الصحابة المفضلون في المدرستين
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 27/9/1432 هـ
تعريف:

الصحابة المفضلون في المدرستين

تفريغ نصي زينب آل ليث

صياغة سماحة الشيخ جعفر البناوي

قال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}([1]).

يدور البحث في محورين:

الأول: من هم الصحابة المفضلون في مدرسة الخلفاء، وفي مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

الأخر: النظرة لهؤلاء الصحابة في كلا المدرستين.

هناك نظريتان بالنسبة إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

النظرية الأولى: نظرية التنزيه.

وهي النظرية التي تتبناه مدرسة الصحابة والخلفاء وهي تعتقد بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم في أسمى درجات العدالة([2])، وهم بعد رسول الله أفضل الناس جميعا. وأفضليتهم بناء على الترتيب في الخلافة، فالأفضل من الناس السابقين واللاحقين بعد النبي هو الخليفة الأول، وثاني المفضلين هو الخليفة الثاني، وثالثهم هو ثالث الخلفاء، ورابعهم رابع الخلفاء. ثم بعد ذلك كل الصحابة أفضل من كل الناس([3]).

بل ذهبوا إلى أن جميع الصحابة هم من أهل الجنة([4])، ويفرعون على هذا أنه لا يجوز للإنسان المسلم أن يقدح أو أن ينتقد أحدا منهم([5])؛ لأن الله - كما يقولون- قد زكاهم وأعلى منزلتهم في القرآن الكريم من السماء([6]).

كما أن قول الصحابة وفعلهم وعملهم حجة([7])، إلى درجة أن بعضهم يلتزم بأن عمل الصحابة من الممكن أن يخصص القرآن! فلو رأينا مثلا صحابيا يقوم بعمل من الأعمال قد نهي عنه في القرآن الكريم، فعمل الصحابي مخصصا للقرآن الكريم ورافعا لجزء من أحكامه؛ لأن ذلك الصحابي - فيما يرون - لا يقول ولا يفعل إلا وعنده خبر عن النبي([8]).

إذن: تقوم نظرية مدرسة الخلفاء في نظرتهم للصحابة على ثلاثة أسس:

الأول: عدالتهم جميعا، وحجية قولهم وفعلهم وكون ذلك طريقا من طرق الاستدلال.

الثاني: أفضليتهم على جميع الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الثالث: عدم جواز انتقادهم أو الحديث عنهم أو انتقاصهم من قبل أحد من الناس.

النظرية الأخرى: أن الصحابة كسائر البشر

وهو رأي مدرسة أهل البيت عليهم السلام ويقوم على أساس أن الصحابة أصبحت لهم فرصة ونعمة بمشاهدتهم لرسول الله، وباستماعهم لحديثه ورؤيتهم لأفعاله، فكانت بذلك مسؤوليتهم أعظم من مسؤولية غيرهم، وأنهم ليس محلولا كيماويا يتغير الإنسان بمجردها، فمن الممكن أن يكون الصحابي متأثرًا بأخلاق رسول الله، ومن الممكن أن لا يكون متأثرا.

كما يرون أن حال الصحابة في سائر الأمور هو حال سائر أصحاب الأنبياء وحال سائر الناس، {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}([9])، فإن أحسن شخص قيل له أنت محسن، وإن أساء قيل له أنت مسيء، لا يختلف في هذا لا أصحاب نبي الله إبراهيم، ولا أصحاب نوح ولا أصحاب موسى ولا عيسى ولا يحيى ولا زكريا ولا سائر الأنبياء ولا أصحاب سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

فأفضليتهم لم تثبت، وليس ثمة مستند على ذلك، بل هناك أدلة تشير إلى أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فضل أخرين عليهم، فقد نقل في صحاح مدرسة الصحابة والخلفاء روايات تشير إلى ذلك منها:

1/ عن ابن محيريز قال: قلت لأبي جمعة رجل من الصحابة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم، أحدثك حديثا جيدا تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال يا رسول الله: أحد خير منا أسلمنا وجاهدنا معك، قال: نعم، قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني([10]).

