن جعفر، ويقوى في النفس علي بن موسى الرضا أنهم ماتوا مقتولين أما بالسم أو السيف، وأما باقي الأئمة فلم نعثر على شيء يؤكد مسموميتهم أو مقتوليتهم.
ولكن كل فريق يحشد مؤيدات، فمن المؤيدات لأصحاب الرأي الأول _ أنهم ماتوا ميتة غير طبيعية_ له مؤكدات وهي صغر السن ومفارقة الدنيا في وقت مبكر، وعدم معرفتنا بذهابهم عن هذه الدنيا وهم في حالة مرض مثلا، يتضح موتهم بميتة غير طبيعية.
2. إمامتهم كانت مبكرة في الغالب لا سيما بالنسبة للإمامين الجواد والهادي في عمر 8 أو 9 سنوات، وتولى الإمام العسكري (ع) الإمامة وعمره 20 سنة تقريبا، وقد أثير السؤال عن إمامة الإمام الجواد(ع) في عهده، وأُجيب عنه، فلم يسألوا في عهد الإمام الهادي، وقد ذكر أن الجواد بوجوده أولاً ثبت إمامة الإمام الرضا، ثم بتوليه الإمامة ثبت إمامة من يأتي من بعده وهو صغير السن، كابنه الهادي(ع)، لذلك قال عنه الرضا: "هذا المولود الذي لم يولد في الإسلام مثله مولودأعظم بركة على شيعتنا".

3. ظاهرة الحجب والاحتجاب عن الناس، فالعادة كانت في عهود الأئمة السابقة من الإمام علي وحتى الإمام الرضا(عليهما السلام)، كانوا مع الناس وكانت اللقاءات بهم سهلة، واتصال الناس بهم لأخذ معالم الدين والتعرف على شرائع الإسلام أمراً يسيراً وعادياً، فيستطيع أي شخص الالتقاء بالأئمة المتقدمين، أما من عمر الإمام الجواد فصاعداً، وتدخل فترة سجن الإمام الكاظم _يقال بأنها أربع سنوات_، وفترة الإمام الرضا في طوس لمدة ثلاث سنوات، كان هناك حجب واحتجاب، فالحجب من قبل الحكام، والاحتجاب من قبل الأئمة أنفسهم، فحجب الخلفاء للأئمة واضحاً، حيث كان الخلفاء العباسيون يريدون فصل الأئمة عن أتباعهم وشيعتهم، حيث أن أي قائد إذا فُصل عن الناس، يفقد جزء من شعبيته، حيث لا يستطيع توجيههم، ولا الاستماع لهم، ولا تسلُّم أموال الحقوق الشرعية وصرفها في مكانها، فالخلفاء العباسيون حجبوا الأئمة عن بيئاتهم الطبيعية.
طرق وأشكال حجب الأئمة (ع):
أ‌. نقل الأئمة من أماكنهم، حيث نقلوا الإمام الجواد(ع) من المدينة المنورة لطوس ثم لبغداد، ثم لسامراء جاؤوا بالهادي(ع) لفترة طويلة إلى حد أن بعض المؤرخين قالوا بأن ولادة العسكري كانت في سامراء ولم تكن في المدينة، وهذا يبين الفترة الطويلة لوجود الإمام الهادي(ع) هناك، ففصلوا الأئمة حتى لا يستطيعوا الالتقاء بقواعدهم، ولا الناس تصل لهم وتسأله وتلتقي به.

ب‌. قضية السجن، فالأئمة تعرضوا للسجن ومنهم الإمام العسكري الذي تعرض للسجن عدة مرات، مع شدة السلطة العباسية في زمن أئمة الضلال: المعتز، والمهتدي العباسي، ففصله ليس عن أهل المدينة فقط، بل حتى عن أهل سامراء حتى لا يرتبط به ويتولاه، وكانوا يختارون لهم سجوناً خاصة ليست السجون العامة؛ لإنه يمكن أن يلتقي مع السجناء، بل كانوا يسجنونه في دور بعض دور جلاوزتهم.

أسباب احتجاب الأئمة عن شيعتهم ومواليهم:
 كان هناك احتجاب من قبل الأئمة عليهم السلام، وكانت له آثار، فاحتجاب الأئمة عن اللقاء مع الناس، كان لعدة أغراض منها:
 صيانة أتباعهم من الخطر، حيث تركز السلطة على الأتباع وتؤذيها، وقد نُقل عن الإمام العسكري عليه السلام وقت عدم وجوده في السجن، كان ينبغي له أن يأتي مرتين لدور الخلافة في الأسبوع توقياً في يوم الاثنين والخميس، وهذه مبالغة في التضييق عليه.

 وكان يحذر أصحابه أنه إذا ذهب لقصر الخلافة لايسلم عليه أحد ولا يسأله عن شيء، ولا حتى يومئ بعينيه، فسُئل لما؟ فقال أخاف عليكم من هذا الطاغية.

 كانت تريد السلطة العباسية فصل الإمام عن الأتباع، ومن جهة أخرى خوف الإمام من السلطة على الشيعة، كان لا يتصل بهم كثيراً فخفف الاتصال بهم، وترتبت بعض الآثار السلبية على ذلك.

