الصحابة المفضلون في المدرستين
المؤلف: Shaikh Fawzi Alsaif
التاريخ: 27/9/1432 هـ
تعريف:

الصحابة المفضلون في المدرستين

كتابة الاخت الفاضلة أمجاد عبد العال

بسم الله الرحمن الرحيم

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) آمنا بالله. صدق الله العلي العظيم

 حديثنا يتناول صحابة رسول الله (ص). وأن هناك في مدرسة الخلفاء صحابة مفضلين، وفي مدرسة أهل البيت صحابة مفضلون. ونتحدث قليلا عن النظر إلى الصحابة في كل من المدرستين، وذلك في إطار حديثنا عن سيد الكائنات المصطفى (ص).

هناك نظريتان بالنسبة إلى صحابة رسول الله

النظرية الأولى هي التي تتبناها مدرسة الصحابة والخلفاء وهي تعتقد بأن أصحاب النبي (ص) هم في أسمى درجات العدالة، وهم بعد رسول الله أفضل الناس جميعا. وأفضليتهم أيضا على الترتيب في الخلافة، الأفضل من الناس السابقين واللاحقين بعد النبي هو الخليفة الأول، وثاني المفضلين هو الخليفة الثاني، وثالثهم هو ثالث الخلفاء، ورابعهم رابع الخلفاء. ثم بعد ذلك كل الصحابة أفضل من كل الناس. بل يقولون أكثر من هذا: أن جميع الصحابة هم من أهل الجنة، ويفرعون على هذا أنه لا يجوز للإنسان المسلم أن يقدح أو أن ينتقد أحدا من صحابة رسول الله، لأن الله كما يقولون قد زكاهم وأعلى منزلتهم في القرآن الكريم من السماء، وقول الصحابة حجة وفعلهم أيضا وعملهم حجة، إلى درجة أن بعضهم يلتزم أن عمل الصحابة من الممكن أن يخصص القرآن! فلو رأينا مثلا صحابيا يقوم بعمل من الأعمال قد نهي عنه في القرآن الكريم، من الممكن أن يكون عمل الصحابي مخصصا للقرآن الكريم ورافعا لجزء من أحكامه؛ لأن ذلك الصحابي - فيما يرون - لا يقول ولا يفعل إلا وعنده خبر عن النبي. هذا إجمال في نظرية مدرسة الخلفاء بالنسبة إلى صحابة رسول الله.

وهي تقوم على أساس أولا: عدالتهم جميعا، وحجية قولهم وفعلهم وكون ذلك طريقا من طرق الاستدلال، ثانيا. وأفضليتهم على جميع الناس بعد رسول الله ثالثا. وعدم جواز انتقادهم أو الحديث عنهم أو تنقصهم من قبل أحد من الناس. فإما أن يسكت الإنسان، ما يتكلم، وإلا إذا أراد أن يتكلم لازم يتكلم بمدحهم والثناء عليهم.

الرأي الآخر هو رأي مدرسة أهل البيت (ع). وهو يقوم على أساس أن الصحابة صارت لهم فرصة ونعمة بمشاهدتهم لرسول الله وباستماعهم لحديثه ورؤيتهم لأفعاله، فكانت بذلك مسؤوليتهم أعظم من مسؤولية غيرهم. وأن الصحابة ليست محلولا كيماويا تغير الإنسان بمجردها. فمن الممكن أن يكون صحابي متأثرا بأخلاق رسول الله ومن الممكن أن لا يكون متأثرا. والأمر الآخر أيضا، يرون أن حال الصحابة في سائر الأمور هو حال سائر أصحاب الأنبياء وحال سائر الناس. (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ). وأنه إذا أحسن شخص، قيل له أنت محسن. وإذا أساء شخص، يقال له أنت مسيء. لا يختلف في هذا لا أصحاب نبي الله إبراهيم، ولا أصحاب نوح ولا أصحاب موسى ولا عيسى ولا يحيى ولا زكريا ولا سائر الأنبياء ولا أصحاب سيدنا محمد (ص).