2/ عن أبي جمعة الكناني قال: قلنا يا رسول الله هل أحد خير منا، قال: قوم يجيئون من بعدكم يجدون كتابا بين لوحين يؤمنون به ويصدقون هم خير منكم([11]).

3/ عن عمر بن الخطاب قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا، فقال: أنبؤوني بأفضل أهل الايمان إيمانا، قالوا: يا رسول الله الملائكة، قال: هم كذلك يحق لهم ذلك وما يمنعهم من ذلك وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم، قالوا: يا رسول الله الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة، قال: هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالمنزلة التي أنزلهم بها، قالوا: يا رسول الله الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء، قال: هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة بل غيرهم، قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال: أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ويصدقوني ولم يروني يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه فهؤلاء أفضل أهل الايمان إيمانا([12]).

4/ عن صالح بن جبير عن أبي جمعة الأنصاري قال: أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلنا: هات رحمك الله، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، قلنا: يا رسول الله هل من قوم أعظم منا أجرا آمنا بك واتبعناك، قال: ما يمنعكم من ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم يأتيكم الوحي من السماء بلى قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا([13]).

ولم يتوقف الأمر على تفضيل أخرين عليهم، بل ثمة روايات من صحاح مدرسة الخلفاء بأن الصحابة لم يحسنوا في كثير من الأحيان، كما في رواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم فقلت أين قال إلى النار والله قلت وما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على ادبارهم القهقري ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم قلت أين قال إلى النار والله قلت ما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري فلا أراه يخلص منهم الا مثل همل النعم([14]).    

وقفة مع أدلة التفضيل:

قامت نظرية تفضيل الصحابة في مدرسة الخلافة على مجموعة من الأدلة نستعرض بعضها:

الآية الأولى: قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}([15]).

فالآية الكريمة تؤكد – حسب مدعى أصحاب النظرية – أفضلية الصحابة وذلك بالثناء عليهم وجعلهم من علية المؤمنين، للصفات التالية:  

1/ أشداء على الكفار.

2/ رحماء بينهم.

3/ تراهم ركعا سجدا.

4/ يبتغون فضلا من الله ورضوانا.

5/ سيماهم في وجوهم من أثر السجود.

6/ ذلك مثلهم في التوراة، ومثلهم في الإنجيل.

7/ كزرع أخرج شطأه فآزر فاستغلظ فاستوى على سوقه.

الآية الثانية: قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}([16]).

الآية الثالثة: قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ}([17]).

فالآيتان الثانية والثالثة فيهما مدح وثناء من قبل الله سبحانه وتعالى بكونه راض عنهم، وبأنهم سابقون ومهاجرون ومجاهدون.

والجواب يكون في التالي:

1/ لا تناقض ولا اختلاف في القرآن الكريم:

إن القول بتفضيل الصحابة على سائر الناس يستلزم التناقض والاختلاف في القرآن الكريم؛ فكما ثمة آيات ثناء ومدح، ثمة آيات ذم، ووصفهم بالكذب والنفاق والفتنة والظلم، بل أن هناك سورة كاملة في القرآن الكريم تسمى بسورة (المنافقون) وهي سورة مدنية تتحدث عن بعض الصحابة في المدينة([18])، خصوصا إذا ما عرفنا بأن مصطلح الصحابي في مدرسة الخلفاء هو من صحب النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم ساعة من نهار<([19]).

وهناك سورة (التوبة) وهي مدنية النزول وتسمى بالفاضحة والمبعثرة والكاشفة، لأنها بعثرت أسرار المنافقين، وكشفت عنهم.

ولو توقفنا على هذه السورة المباركة من الآية (42) إلى الآية (110) لوجدناها تتحدث عن طرق وأقسام المنافقين ممن كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وسوف نقف على بعض آياتها بلفتات سريعة:

1/ يقول الله سبحانه وتعالى: {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}([20]).

ووجه الاستدلال في الآية الكريمة: الحلف بالله كذبًا، فكيف تستقيم العدالة مع الكذب.

2/ قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ}([21]).

