أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبو القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون أيتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته ورد في الحديث عن أمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه أنه قال أهلك الناس اثنان طلب الفخر وخوف الفقر وقد ذكرنا في حديث سابق شيئا عما يرتبط بالخصلة الأولى المهلكة وهي طلب الفخر وقلنا إن هذا الحديث قد أورده الشيخ الصدوق محمد بن علي ابن بابويه القمي المتوفى سنة ثلاثمائة وواحد وثمانين هجرية وهو أحد أعظم محدثين وصاحب واحد من الكتب الأربعة المعروفة عند الإمامية وهو كتاب من لا يحضره الفقيه هذا الحديث ورد في كتاب آخر من كتبه وهو كتاب الخصال وقد نظم فيه مؤلفه الأحاديث على أساس الأعداد ما جاء في رقم واحد ما جاء في رقم اثنين ما جاء في رقم ثلاثة وهكذا من أحاديث أخلاقية أو عقائدية أو في السيرة والتاريخ فمن جملة ما ورد في باب الخصلتين ورقم اثنين هذا الحديث أهلك الناس اثنان الناس هنا مفعول به مقدم واثنان فاعل مؤخر وطلب الفخر وخوف الفقر تفسير لهذه الكلمة اثنان وقد سبق أن ذكرنا شيئا عن كيفية ان يهلك الناس طلب الفخر فلا نعيد واجمال ذلك ان من الممكن ان يتصور الهلاك بمعنى التعب ان الانسان ظل طول عمره يشقى ويتعب حتى يكشخ ويتفاخر امام الآخرين فهو في تعب دائما وفي مشاكل وقد يضطر الى الاقتراض ويعيش عمره بالقرض من اجل ان يفتخر على غيره وان يرى على انه شيء عظيم يلبس ما لا يملك ويسكن في ما لا يملك ويركب في ما لا يملك المهم ان يفتخر امام الآخرين بهذا المظهر وقد يكون بالاضافة الى ذلك معنى الهلاك انه سيترتب على هذا محاذير اخلاقية فان الانسان اذا افتخر يريد الكبر على غيره ومجرد يقول انا كشخة وانما معنى ذلك انا افضل منك واحسن منك واكبر منك فيتكبر على من سواه بل اكثر من هذا قد يصل الى درجة انه يطلب امورا بناء على هذا الكبر مادام انا عندي الفخر وانا اكبر منك فاذا يجب عليك ان تحترمني ويجب عليك ان تطيعني ويجب عليك ان تتأخر عني لان انا افضل من عندك فهي سلسلة من المنحدرات الاخلاقية يضاف الى ذلك ما يترتب على هذه الامور من عقوبات اخروية فان التكبر على الاخرين ينتهي بهذا الانسان كما ورد في الروايات الى ان يأتي المتكبر يوم القيامة وهو بحجم الذر قياسا الى الناس انت تجيب صورتك الطبيعية وحجمك الطبيعي وذاك المتكبر يجي بمقدار الذر الذر اما بحسب الروايات اما بما وصل اليه العلم الان من الذر وهي اصغر مكون للاجسام وقد قالوا في اللغة العربية شي تقريب من هذا شايف لما الشمس تسطع على مكان ويتصاعد الهباء هذا مثل الغبار الدقيق طيب ويرى فهذا يقال له ذر هالمقدار هذا يأتي الانسان المتكبر بهالمقدار هذا يوم القيامة انت تأتي بحجمك الطبيعي وبأفعالك الكثيرة وبأعمالك الخيرة وهو يأتي بهذه الصورة التي هي اقل من ملي متر واحد ودون ذلك فهذا طلب الفخر كيف يكون مهلكا للانسان واما الخصل الثاني المهلكة فهي خوف الفقر اكو عندنا ذات الفقر واصل الفقر وعندنا خوف الفقر ذات الفقر يعني ان الانسان لا يكون عنده من المال ما يقوم بحاجاته ولذلك عرف الفقير مثلا بانه من لا يملك قوت سنته لا عند رصيد في البنك لا عند ميراث ولا عند شغل يدر عليه المال يوما فيوما او اسبوعا في اسبوع او شهرا في شهر لا هذا عنده ولا هذا عنده فلا تقوم امواله بكفاية شأنه من طعام وشراب وكساء هذا يقال له فقير وهو يستحق زكاة الفطرة