وأما كون أنهم أفضل من سائر الناس، فلم يثبت. بالعكس هناك أدلة تشير إلى تفضيل رسول الله إلى آخرين عليهم. مثلما نقلوه هم في صحاحهم. أن النبي كان جالسا بين أصحابه فقال: "آه وَشَوْقَاه إِلَى إِخْوَانِي"، فقال صحابته الذين جلسوا معه: "أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟"، قال: "لَا، أَنْتُم أًصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي قَوْمٌ يَأْتُونَ فِي آخَرِ الزَّمَانِ فَيُؤْمِنُونَ بِي مِنْ غَيرِ أَنْ يَرَوْنِي، يُؤْمِنُونَ بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ". هؤلاء يجون في آخر الزمان يعني بعد النبي، لا شاهدوه لا رأوه لا رأوا معاجزه لكن لشدة إيمانهم آمنوا بما نقل عنه بواسطة الكتابة والسواد على البياض. ورتبة الإخوان هنا لا ريب أنها أعلى من رتبة الصحابة؛ ولذلك تمناها أولئك الموجودون.

ويقولون أيضا أن في روايات مدرسة الخلفاء ما يفيد بأن الصحابة لم يحسنوا في كثير من الأحيان. كما هو في حديث: "فَلَا يَنْجُو إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النِّعَم" يعني أفراد قلائل هكذا. هذا ما ينسجم مع كلام أنهم أفضل البشر بعد رسول الله (ص). أتباع مدرسة الخلافة؛ لأجل تشييد هذه النظرية، استدلوا بأدلة. من هذه الأدلة، قالوا: القرآن الكريم أكد على أفضلية الصحابة وأثنى عليهم وجعلهم من علية المؤمنين فقال في هذه الآية المباركة: محمد رسول الله (ص) والذين معه، وبدأ يصفهم. أشداء على الكفار، رحماء بينهم، تراهم ركعا سجدا، يبتغون فضلا من الله ورضوانا، سيماهم في وجوهم من أثر السجود، ذلك مثلهم في التوراة، ومثلهم في الإنجيل، ومثلهم في القرآن، كزرع أخرج شطأه فآزر فاستغلظ فاستوى على سوقه. هاي كلها صفات مدح. في آية أخرى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)، في آية ثالثة: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ). فإذن هناك آيات كثيرة فيها مدح وثناء من قبل الله عز وجل ووصف للأصحاب بأنهم مؤمنون وبأنهم سابقون وبأنهم مهاجرون، وبأنهم مجاهدون، وبأنهم مصلون، وبأنهم راكعون وساجدون. بعد شتريد أكثر من هذا! ووصفهم النبي (ص) بأوصاف وأثنى عليهم بثناء، فإذا مدحهم الله وعدلهم وأثنى عليهم النبي فيكونون بذلك عدولا وأفضل الناس وعملهم حجة وفعلهم حجة وما شابه ذلك. أتباع مدرسة أهل البيت (ع) يقولون: نحن إما أن نؤمن بوجود اختلاف في القرآن أو أن نعتقد أن القرآن يشد بعضه أزر بعض ويوافق بعضه البعض الآخر. ما فيه اختلاف ولا تناقض ولا تخالف. إذا كان كذلك، فماذا يعني أن تأتي سورة كاملة باسم المنافقون؟! سورة هي سورة المنافقون، المنافقون في المدينة مع النبي والصحابة يقولون صحبة النبي – الرأي السائد بينهم – من رأى رسول الله، مجرد رؤية ولو خمس دقائق، بل حتى لو لم يكن كبير السن، لذلك عدوا محمد بن أبي بكر من الصحابة، مع أنه عندما توفي رسول الله في السنة العاشرة، عندما - السنة الحادية عشر - عندما توفي رسول الله كان عمر محمد بن أبي بكر ثلاثة أشهر فقط، بس هو صحابي لأنه رأى النبي. طيب؟ على هالمعدل مو واحد ولا عشرة ولا مئة، يصير مئات الألوف من أبناء أهل المدينة، يعني من أول سنة إلى آخر سنة كان فيها، كل سنة، كل مولود من أهل المدينة يشوف النبي ولو صدفة هذا من الصحابة.