دلالة الآية على تقاعدهم عن الجهاد، بل {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا} أي زادوكم ضعفا وتشتتا وتآمرا، وأكثر من ذلك بأن في الصحابة من يتأثر بما قيل ويقال من إعلام مضاد {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ}([22]).

3/ قوله تعالى: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ }([23])، ودلالة الآية واضحة في أن منهم مريد للفتنة وموقظ لها، بل أن بعضهم لا يريد أن تقوم للدين قائمة.

4/ لقد تكرر أكثر من مرة كلمة { وَمِنْهُمْ } ويشي هذا التكرار بعدم نزاهة بعض الصحابة، وتنقض القول بأن جميع الصحابة في الجنة، وأنهم في أسمى درجات العدالة، بالأخص حين ننظر إلى القضايا المثارة حولهم في القرآن الكريم كاستئذانهم في القعود عن الجهاد، وأنهم يعيبون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصدقات، وأن علاقتهم به مرتبطة بما يكون لهم من مال، والأكثر من ذلك هو إيذاء النبي صلى الله عليه وآله، وقولهم {هُوَ أُذُنٌ} أي يسمع لكل أحد، وكأنهم يستنقصون من شخصيته صلى الله عليه وآله وسلم.

ومن جملة ما كرر وما ذكرناه الآيات التالية:

(أ) قوله تعالى:{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}.

(ب) قوله تعالى: { وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ}.

(ج) قوله تعالى: { وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

(د) قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ}.

وهكذا تستمر الآيات المباركة حتى تصل إلى حالهم في الصلاة، وفي الإنفاق، فيقول جلّ شأنه: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ}([24]).

فكيف لنا الجمع بين {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى} وبين {تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}، فلا شك أنهم فئتان مختلفتان، وإلا فالقرآن يناقض بعضه البعض، فئة { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} وفئة أخرى {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} وأكثر من ذلك: { لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} إلى غيرها من الآيات في سورة (التوبة).

إذن: تمشيا مع آيات الذكر الحكيم يتضح لنا بأن الصحابة على قسمين:

الأول: من أحسن الصحبة مع رسول الله وسار على هديه وهذا القسم هم المعنيون بقوله تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ...}.

الأخر: من أساء الصحبة ولم يهتدوا بهدي رسول الله، وكانوا سبب المشاكل في الأمة، وسبب الفتنة فيها، بل أنهم سبب الانحدار الذي حدث في الأمة.

2/ مع روايات الصحاح  

ورد في صحاح مدرسة الخلفاء ما ينقض مدعى نظرية عدالة الصحابة، وأنهم في الجنة أجمعين، وذلك من خلال ما رواه (البخاري) في صحيحه >أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: يرد على يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري<([25]).

والرواية الأخرى: >....فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم<([26]).

فنحن بين أمرين: إما أن تكون هذه الروايات غير صحيحة وبالتالي يخدش في صحة إطلاق على الصحاح، وإما أن تكون صحيحة فتبطل نظرية عدالة الصحابة على إطلاقها، وأن جميعهم من أهل الجنة.

السنن الاجتماعية ومبدأ الثواب والعقاب

إن الله سبحانه وتعالى أجرى سننه الاجتماعية في الخلق على سياق ونسق واحد، فلا فرق بين من عاش في أمة العرب، أو غيره، أو من عاش في عصر النبوة وغيره، حتى يختلفوا عن كل الأمم في التاريخ بحيث لا تجري فيهم سنن الماضين، فالسنن الاجتماعية ومبدأ الثواب والعقاب يجري على الخلق أجمع منذ أن خلق الله آدم عليه السلام حتى يومنا هذا، وهذا ما صرح به القرآن الكريم في قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}([27])، فهذا يجري على الصحابي وغيره.

وقوله تعالى:{وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} فهذه القواعد العامة التي جاء الدين بها، تنطبق على الجميع ولا تستثني أحدا من ذلك.

هل فهم الصحابة هذا التفضيل

الصحابة لم يكونوا يتعاملوا مع بعضهم على أنهم لا يعصون ولا يذنبون وأنهم عدول([28])، بل حدث خلاف ذلك، فقد شتم بعضهم بعضا، و ضرب بعضهم بعضا، وضلل بعضهم بعضا، وقتل بعضهم بعضا، وحرض بعضهم على قتل بعض([29])، وجلد بعضهم الحد في الزنا، والحد في الخمر، وسوف نستعرض ما ذكرناه من التاريخ.