الآثار السلبية لاحتجاب الأئمة عن شيعتهم:

I. حركات الغلو، فعندما يحجب الإمام ولا يستطيع الالتقاء بهم، تأتي حركات التطرف وتأليه الإمام بأنه من البشر ولكن حلَّ فيه جزء من الله، ففي زمن الجواد والهادي والعسكري(ع)، وبالذات أيام العسكري، نشطت حركات الغلو بقيادة حاتم بن فارس القزويني، حيث كان من الشيعة ولكن لما تغيب الإمام على أثر الحجب والاحتجاب، بدأ حاتم يتحدث عن كلام فوق المستوى الديني فيما يرتبط بالإمام العسكري، فيقول مثلا هؤلاء حلت فيهم روح الإله، والرزق والخلق بيدهم.

II. حركات صوفية في طليعتها حركة الحسين بن منصور الحلاّج حيث كان معاصرا للعسكري، وتوفي بعد شهادته بمدة الإمام، عاصره لمدة 20 سنة تقريباً.
فهذه الحركات صبغتها إسلامية ولكن جوهرها ليس نقياً ولو كان نقياً لما سبقوا له آل محمد (ع)، فلا يوجد شيء فوق روحانية السجاد، ولا فوق توجهات الصادق مثلاً.
لذلك نشأت بسبب غياب الأئمة أو احتجابهم نشأت مثل هذه الحركات المتصوفة الباطلة، وقد خرج لعن في بعض قادتها مثل أحمد العَبرْتائي، الذي خرج اللعن بحقه بعنوان: أما المتصنع (للعبادة والزهد والخشوع)....
والمشكلة أن هذه الحركات من الغلو وصلت لحد أنها أسقطت الواجبات، فيقال مثلاً ألست من أولياء أهل البيت(ع) حيث هم بيدهم كل شيء، فلا تحتاج لصلاة وصيام، حيث أنك تمتلك معرفة عظيمة بالمعصوم وهذا يكفيك عن الصلاة والصيام، وإنما الصلاة والصيام لعامة الناس (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ). فيقال لك أنت على يقين بهم فلا تحتاج للعبادات!!
I. وكذلك حركات تزعم اتصالها بالأئمة وبأنهم أبواب الأئمة، وهذا موجود حتى في هذا الزمان، حيث يقول أحدهم أنّي ابن وباب الإمام، في مقابل هذا، الأئمة عوضوا هذا الأمر بإنشاء نظام في زمانهم وللمسقبل، هو نظام الوكلاء في زمانهم، ونظام المرجعية للمستقبل، حيث أن الإمام محجوب بحجب السلطة أو هو محتجب، ولكن لديه وكلاء، فمثلاً يقول الإمام عليه السلام ارجعوا إلى علي بن جعفر الهمّاني، قوله قولي، طاعته طاعتي، اعطوه أموالكم لتوزيعها وغيرها، حيث هو وكيل موثوق ويدير أمور الناس.
 فنشط الوكلاء آنذاك في كل الأماكن، فالناس التي تريده من الكوفة وهو في سامراء يحتاج لوكيل في الكوفة، وكذلك الشيعة في الري وقم، إذا ينتظرون ذهابهم للإمام أو مجيء الإمام لهم، لا يمكن ذلك، فيخبرهم عن زكريا القمي هو الثقة المأمون عليكم، حيث هو واصل في الدين والفقه.
 وضع الأئمة بعد ذلك برنامجاً للمستقبل، وهو نظام المرجعية الدينية التي ينعم فيها اليوم شيعة آل محمد بأفضل نحو، فالإمام العسكري هو المؤسس الحقيقي لنظام التشيع، فالعلماء أقاموا أدلة أكثرها عقلية على لزوم رجوع الجاهل للعالم، ولزوم التقليد، ولهم بحوث مفصّلة في هذا الجانب، وقد استدلوا به من توقيع الإمام العسكري المحفوظ لذا شيعة أهل البيت: (فأمّا مَن كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه)، فجعل الفقاهة العلمية (وهي أعلى درجات اليقين)+ صونه لنفسه محافظ على الدين، أما عامة المسلمين حلّوا القضية منذ زمن بعيد، فأي واحد يكون خليفة هو إمام زمان، فالمتوكل إمام زمان، والمعتمد إمام زمان، فالقاتل إمام زمان والظالم كذلك، وذلك تفسيرهم لقول النبي الأكرم (ص): (من مات ولم يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية)، فيأتي مأمون، معتصم، متوكل، منتصر، معتز، المهتدي، المعتمد وغيرهم حوالي 10-12 خليفة خلال 14 سنة، لم تكن لديهم إلا سلطة ولا مال، بلا علم ولا دين..
:. جعل أئمةُ الهدى ولا سيما العسكري لشيعة أهل البيت حتى قيام الساعة، وقد تبينت بركات هذا النظام قديماً وحديثاً، فسلام الله على موالينا العسكري ووالده الإمام الجواد ووفقنا الله للاقتداء بهدْيهم ومنهجهم.