بل بعضهم – مثل مروان بن الحكم – صار صحابي غصبا على النبي. ليش؟ لأنه عندما جاء إلى المدينة النبي طرده وقال: لا يساكنني أبدا. لكن وهو يقوله "لَا يُسَاكِنَنِي" شافه، فصار من صحابة النبي، حتى لو مو برضا النبي، المهم شافه. وبالتالي تلحقه كل هذه الصفات، أنه أفضل الناس بعد رسول الله، أن قوله حجة، أن فعله حجة، أنه عادل، وأنه لا يجوز الكلام، أنه أنه أنه ... إلى غير ذلك. نرجع إلى موضوع القرآن الكريم. القرآن الكريم فيه أولا سورة باسم المنافقون. المنافقون قطعا مو كفار قريش. لأن الكفار شيء آخر. وقطعا مو برا المدينة، لأنه يتحدث عنهم (ومن حولك منافقون ومن أهل المدينة مردوا) مردوا يعني شنو؟ يعني عندهم تخصص في النفاق. طيب! عندهم نفاق تربوا عليه تعتقوا فيه، مو نفاق هالشكل شلون ما كان. وأما سورة التوبة التي سميت بالفاضحة والمبعثرة والكاشفة، بعثرت أسرار المنافقين، كشفت عنهم، عرت تعرية كاملة. أنت ارجع إلى هذه السورة، من 42 إلى 110، يعني كم آية؟ قريب من 70 آية من الآيات، تتحدث هذه السورة المباركة عن طرق وأقسام المنافقين ممن كان مع رسول الله. مو شافه مرة وحدة، هذا عايش وي النبي يعني صحابي ونص حسب التعبير، طيب. أنا أقرأ لك بعض الآيات وعليك أن إذا ذهبت إلى البيت أن تقرأ الباقي وتتأمل. القرآن الكريم في هذه السورة المباركة ماذا يقول؟ يقول: (لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) يحلفون بالله كذبا. طيب. هذا هالصحابي المحترم العادل اللي مو بس يكذب، يكذب ويحلف بالله عز وجل. شلون تخلي له هالصفات هذي. القرآن يقول: يحلفون بالله وهم كاذبون. مو بس يكذب. يحلف بالله كذبا.

في موضع آخر يقول: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) هذولا مو أهل جهاد. ما راح يروحون للجهاد. زين أيضا هم ما يروحون للجهاد (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا) ضعفا وتشتتا ولأوضعوا خلالكم تآمروا عليكم، سووا مؤامرات في داخل الجيش. يبغونكم الفتنة وهذولا مو ناس صغار وبسيطين، لا، (وفيكم سماعون لهم) أيضا، يعني عدهم ذيول وعدهم امتدادات وعدهم جماعات ومو شخصيات بسيطة (والله عليم بالظالمين). (لقد ابتغوا الفتنة من قبل) مو الآن، مو في المعركة، من قبل، وقلبوا لك الأمور، من زمان، (حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم له كارهون). من زمان كانوا يسوون هالشكل حتى لا يظهر أمر الله ولما ظهر أمر الله كانوا كارهين ما يريدون أن الانتصار يحصل لكم. بعدين يقول: (ومنهم من يقول) لاحظوا، كل يقول: ومنهم، ومنهم، ومنهم (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين)، بعدين يقول: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ) طيب، نعم. (لَوْ أَنَّهُمْ رَضُواْ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) كذا، (ومنهم) أيضا فئة ثالثة، كل (ومنهم) (ومنهم)، (مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ) هذا النبي ما عنده شخصية ما عنده استقلال في الرأي، أي واحد يجي يقوله كلمة يساسره في أذنه يغير رأيه، زين، نسبة هذا الكلام إلى رسول الله، هذا مال عادل، مال واحد أفضل الناس، مال واحد خير الخلق بعد رسول الله هالشكل يقول! طيب. وهكذا تستمر الآيات المباركة، ومنهم، ومنهم ... بعدين يعرج على قضية الصلاة، ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى، ولا ينفقون إلا وهم كارهون، ووو... زين، هذه الآيات، سبعين آية تقريبا بس في هالسورة ، دع عنك سائر السور الأخرى، تقول: يا رسول الله، هناك منافقون من الصحابة على درجة كانوا يتآمرون من القديم أن لا يظهر أمر الله وقد كرهوا الانتصار، وهذولا لو خرجوا في جيشكم حطموا هذا الجيش، تآمروا عليكم، بثوا الفرقة، بثوا الشقاق فيه، طيب، هؤلاء جماعة لو رأوا إنسان ينفق، يلمزونه، يعلقون عليه، يتكلمون عليه، هؤلاء جماعة ماديون علاقتهم بك يا رسول الله بمقدار ما تعطيهم من الأموال، إذا عطيتهم صاروا راضيين، وإذا ما كان ليهم حق وحرمتهم ذاك الوقت يتغير رايهم فيكم. هذا وين هالكلام، وكلام (يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا) وين! (تراهم ركعا سجدا) وين! (سيماهم في وجوههم) هذولا لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى! ذولاك سيماهم في وجوهم من أثر السجود، ركع سجد، يبتغون فضلا من الله ورضوانا! هذول جماعة: لأوضعوا خلالكم. يتآمرون على الجيش لتحطيمه، هذولاك أشداء على الكفار رحماء بينهم، هل يمكن أن يكون هؤلاء نفس أولئك؟ لا يمكن أبدا إلا أن نقول القرآن متناقض متهافت. فلا بد أن يكون هناك فئتان: فئة أشداء على الكفار رحماء ركع سجد يبتغون فضلا ورضوانا مثلهم في التوراة والإنجيل سابقون أولون مهاجرون مجاهدون، طيب. وهناك قسم آخر، لا، متخذلون متراجعون، يبتغون الأعذار حتى لا يخرجوا إلى الجهاد، وإذا خرجوا إلى الجهاد أفسدوا المجاهدين. لا يرضون عن النبي، ينتقدونه باستمرار، يهتكون شخصيته، ويقولون هذا ما عنده استقلال في رأيه ولا شخصية في إدارته، هذولا غير هذولاك. زين. إذا صار هالشكل، هذا نفس ما يقوله أتباع مدرسة الإمام من أن في الصحابة محسنين طيبين مؤمنين مجاهدين رائعين نتقرب إلى الله مو بحبهم، نطلب حوائجنا من الله بشفاعتهم، نتوسل إلى الله بجاههم ومنزلتهم. طيب. هذولا نعم. صحابة ما في مشكلة. وهناك قسم آخر لا. ينتقدون ما في مانع، يقال هؤلاء لم يهتدوا بهدي رسول الله، كانوا سبب المشاكل في الأمة، كانوا سبب الفتنة في الأمة، الانحدار الذي صار في أمة المسلمين من أسبابه كان هؤلاء.