1/ عمر يقيم الحد على قدامة:

يقول ابن سعد في طبقاته: أن عمر بن الخطاب ولى قدامة بن مظعون([30]) البحرين فخرج قدامة على عمله فأقام فيه لا يشتكي في مظلمة ولا فرج إلا أنه لا يحضر الصلاة، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين إن قدامة قد شرب (الخمر) وإني رأيت حدا من حدود الله كان حقا علي أن أرفعه إليك، فقال: عمر من يشهد على ما تقول، فقال الجارود: أبو هريرة يشهد، فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه فقدم فأقبل الجارود يكلم عمر ويقول: أقم على هذا كتاب الله، فقال عمر: أشاهد أنت أم خصم، فقال الجارود: بل أنا شاهد، فقال عمر: قد كنت أديت شهادتك، فسكت الجارود ثم غدا عليه من الغد فقال: أقم الحد على هذا، فقال عمر: ما أراك إلا خصما وما يشهد عليه إلا رجل واحد أما والله لتملكن لسانك أو لأسوءنك، فقال الجارود: أما والله ما ذاك بالحق أن يشرب بن عمك وتسوءني، فوزعه عمر، ثم جاء الجارود فدخل على عمر فقال: أقم على هذا كتاب الله، فانتهره عمر، وقال: والله لولا الله لفعلت بك وفعلت، فقال الجارود: والله لولا الله ما هممت بذلك، فقال: عمر صدقت والله إنك لمتنحي الدار كثير العشيرة، ثم دعا عمر بقدامة فجلده([31]).

فأما أبو هريرة والجارود قد افتريا الكذب على قدامة، أو أن يكونا صادقين وقد شرب قدامة الخمر.  

2/ قصة المغيرة بن شعبة:

يقول ابن كثير في (البداية والنهاية):>أن امرأة كان يقال لها أم جميل بنت الأفقم، من نساء بني عامر بن صعصعة، ويقال من نساء بني هلال، وكان زوجها من ثقيف قد توفي عنها، وكانت تغشى نساء الامراء والأشراف.

وكانت تدخل على بيت المغيرة بن شعبة وهو أمير البصرة، وكانت دار المغيرة تجاه دار أبي بكرة، وكان بينهما الطريق، وفي دار أبي بكرة كوة تشرف على كوة في دار المغيرة، فبينما أبو بكرة في داره وعنده جماعة يتحدثون في العلية، إذ فتحت الريح باب الكوة، فقام أبو بكرة ليغلقها، فإذا كوة المغيرة مفتوحة، وإذا هو على صدر امرأة وبين رجليها، وهو يجامعها، فقال أبو بكرة لأصحابه: تعالوا فانظروا إلى أميركم يزني بأم جميل، فقاموا فنظروا إليه وهو يجامع تلك المرأة، فقالوا لأبي بكرة: ومن أين قلت إنها أم جميل ؟ - وكان رأساهما من الجانب الآخر - . فقال: انتظروا، فلما فرغا قامت المرأة فقال أبو بكرة: هذه أم جميل، فعرفوها فيما يظنون، فلما خرج المغيرة - وقد اغتسل - ليصلي بالناس منعه أبو بكرة أن يتقدم.

وكتبوا إلى عمر في ذلك، فولى عمر أبا موسى الأشعري أميرا على البصرة، وعزل المغيرة<([32]).

3/ عثمان ينفي أبا ذر إلى الربذة:

ينقل المؤرخون بأن أبا ذر الغفاري نفي إلى الربذة في عهد الخليفة عثمان بناء على اعتراض أبي ذر الغفاري على بعض ولاة عثمان بن عفان... وقد وقع بينهما شجار، إذ قال عثمان لأبي ذر: ...ولكنك تريد الفتنة وتحبها، قد أنغلت([33]) الشام علينا، فقال له أبو ذر: اتبع سنة صاحبيك([34]) لا يكن لأحد عليك كلام، فقال عثمان: ما لك وذلك لا أم لك! قال أبو ذر: والله ما وجدت لي عذراً إلا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.

