قراءة
من قضايا النهضة الحسينية (ج3)
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
إضافات: دار محبي الحسين،قم،ط1/1424
مرات العرض: 5367
القراءة والتنزيل: عدد مرات التنزيل: (2205) قراءة
منذ أن وفق الله وشعرت بأن بإمكان هذه الأنامل أن تخط شيئاً على الورق كان يراودني شوق إلى الكتابة عن الإمام الحسين (عليه السلام) وعن نهضته، علّه يكون وسيلة أتقرب بها إليه وإلى جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه الزهراء وأخيه المجتبي (عليهم السلام).
وكلما رأيت كتابا عن الحسين (عليه السلام) زاد شوقي لذلك، وأحسست بلزوم المبادرة إليه، وكنت حائرا عمّاذا أكتب فـ (ما ترك الأول للآخر). وذلك أن الله سبحانه قد حبا الحسين الشهيد، إضافة إلى مختصاته المعروفة في الروايات بأن جعل أفئدة العالمين تهفو إليه، فتسابقت جماعات العلماء والمحققين والشعراء إلى قدس حضرته تعبر عن ولائها وحبها وتعطشها للاقتداء به، وترفع إليه حاجة أممها وشعوبها، ,تسكب ذلك في شعر صاف، ونثر عال، وتحقيق مبتكر.
فكتب بعضهم عن سيرته الشخصية، وعن تاريخ عصره، وكتب آخرون عن أخلاقه، وكتب غيرهم عن بلاغته، وعن أنصاره، وعن نهضته، وعن أصحابه، وعن سياسته، وعن مأساته وعزائه..
مئات من الكتب ألفها مفكرون وعلماء وموجهون، وعلى اختلاف مشاربهم الفكرية، وتوجهاتهم الدينية إلا أنهم اجتمعوا على الحسين محبة وولاء ومعرفة.
فماذا أستطيع أن أقول وأن أكتب في هذا المضمار؟
هيّأ الله المناسبة وأعطى العزيمة وزرع الشوق، فجرى القلم بهذا المقدار وها نحن –معكم- على مشارف إكمال القسم الثالث من (قضايا النهضة الحسينية)، وأنا سعيد بذلك، لا لأني قد قدمت شيئا جديدا أو مهما فهذا ما لا أعتقده. وإنما لأني قد حققت –بعون الله وتوفيقه- رغبة سابقة في أن يكون اسم الكاتب في عداد خدمة الحسين وذاكري شؤونه وقضاياه، علّ هذا يكون وسيلة للقرب منه في يوم القيامة.
وإذا كان المطلوب من كل أحد قدر إحسانه، هذا مبلغي! وهذا جناي مشفوعاً – على قلته – بالعظيم من الحب والولاء والرجاء.
ولسان حالي خطابا للحسين: (يا أيُّها العَزيزُ مَسّنَا وأهلنا الضرُّ وجئنا ببضاعة مُزجَاة فأوف لنا الكَيل وتصدَّق علَينا إنَّ اللهَ يجزي المُتَصدِّقين).
فوزي آل سيف
تاروت - القطيف
ربيع الثاني 1424هـ

الامام علي (ع) الوجه الحضاري للاسلام
في رحاب الإمام الحسن (ع)