هاتان الفئتان طرف اليمين وطرف الشمال. وبينهما درجات متفاوتات. أكو بعض الصحابة 20%، بعض الصحابة 50%، بعض الصحابة 90%، بعض الصحابة 99%. مو كله واحد. ليسوا سواء كلهم. طيب. هذا القرآن، عن النبي، خو النبي نفسه قال: "أنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرة" راجعوا صحيح البخاري ومسلم، وغيره، طيب. "إنك لا تعلم ما أحدثوا بعدك"، "لا ينجو منهم إلا مثل همل النعم" زين، إذا هذولي كلهم من أهل الجنة ماذا تعني هذه الأحاديث، إما هالأحاديث كذب وهي موجودة في صحاحكم. وإما هذه الأحاديث صحيحة، وتلك الأحاديث إما غير صحيحة أو ما ليس فيها إطلاق، وإنما قسم من الصحابة هكذا وقسم ليسوا كذلك. ثم قاعدة، الله أجرى سننه الاجتماعية في الناس على سياق واحد، ويش الفرق اللي صار عند أمة العرب، وفقط في فترة وجود النبي، حتى يختلفوا عن كل الأمم في التاريخ في قواعدهم، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء من الصحابة بالسيئة فله أيضا أجر، هذي من وين جاية؟ احنا عدنا في القرآن (فلا يجزى إلا مثلها) سواء كان صحابي أو كان عادي. طيب. (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) يرى الشر لو يرى الخير؟ يرى الشر بالتالي ونتيجة الشر، وهذي هالقواعد العامة، الدين جاء بقواعد عامة وأسس ما تتخلف بحيث تصير مهلهلة وخراب وفاسدة لأجل عين أربعة أو خمسة أو عشرة أو مئة شخص من الناس. تعال خرب الك دين كله. طيب. ثم نفس الصحابة ما كانوا مقتنعين بأنهم هم أفضل البشر أو أنهم هم فوق مستوى العدالة، ما كانوا مقتنعين بهذا الشيء. مثل هذا أنت تزعم من واحد اللي هو ما اقتنع بروحه هالشكل. تقوله أنت إنسان فوق مستوى العدالة والوثاقة، يقولك أنا عمي أنا سويت وعملت وفعلت وأنا أعرف وضعي.