فغضب عثمان، وقال: أشيروا عليَّ في هذا الشيخ الكذاب، إما أن أضربه، أو أحبسه، أو أقتله. فإنه قد فرق جماعة المسلمين، أو أنفيه من أرض الإسلام([35]).

4/ مقتل عبدالله بن مسعود

يذكر المؤرخون بأنه قد ساءت العلاقة بين بعض الصحابة وبين الخليفة الثالث عثمان بن عفان، فقد ضرب عمار بن ياسر بأمر من الخليفة، كما ضرب عبدالله بن مسعود ضربا مبرحا مات على إثرها، يقول (البلاذري) في أنسابه: ثم أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا، وضرب به عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطَّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأرض، ويقال بل احتمله يحموم غلام عثمان ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض فدقّ ضلعه، فقال عليّ: يا عثمان أتفعل هذا بصاحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بقول الوليد بن عقبة؟ فقال: ما بقول الوليد فعلت هذا، ولكن وجّهت زبيد بن الصلت الكندي إلى الكوفة فقال له ابن مسعود: إنّ دم عثمان حلال، فقال عليّ: أحلت من زبيد على غير ثقة.

وقام عليّ بأمر ابن مسعود حتى أتى به منزله، فأقام ابن مسعود بالمدينة لا يأذن له عثمان في الخروج منها إلى ناحية من النواحي، فلم يبرح المدينة حتى توّفي قبل مقتل عثمان بسنتين([36]).

5/ مقتل طلحة:

يقول ابن سعد في (الطبقات الكبرى): أن مروان بن الحكم رمى طلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم فأصاب ساقه، ثم قال: والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا، فقال طلحة: لمولى له ابغني مكانا، قال: لا أقدر عليه، قال: هذا والله سهم أرسله الله، اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى ثم وسد حجرا فمات([37]).

 

6/ حرب الجمل:

في سنة (36هـ) قادت أم المؤمنين عائشة جيشا قوامه (30000) مقاتل توجهت به إلى البصرة، ومعها مجموعة من الصحابة أمثال: طلحة بن عبيدالله والزبير بن العوام لقتال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وهو الخليفة الشرعي، وكان في معسكره مجموعة من الصحابة أمثال: عمار بن ياسر، وعبدالله بن العباس وغيرهما، وانتهت المعركة بقتل أكثر من (15000) قتيل من الطرفين، حيث انتصر فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

هذه الحوادث والشواهد لا تنسجم والقول على أن جميعهم في الجنة، وأنهم عدول، بل تنفي القول بعدالة الصحابة على إطلاقها، وتثبت القول بعدالة البعض منهم دون الأخر.

الحقيقة هي أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم مجتمع كسائر المجتمعات في الدنيا، منهم من يتأثر بالهدي الإلهي فيرتقي إلى أعلى الدرجات، وفيهم من لا يتأثر فتكون الحجة عليه أبلغ وينزل إلى أسفل الدرجات.

وهناك أيضا فيما بين هذين الطرفين درجات متفاوتة، والتاريخ يكشف عن هذا التفاوت، ولا صحة لما يثار على الشيعة بأنهم يكرهون الصحابة، فالتاريخ خير شاهد على ما كان بينهم من عداوة وبغضاء.

نحن نتقرب إلى الله، ونستشفع إلى الله عز وجل، بمثل أبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي، وأبي أيوب الأنصاري، وغيرهم من الصحابة الذين التزموا بوصايا النبي صلى الله عليه وآله، ونعتقد أنهم من أبواب الإجابة ونتوسل إلى الله بهم.

نعم، هناك من الصحابة من لا يراهم أتباع مدرسة الإمامة مفضلين، كما أن أتباع مدرسة الخلافة عندهم مجموعة من الأصحاب يفضلونهم على غيرهم.