ويستحق الزكاة العامة وما شابه ذلك اصل الفقر لا مشكلة فيه اصل الفقر ليس عيبا ولا مشكلة فيه نعم الانسان المؤمن مطالب بان يسعى في مناكب الارض وان يكسب رزقه حتى لا يكون فقيرا هذا مطلوب من الانسان الله سبحانه وتعالى لا ينزل رزقه هكذا قاعد في البيت ويقول انا اطلب من الله الرزق لا الله وضع قوانين وسنن يستطيع من خلالها الانسان ان يخرج من حالة الفقر الى حالة الكفاية بل الى حالة الغنى والزيادة وهذا مطلوب من اي انسان المهلك ليس الفقر انما المهلك هو خوف الفقر انسان عنده اموال عنده قدرة مالية ولكن بنفس المقدار او اكثر هو خائف من الفقر فكر في المستقبل شنو رح اسوي باكر عقبة قاعد شلون اقدر ادبر الي فلوس والله انا الان ما عندي بيت كيف اقدر ادبر الي بيت اولادي رح يكبرون كذا وكذا شنو اسوي ماذا اسنع فهو خائف من ان يفتقر مستقبلا الان ما عنده فقر ولكن خوف الفقر يشغل باله ويسيطر على تفكيره هذا الامر امر مهلك ليش اولا لان هذا فيه خلاف التوكل مئة في المئة انت الان تتصور ان رزقت هو بعيد عن تدبير الله عزوجل الله يقول وما من دابة مو انت الانسان لا حتى هاي النملة حتى تلك الدودة في بطني صخرة في داخل البحر دابة او ذاك الجمل اللي يزن الى ما ادري الف كيلو هذا على الله رزقه وتلك على الله رزقها وانت على الله رزقك وذاك المؤوق على الله رزقه وما من دابة الا على الله رزقها لا في السماء لا في الارض لا في البار لا في البحر الا وعلى الله رزقها وهو يدبر امرها وهو يسوق اليها ما تقوم به حياته فالله عندما خلق هذه الخلائق مو خلقها وهدها الشكل وانما وضع لها نظاما في الحياة ورزقا ولا يشغله شيء منها عن شيء اخر انتهم واحد من الناس مثل ما رزق جارك ايضا رزقك انت انت ممنسي لا تتصور انه تقول الله انا اروح الشغل من الصبح اكده هو هذا رزق الله عزوجل لو ما رحت كان هناك رزق اخر لكن الله سبحانه وتعالى اعطاك القوة والقدرة والفكرة فصار هالمقدار من الرزق لك القدرة اللي اعطاك الله اياها هي التي جاءت بهذا الرزق الفكرة التي اعطاك الله اياها هي التي جاءت بهذا الرزق هذا فضلا عن الرزق غير المحتسب اللهم ارزقني من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب وكثيرا ما يكون الرزق غير المحتسب اكثر من الرزق المحتسب عند الانسان وكل ذلك عند الله سبحانه وتعالى بحساب فانت الان رزقك ليس بيدك حقيقة وما يأتي اليك ليس بتدبيرك انت وانما هو مدبر الامور فاذا كان الله الان دبرك ودبر مليارات من البشر في رزقها ودبر تريليونات من الكائنات الحية في رزقها وهو مدبر وهو رازق وهو معطاء الله هذا رح يعجز بعد عشر سنوات عن رزقك رح ينسى اسمك رح يسقط ملفك كلا هذا الذي رزقك وانت جنين في بطن امك حيث لا يرزق احد احدا وضع نظاما في بطن هذه الام بحيث يصل اليك رزقك وغذائك من دون ان تبذل اي حركة فيه طيب هذا نفسه هو القائم على رزقك بعد عشرين سنة وبعد ثلاثين سنة فاذا انسان كان يخاف الفقر بهذا المعنى يصير الى رهاب يصير عنده هوس يصير عنده فكرة مسيطرة عليه تمنعه من كل شيء يبي يتصدق لا لازم اجمع للمستقبل سوي عمل خير لا لازم انظر اليوم الاسود اروح الحاج اروح الزيارة اعمل عمل صالح يرتبط لا لا انا لازم اخطط الى نفسي واكون دقيق واسوي برنامج وغير ذلك يا رجل خطط دبر فكر لكن اعلم ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وانك لا تملك لنفسك في الواقع شيئا فالطقة واحدة يسموها سوق الاسهم تسحل الى كل ما