الصحابة لم يكونوا يتعاملوا على أنهم لا يعصون ولا يذنبون وأنهم عدول. بعضهم شتم بعضا. بعضهم ضرب بعضا، بعضهم ضلل بعضا، بعضهم قتل بعضا، بعضهم جلد الحد في الزنا، بعضهم جلد الحد في الخمر، زين بعد أكثر من هذا ويش تريد! بعضهم أقام الشهادة على غيره، فإما أن يكون هذا مقيم الشهادة كاب، فهو صحابي وكاذب، أو يكون ذاك الذي أقيمت الشهادة عليه فاعل فهو زاني. واحد منهم، هذا صحابي وذاك صحابي، قدامة ابن مظعون أقيم عليه حد شرب الخمر، وهو خال حفصة بنت الخليفة الثاني، كان حاكم هنا في البحرين قدامة ابن مظعون، أيام الخليفة الثاني، شرب الخمر. زين هذا شارب الخمر، بالتالي هذا يصلي فيهم جماعة، وما أدري يقرأ ليهم دعاء، وإلى غير ذلك، طيب. فذهب الجارود العبدي، الجارود العبدي، واحد من الصحابة المفضلين في مدرسة أهل البيت، وهو من زعماء المنطقة من بني عبد القيس، راح إلى الخليفة الثاني قله عمي هذا صاحبك يصلي بينا جماعة ويأمنا وكذا والرجال يشرب خمر. واقفة يعني الشغلة، أقم عليه الحد. فسكت عنه. قله، فأصر عليه، فقله الخليفة الثاني: ما أظنك إلا صاحبة إحنة معه، يعني عندك مشكلة شخصية وياه. قال: لا ما عنجي مشكلة شخصية وياه، قال هم نريد تعزله هذا وأيضا نريد تقيم عليه الحد. قال: هل عندك شاهد آخر؟ فقال: نعم، فجاء بشاهد آخر، أيضا صحابي، بعضهم قال أبو هريرة، لأن أبو هريرة أيضا كان في هذه المنطقة، وبعضهم قال شخص آخر، فأصر عليه الجارود العبدي، فأغلظ له القول الخليفة الثاني، قال له: عجبا، (الجارود يقول للخلفية الثاني عجبا) قريبك يشرب الخمر وتغلظ القول لي أنا! عجيب. المفروض أنت تغلظ عليه القول، تحجي عليه، تحجي علي أنا، أنا اللي جاي أريد مصلحة ...، فما زال عليه حتى أقيم عليه حد شرب الخمر. إما أن نقول مثل أبو هريرة والجارود كم كذاب وسووا دعوة هالشكل خو وهذولا صحابيين وتنسب ليهم كيف! أو ذاك كانوا صادقين وهذا شرب الخمر بالفعل، خو صحابي ويشرب الخمر!. المغيرة ابن شعبة، جماعة في زمن الخليفة الثاني أيضا، المغيرة ابن شعبة كان والي الكوفة، ذولا سبحان الله الولاة طاحوا فيها طيح، خمر وما أدري كذا. فإجوا ثلاثة من المسلمين شهدوا عليه، يقولوا له عمي هذا الرجال الوالي احنا شفناه بعينا يزني مع أم جميل، وحدة عاهرة في الكوفة، طيب، معروفة يعني، مو سالفة افترض نكاح مسيار مسفار مصباح، إلى غير ذلك، ولا زواج مؤقت لأنه لا يعتقد به، فهي معروفة بهذا الشيء، فإجوا ثلاثة يشهدون عليه، باقي شاهد واحد في الزنا، فجاء أبو بكرة، رابع الجماعة، يقال عهنا أن الخليفة الثاني قال: أرى وجه رجل لن يسود وجه رجل من المهاجرين بقوله. فكأنما ألقى إليه، أنه بالتالي أنت إذا تحجي الحجاية واحد من المهاجرين يصير كذا، فقال: أنا رأيت (بعض العبارات شوية مو مناسب واحد يلقيها على المنبر، طيب) يعني شفت بعض الأشياء، بعض الحركات، جو اللحاف، ما أدري كذا، إلى غير ذلك، أما أنه رأيت كذا في كذا، ما أقدر أقول لك، فرد شهادتهم وجلدهم حد القذف ونجا المغيرة ابن شعبة، هناه إما هذولا الصحابة كانوا كذابين الأربعة، خوب صحابة ويكذبوا، وإما ذاك الفاعل فاعل حقيقة فهو صحابي ويفعل هذا الفعل الشنيع.