من المفضلين في مدرسة الإمامية من الصحابة: أبو ذر، سلمان، عمار، المقداد، حذيفة بن اليمان، صاحب سر رسول الله الذي أدرك خلافة أمير المؤمنين لمدة ثلاثة أيام وكان يحتضر، فأمر أبناءه أن يخرجوه وكان واليا من قبل أمير المؤمنين عليه السلام، فحملوه على محمل لضعف حاله، وأخبر الناس: أيها الناس احمدوا ربكم فما رأيت راية بعد رسول الله أهدى من راية علي بن أبي طالب.

حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله كان عليما بأسماء المنافقين، عارفا بالخطوط المائلة عن رسول الله، والمؤامرات التي تحاك ضد رسول الله.

ومن المفضلين: جابر بن عبد الله الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين الذي بكى عليه أمير المؤمنين لما استشهد، وقال لما انصرف من صفين: أين عمار وأين ابن التيهان وأين ذو الشهادتين.

ومنهم: بلال بن رباح، مؤذن النبي، هؤلاء من الصحابة المفضلين في مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

وعبد الله بن العباس حبر الأمة، خالد بن سعيد بن العاص، وابنه أبان بن سعيد بن العاص، فهؤلاء مصداق لـ (يخرج الطيب من الخبيث) فأبوهم العاص بن أمية الذي كان من أشد المعاندين لرسول الله، الذي تأسف حين مرضه على عدم قدرته في القضاء على الدين، وكان يقول: إن قمت من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة - يقصد النبي - في مكة بعد هذا أبدا، فدعا عليه ابنه خالد: اللهم لا ترفعه من هذا المرض، فمات في مرضه.

ومن الصحابة المفضلين: قيس بن سعد بن عبادة، بل حتى سعد بن عبادة، رئيس الأنصار، وسعد بن معاذ، ومالك بن نويرة، الذي امتنع من أداء الزكاة للخليفة الأول، فقتله خالد بن الوليد، وتزوج بزوجة مالك أم تميم وهي في العدة([38]) ، فقال عمر لأبي بكر : إن سيف خالد فيه رهق وأكثر عليه في ذلك، فقال: هيه يا عمر، تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد.

ومنهم: عمر بن الحمق الخزاعي، وحجر بن عدي الكندي الذي قتلهما أحد الصحابة، وعدي بن حاتم، ومصعب بن عمير، وعبد الله بن رواحة، وعبد الله بن مسعود، وغيرهم العشرات.

والضابطة في الولاء لهؤلاء الصحابة، ومناط التفضيل واضح، بعدما تشتت الخطوط بعد رسول الله، من كان منسجما مع علي بن أبي طالب، كان مع الحق لأن الحق مع علي، وكان مع القرآن؛ لأن القرآن مع علي، وبمقدار ما يكون التزامه بهذا المنهج يكون مفضلا عند أتباع مدرسة الإمامة.

ذكرنا قبل قليل، أبو أيوب الأنصاري، ذكرنا قضيته قبل يوم، فهناك .. إذن طبعا إذا نريد نستقري الأسماء فعدد كبير جدا، لكن هذا كمثال، هناك صحابة مفضلون لدى مدرسة الإمامة وأهل البيت، وهناك أيضا صحابة مفضلون لدى مدرسة الخلفاء والصحابة.

أما مدرسة الخلفاء، فيفضلون الخلفاء الثلاثة الأوائل، وبقية العشرة، كما قالوا: المبشرون بالجنة: وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيد بن الجراح، وسعيد بن مالك، وعبد الله بن عمر، ومالك بن أنس.

ومن بني أمية: أبو سفيان وابناه معاوية ويزيد، وعمرو بن العاص، وابنه: عبد الله بن عمر، وخالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، وأبو موسى الأشعري، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، ومعاذ بن جبل، وأبو هريرة، وغيرهم العشرات.

هؤلاء هم المفضلون لدى مدرسة الصحابة، وعلى ذلك نجد أن معظم الأحاديث عنهم وبروايتهم.

ولعل المقياس المتخذ في مدرسة أهل البيت عليهم السلام في الاختيار هو أن هؤلاء أكثر التزاما، لم يؤثر عنهم بارتكاب مخالفات شرعية واضحة، وكانوا على منهج منسجم مع أمير المؤمنين سلام الله عليه.