4. من الظواهر المشتركة أيضاً، العنف المتزايد من السلطة العباسية تجاه هؤلاء الأئمة، كان الخلفاء العباسيين أشداء وقساة، لكن هذه الفترة شهدت أمور لم تكن لها سابقة، فالإمام العسكري أُلقي به في بركة السباع، حيث كان محط احترام ومعروف باسم ابن الرضا، ومع ذلك يأتي المهتدي العباسي ليعاقب الإمام فيلقي به في بركة السباع، وبركة السباع هي نمور وأسود مفترسة جائعة، لكن الله إذا أراد إظهار عزة عبد من عبيده، أعطاه من عزته، فعندما ألقي به في بركة السباع، ذهبوا وهم منتظرين رؤية أشلائه موزعة، وإذا بالإمام قد جلس للصلاة مناجياً ربه، والسباع في حالة الخشوع تنظر له بنظر الخشية والاحترام.
مؤامرة المعتز العباسي التي انقلبت ضده:
إن الإنسان إذا خاف الله، أخاف الله منه كل شيء، فما بالك بالإمام، ولكن أصل هذا التصرف في غاية السوء، لا سيما أن العلويين والعباسيين أبناء عمومة، فالمعتز العباسي قال لأحد قادته بأن يخرج مع الحسن العسكري (ابن الرضا) فإذا رأيت الطريق خالياً فأجهز عليه ثم عد إلينا، فتسرب الخبر بنحو من الأنحاء ووصل للعسكري، فقال له لا تخف، (تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعْدٌ غير مكذوب)، فخلال ثلاثة أيام نقموا الأتراك على المتوكل فسملوا عينه وألقوه على قارعة الطريق، هذا الإمام الذي اتبعوه بالأمس، اليوم يسملوا عيناه ويلقوه على قارعة الطريق.
بشاعة الأتراك والعباسيين في الاغتيال:
إن أساليب الاغتيال صارت بنحو آخر، فالأتراك عملوا في العباسيين بعض الأعمال، والعباسيون عملوها للأئمة، فمثلا كانوا إذا يريدون أن يَسِمّوا شخصا، يتحينوا عليه الفرص إذا كان مريضا، يرسل له الخليفة طبيبه الخاص، فيفصده بأبرة مسمومة حيث أن الفصد نوع من أنواع العلاج في ذلك الوقت، فبدل من فصده بصورة طبيبعية، يوصل السم إلى داخل بدنه عن طريق الإبرة وهذه الطريقة لم توجد في زمن الأئمة السابقة، ولكن وصلت لهؤلاء الثلاثة تبين عنف السلطة في مقابل الآخرين، بل حتى مع بعضهم البعض بالرغم من اعتبارهم (إمام الزمان).
الاحتضار والشهادة:
بالرغم من قصر مدة إمامة العسكري (ع) التي امتدت إلى 8 سنوات، بدءاً من شهادة أبيه الهادي(ع)، إلا أنه كان لديه عدد غير قليل ممن يُحسب من أصحابه وحملة حديثه، والمتعرفين على فقهه، حتى لقد ذكر المرحوم شيخ باقر شريف القرشي في كتبه القيم باسم موسوعة أهل البيت، ويتكون من 40 مجلد، حيث كان عملاً ضخما ينصح من يريد قراءة سيرة أهل البيت قراءة هذا الكتب التاريخي، حيث يذكر فيه أكثر من 200 شخص من الأصحاب والرواة الذين أخذوا من الإمام الحسن العسكري فقهاً وعلماً ومعرفةً، بالرغم من قصر فترة خلافته، فتُرى لو أبقى هؤلاء الظالمون الإمام يعيش حياته الطبيعية كم سيكون عنده من الرواة والأصحاب وحملة العلم؟!! كيف لو كانت 28 أو 30 سنة أو أكثر، لكن للأسف الشديد لم تعرف هذه الفئة الباغية قيمة وحرمة هذا الإمام العظيم، فلم يكتفوا بسجنه وتهديده وإلقائه في بركة السباع، حتى دسّوا له ذلك السم الذي قطّع أحشاءه قطعا، كأني به عندما تناول السم، أثّر في بدنه تأثيراً كبيرا، لم يتهنأ في حياته بشكل كافً، فارق الدنيا شاباً، وحقيق على الشباب بكائه لا سيما وهو في بلاد غربة عن أهله ومدينة جده رسول الله، كأني به وهو على فراشه يتقلب يمنى ويسرى ويعالج حرارات السموم، ليس معه إلا صاحب العصر، عظم الله لك الأجر يا مولاي وأنت تنظر إلى أبيك وهو مطروح..
 فعند احتضار أجله مدد يديه ورجليه، وغمض عينينه، وأطبق فاه، وفاضت روحه الطاهرة..

 

 

مرات العرض: 846
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (320)
تشغيل:

برنامج النبي والمعصومين لعامة المؤمنين ( استقبال شهر رمضان)
سلمان المحمدي واجد الحقيقة