فنفس الصحابة ما كانوا يؤمنون أنهم مبرئين ومعصومين عن هالأشياء، لا أقل قسم منهم. ضرب صار، أبو ذر وش اللي وداه الربذة؟! كان رايح مثلا يستنشق الهواء اللطيف ويصيف هناك لو على أثر أنه هجر المسكين إلى دمشق أول شي ورجعوه في سفرة متعبة حتى تناثر لحم فخذه، زين، وضرب، وبعد ذلك أرسل إلى الربذة. عبداالله بن مسعود، وش اللي خلاه يموت، غير أنه يحموم غلام الخليفة، يحموم هذا فذ واحد أعرض من هالأسطوانة وعبدالله ين مسعود لقمة، هم قصير القامة وهم مختصر البدن، فشاله هذا اليحموم، اسم عبد الخليفة، شاله هالشكل مثل رقية حسب التعبير في الهوا وضرب به الأرض حتى كسر أضلاعه. شاف أن الشغلة بعد تحتاج ليها، فما زال يخبط في بطنه حتى أصاب بالفتق ومات بعد. كل ذلك بأمر الخليفة، هذا شنو هالعمل هذا كان عمل من جملة العدالة ومن جملة الإنصاف والرأفة والشفقة، بالتالي الصحابة قتل بعضهم. مروان بن الحكم صراحة قتل طلحة مع أنهما في معسكر واحد. مروان يعتقد أن طلحة هو الذي – طلحة والزبير هما اللذان قتلا عثمان – بس ما دام فيها ثورة ضد علي بن أبي طلب وي الخيل يا شقرة، لما اختلط الجيش وكذا وشي لمح الزبير هالشكل غافل، قال: لا أطلب ثاري عند أحد بعد هذا اليوم. لأن بينهم قرابة عثمان ومروان، طيب. كلاهما أمويان في النسب. قال: لا أطلب ثاري عند أحد بعد هذا اليوم. خلى سهم ورمى به طلحة وأثبته في قلبه ومات ذاك. منو قتل طلحة، منو؟ جاءه أكيد فذ سهم من هالسهام اللي من فوق. نفس السهم اللي قتل سعد بن أباظة من الجن جا إلى طلحة الظاهر هنانا وراح إلى ابنه، ابن عثمان، اسمه أبان ابن عثمان، قال له: خلاص. لا نطلب ثارنا عند أحد بعد هذا، احنا نقدناه، أخذنا ثارنا ممن قتل عثمان، ذاك طلحة أنا قتلته. لا تبتئس على أن دم والدك راح هدر. فقتل بعضهم بعضا. حرب الجمل منو كان فيها؟ صحابة من هذا الصوب مقابل صحابة من ذاك الصوب، وكل واحد يستحل دم الثاني ويقتله. طيب. مثل هذا الأمر لا ينسجم أبدا مع اعتقاد الصحابة نفس، يعني هل ترى أن مروان كان في ذلك الوقت يعتقد أن طلحة عادل وأنه من أهل الجنة وأنه أفضل البشر بعد رسول الله، أو أن طلحة يعتقد أن مروان هكذا، أو أن علي وهو صحابة يعتقد أن مروان وطلحة هكذا، أو مروان وطلحة يعتقدوا أن علي هكذا. أبدا ما كانت العلاقة بين الصحابة على هذا الأساس. الحقيقة هي أن أصحاب رسول الله (ص) هم مجتمع كسائر المجتمعات في الدنيا، فيهم من يتأثر بالهدي الإلهي فيرتقي إلى أعلى الدرجات وفيهم من لا يتأثر فتكون الحجة عليه أبلغ وينزل إلى أسفل الدرجات، وهناك أيضا فيما بين هذين الطرفين درجات متفاوتة، هذا هو. ولذلك اللي يجي من بعض هؤلاء المشنعين والمهرجين فيقول بعضهم يقول لك هالشكل: احنا شفنا في كل ديانة، أهل تلك الديانة يحبون أصحاب نبيهم، إلا الرافضة، فإنهم يكرهون أصحاب نبيهم.

هذا كلام غير صحيح. نحن نتقرب إلى الله، ونستشفع إلى الله عز وجل، بمثل أبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي، وأبي أيوب الأنصاري، وفلان وفلان وفلان. مو نحبهم. نعتقد أنهم من أبواب الإجابة ونتوسل إلى الله بهم. نعم، هناك من الصحابة من لا يراهم أتباع مدرسة الإمامة مفضلين، مثل ما أن أتباع مدرسة الخلافة عندهم مجموعة من الأصحاب يفضلونهم على غيرهم. أنا أنقل إلك الآن بعض الأسماء، بسرعة هكذا،