فما يقال من أن الشيعة ضد الصحابة أو مخالفون للصحابة هذا كلام غير صحيح، ولكنهم يقيمون كل الصحابة بميزان قرآني {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}([39]).

وأتباع مدرسة الصحابة يفضلون بلا ريب بعض الصحابة رجالا ونساء على صحابة آخرين ويعتقدون أن هؤلاء هم الذين ينبغي أن يأخذوا عنهم الدين ومعالمه.

والشيعة يرون أن جماعة أخرى ينبغي أن يؤخذ منهم معالم الدين، وهم يفرقون بين مروان بن الحكم - وهو صحابي بهذا التعبير – طريد رسول الله، وبين عمار بن ياسر.

 

([1]) سورة الفتح، الآية: 29.  

([2]) صحيح ابن حبان: ج6، ص442.  

([3]) المصدر السابق.    

([4]) الإصابة لابن حجر: ج1، ص163.  

([5]) أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن أثير: ج1، ص3.  

([6]) أصول الفقه للشيخ محمد الخضري بك: ص202.  

([7]) البحر المحيط: ج8، ص57، 64، 101.

([8]) .

([9]) سورة الزلزلة، الآيتان: 7 - 8.  

([10]) سنن الدرامي: ج2، ص305.  

([11]) المعجم الكبير للطبراني: ج4، ص23.  

([12]) مجمع الزوائد للهيثمي: ج10، ص65.  

([13]) المصدر السابق.  

([14]) صحيح البخاري: ج7، ص209.  

([15]) سورة الفتح، الآية: 29.  

([16]) سورة الفتح، الآية: 18.  

([17]) سورة التوبة، الآية: 100.  

([18]) بناء على تعريف الصحابة المبتني على الرؤية وعلى الصحبة يكون مروان بن الحكم الذي طرده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة إلى الطائف، وقال: لا يساكنني أبدا من الصحابة، ومن أفضل الناس وأعدلهم، وقوله حجة... راجع: [أنساب الأشراف للبلاذري: ج6، ص255].  

([19]) الإصابة لابن حجر العسقلاني: ج1، ص8 (المقدمة).  

([20]) سورة التوبة، الآية: 42.  

([21]) سورة التوبة، الآية: 46.  

([22]) سورة التوبة، الآية: 47.  

([23]) سورة التوبة، الآية: 48.  

([24]) سورة التوبة، الآية: 54.  

([25]) صحيح البخاري: ج7، ص208.  

([26]) صحيح البخاري: ج7، ص209.  

([27]) سورة الأنعام، الآية: 160.  

([28]) لو كانوا يتعاملوا على أنهم أفضل الناس لما قال الخليفة الأول أبو بكر: (أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم

فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني) [تاريخ الطبري: ج2، ص450] .  

([29]) كما فعلت أم المؤمنين عائشة مع عثمان بن عفان حين حرضت عليه وقالت مقولتها المشهورة: (اقتلوا نعثلا فقد كفر) [تاريخ الطبري: ج3، ص477]، وقال عمر بن الخطاب في سقيفة بني ساعدة: قتل الله سعدا أي سعد بن عبادة [الطبقات الكبرى لابن سعد: ج3، ص616].

([30]) خال عبدالله بن عمر، وحفصة بنت عمر .  

([31]) الطبقات الكبرى لابن سعد: ج5، ص561 .  

([32]) البداية والنهاية لابن كثير: ج7، ص94 .  

([33]) أنغلت: أي قلبت .  

([34]) أي الخليفة الأول والثاني.  

([35]) انظر: تاريخ الطبري: ج3، ص397، والكامل في التاريخ لابن الأثير: ج3، ص166، والبداية والنهاية لابن كثير: ج7، ص193.

([36]) انساب الأشراف: ج5، ص525.

([37]) الطبقات الكبرى: ج3، ص223.

([38]) على فرض ارتداد مالك، فيجب أن تعتد زوجته منه كونها مسلمة.  

([39]) سورة الأنعام، الآية: 160.  

مرات العرض: 194
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (89)
تشغيل:

صفة الحج وكيفيته 25
الحج في القرآن آياته ومقاصده 24