في المفضلين من المدرستين. مثلا، من المفضلين في مدرسة الإمامية من الصحابة: أبو ذر، سلمان، عمار، المقداد، حذيفة بن اليمان، صاحب سر رسول الله الذي بلغ إلى أن صار أمير المؤمنين خليفة لمدة ثلاثة أيام وكان ينازع فأمر أبناءه أن يخرجوه وكان واليا من قبل من كان قبل أمير المؤمنين (ع)، وبقي وال، ولحق على الإمام ثلاثة أيام على خلافته، فخرج، وشالوه على محفة لضعف حاله، وأخبر الناس: أيها الناس احمدوا ربكم فما رأيت راية بعد رسول الله أهدى من راية علي بن أبي طالب. وهذا حذيفة كان عليم بأسماء المنافقين، يعرف الخطوط المائلة عن رسول الله، يعرف المؤامرات اللي صارت. مثل رئيس مخابرات كان في زمان رسول الله. جابر ابن عبد الله الأنصاري المعروف، خزيمة ابن ثابت ذي الشهادتين الذي بكى عليه أمير المؤمنين لما استشهد، وقال لما انصرف من صفين: أين عمار وأين ابن التيهان وأين ذو الشهادتين وبكى أمير المؤمنين (ع)، بلال بن رباح، مؤذن النبي، هذا من الصحابة المفضلين في مدرسة أهل البيت. ونحن نعتقد أن مناط التفضيل واضح، بعدما تشتت الخطوط بعد رسول الله، من كان منسجما مع علي بن أبي طالب، كان مع الحق لأن الحق مع علي، كان مع القرآن لأن القرآن مع علي، وبمقدار ما يكون التزامه بهذا المنهج يكون مفضلا عند أتباع مدرسة الإمامة. عبد الله بن عباس حبر الأمة، خالد ابن سعيد بن العاص، ابنه أبان ابن سعيد بن العاص، اللي سبحان الله، هذولا مصداق لـ (يخرج الطيب من الخبيث) أبوهم العاص الأموي كان من أشد المعاندين لرسول الله، وتمرض كان متأسف يقول شلون أنا تمرضت قبل لا أقضي على دين ابن أبي كبشة، لكن إن قمت من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة، يقصد النبي، في مكة بعد هذا أبدا. ابنه خالد، دعا: اللهم لا ترفعه من هذا المرض أصلا. وخمد في نفس المرض. فهذولا من الصحابة المفضلين مثل قيس بن سعد بن عبادة، بل حتى سعد بن عبادة، رئيس الأنصار، سعد بن معاذ، مالك ابن نويرة، رجل قال رسول الله: يقدم رجل من أهل الجنة، هذا اللي مقتله حتى صنع مشكلة بين الخليفة الثاني وبين خالد بن الوليد. الخليفة الثاني شاف أن مقتل هذا الرجل وبعد ذلك الدخول بزوجته مخالف لكل الخطوط الحمراء، تقتل رجل مسلم ثم تدخل بزوجته في نفس اليوم! افرض أنه مرتد، زوجته بالتالي مسلمة لازم تعتد عدة الوفاة. طيب. هذا إذا فرضنا أنه مرتد، ولم يرتد. نحن نعتقد أنه من الصحابة المفضلين. وهكذا: عمر بن الحمق الخزاعي، من قتله عمر بن الحمق الخزاعي؟ واحد من الصحابة، حجر بن عدي الكندي، واحد من الصحابة قتله، عدي بن حاتم، مصعب ابن عمير، عبد الله بن رواحة، عبد الله بن مسعود، ذكرنا قبل قليل، أبو أيوب الأنصاري، ذكرنا قضيته قبل يوم، فهناك .. إذن طبعا إذا نريد نستقري الأسماء فعدد كبير جدا، لكن هذا كمثال، هناك صحابة مفضلون لدى مدرسة الإمامة وأهل البيت، وهناك أيضا صحابة مفضلون لدى مدرسة الخلفاء والصحابة.

لدى مدرسة الخلفاء، الخلفاء الثلاثة الأوائل، بقية العشرة، كما قالوا: المبشرون بالجنة: طلحة، الزبير، عبد الرحمن بن عوف، أبو عبيد بن الجراح، سعيد بن مالك، عبد الله بن عمر، مالك بن أنس. من بني أمية: أبو سفيان وابناه معاوية ويزيد، مو يزيد ابن معاوية، يزيد بن أبي سفيان. عمروا بن العاصـ، ابنه: عبد الله بن عمر، خالد بن الوليد، سعد بن أبي الوقاص، أبو موسى الأشعري، المغيرة ابن شعبة، الأشعث ابن قيس، المعاذ بن جبل. هؤلاء فئة تفضل لدى مدرسة الصحابة، لذلك تجد الكثير من الأحاديث عنهم وبروايتهم. هذي فئة تفضلها مدرسة الصحابة. فئة تفضلها مدرسة أهل البيت ومقياسها واضح في ذلك. مقياسها: أن هؤلاء أكثر التزاما، لم يؤثر عنهم أنهم ارتكبوا مخالفات شرعية واضحة، وفي نفس الوقت كانوا على منهج منسجم مع أمير المؤمنين سلام الله عليه. فما يقال من أنه الشيعة ضد الصحابة أو مخالفون للصحابة. هذا كلام غير صحيح.

الشيعة يقيمون كل الصحابة بميزان قرآني. بميزان قرآني (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (من جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها) تعمل خير يقال لك أحسنت. تعمل شر يقال لك أسأت. هذا هو. ولذلك كما ذكرنا عندهم من الصحابة. احنا إذا نروح نزور أبو أيوب الأنصاري مثلا في تركيا، واقعا نستشفع به إلى الله سبحانه وتعالى، نتوسل بجاهه إلى الله. نزور أبو ذر الغفاري نعتقد أنه من أبواب إجابة الدعاء وسلمان الفارسي وأمثال هؤلاء. طيب. مثلما أن أتباع مدرسة الصحابة يفضلون بلا ريب بعض الصحابة رجالا ونساء على صحابة آخرين ويعتقدون أن هؤلاء هم الذي ينبغي أن يأخذوا عنهم الدين ومعالمه. الشيعة يرون أن جماعة أخرى ينبغي أن يؤخذ منهم. لا يمكن أن يأتي شخص ويقول مثلا: لا فرق بين مروان بن الحكم وهو صحابي – بهذا التعبير – وهو طريد رسول الله، وفي نفس الوقت ما بدأت فتنة أثرت على الأمة من زمان الخليفة الثالث إلى ما بعد واقعة كربلاء، إلا وكانت له يد سوء فيها. هذا لا يمكن توازنه بشهداء كربلاء من صحابة رسول الله. أكو صحابة رسول الله الثمانية استشهدوا في كربلاء. من أصحاب النبي ثمانية المتفق عليهم، وإلا هناك خمسة آخرون، هناك كلام هل أدركوا النبي أم لا. ثمانية أشخاص، منهم مثلا: مسلم بن عوسجة، حبيب بن مظاهر، أنس بن الحارث الكاهلي، عمار الدالاني، هؤلاء، طبعا بالإضافة إلى الحسين (ع)، هؤلاء ثابت صحبتهم واستشهدوا بين يدي الإمام الحسين (ع). هل توازن بين هذا الصحابي وبين مروان بن الحكم، اللي يزعم أنه صحابي. لا يمكن أبدا. شتان بين من نصر الدين وبين من شمت بمقتل ابن بنت رسول الله (ص). تشمت مروان بن الحكم في مجلس يزيد بمقتل الحسين (ع). نفلق هاما من رؤوس أعزة علينا وهم كانو أعق وأظلما بل حتى لا نقارن هذا بذاك أبو برزة الأسلمي، اللي هو واحد من أصحاب رسول الله وانتقد بالكلام فعل يزيد. حتى بهالمقدار ما نقارنه بيه، أبو برزة الأسلمي من أصحاب رسول الله، تصادف عندما جيء بالسبايا ورأس الحسين ورؤوس أهل البيت، صادف أن يكون موجودا في بلاط يزيد. فقرب إلى يزيد رأس الحسين (ع) فأخذ الأثيم عود خيزران وبدأ ينكث ثنايا أبي عبد الله (ع) ويضربه على مبسمه الشريف. هنا التفت إليه أبو برزة الأسلمي من أصحاب النبي وقال: ويحك يا يزيد، ارفع عصاك عن ثغر طالما رأيت رسول الله يقبله، أنا رأيت النبي يقبل هذا الثغر، هات الشفتين فارفع عصاك عنه. لم يفعل يزيد فقام أبو برزة باكيا. وخرج من ديوان يزيد قائلا: قبحا لأمة قتلت أبناء الأنبياء وولت أبناء الأدعياء، ويزيد يقول له: لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربنا عنقك. هذا الرجل بهذا المقدار من الانتقاد ومن الخروج والانسحاب سجل موقف. هذا صحابي ومروان بن الحكم صحابي. شتان بين الموقفين،

مرات العرض: 116
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (66)
تشغيل:

برنامج النبي والمعصومين لعامة المؤمنين ( استقبال شهر رمضان)
من التراث العلمي للامام علي عليه السلام 20