كنت تفكر فيه والجمع هو الى اخري هذا تدبيرك هذا اخر تدبيرك هو هذا مو بس ربحك ما حصلت رأس مالك ما وفرت صرت تستعطي زيدا وعمر هذا تدبيرك ينبغي للانسان في حين انه يفكر ويحاول ان يحسب حساباته وان يفكر بشكل علمي في نفس الوقت هذا اللي يسويه يخلي في باله الله هو الرزاق هو المعطي هو الذي ينقل الانسان من الفقر الى الغناء ومن الغناء الى ما فوق ذلك وان يتوكل عليه اروح الشغل بس يقول انا كما يقول الناس انا على باب الله كلمة على باب الله تكشف عن ايمان عميق لا انا اروح الشغل حتى احصل شيء ممتاز انا بجهدي رح اسويه يابا انتظر ترى لا سمح الله ولا قدر في الطريقة تحادث يكون هذا هو ضحيته والله يرحمه كان رايح الى الشغل الذي يربط امره بالله عز وجل ويعتقد مع تخطيطه مع تدبيره مع تفكيره يعتقد اعتقادا راسخا ويخاطب ربه اللهم اني قد اصبحت عبدا داخرا انا لا املك لنفسي نفعا ولا ادفع عنها سوء اعترف على ذلك اعترف بذلك على نفسي انا ارجو فضلك يا رب انا ارجو اطاقك حركة هذه روحته جية وكذا انما هو تعرض لرحمة الله عز وجل هذا التوكل بها المعنى يجعل الانسان قريبا من الله سبحانه وتعالى فيفيض عليه من نعمه ومن رزقه هذا الانسان يصير حبيب لله هذا الانسان يصبح الباري كهفا له وركنا يعتمد عليه اما اذا لا اعتز بنفسي انا وانا واسوي اعمل جهدي قال انما اتيته على علم عندي قارون ما ان مفاتيحه لتنوع بالعصبة وللقوة قال هذا شغلي انا هذا تفكيري هذا تخطيطي هذا عملي عرق جبيني هالشكل ويمسح بعد مع انه قاعد في المكيف طيب لا يا ابا هذا الصحيح هذا من فضلي ربي ليبلوني اشكر ام اكفر فاولا خوف الفقر بهذا المعنى ليتحول الى ما يشبه الرهاب النفسي مخالف للتوكل على الله عز وجل وفي بعض الحالات قد يصبح قريبا الى الكفرة هذا قارون وصل الى هالدرجة هذا من عندي انا مومن عند الله مومن يام الله لا شكل تفضل فخسفنا به وبجاره الارض انت اللي عندك تخطيط وعندك كذا وعندك كذا زين فهذا اول شيء انه مهلك لجهة ان الانسان يفقد التوكل على الله سبحانه وتعالى وينسى دور الله في رزقه وفي عطائه وكأنه بشكل غير مباشر يقول الله بينساني الله ما بيعرف عني بعد عشر وعشرين سنة والله سبحانه وتعالى هو الرازق لكل ما خلق ومن خلق من خلقه هذا واحد من النتائج التي يترتب عليها هذا الامر وهو خوف الفقر الشح وعدم بذل المال ان الانسان تتملكه حالة البخل والشح ولذلك ولذلك الشيطان يشتغل على هذا الامر الشيطان ما يريد الانسان يرتقي في مدارج الايمان ما يجي يجود ايده ولا يجي يخلي ايده على عينه وانما شنو قال الشيطان يعيدكم الفقر ليش تروح تنفق ما مفكر انت للمستقبل باكر بناتك كذا يحتاجون اليك اولادك يحتاجون اليك ما تدري شلون تصير الاوضاع والقضايا الله يعيده فضلا منه ورحمه والشيطان يعيده الفقر بعض الناس يطيعوا وعد الشيطان ويتركوا وعد الله سبحانه وتعالى مع تصريح الله الدائم ومن اصدق من الله قيل ذاك يقول لنا الله سبحانه وتعالى هذا ترى الشيطان غرور غرور على وزن فعول صيغة مبالغة من التغيرير مرة واحد يغرك مرة ويخدعك مرة ويلعب عليك مرة هذا ما نسميه غرور ولكن اذا واحد دائما شغله يخدعك شغله يغرك شغله يلعب عليك هذا يقال له غرور الله سبحانه وتعالى في بعض الآيات يقول هذول غرهم بالله الغرور الشيطان اللي دائما يخدعهم هالمرة بعد ايضا خدعهم هالمرة لعب عليهم الله يأدكم فضلا رحمة في آية اخرى يقول وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ اذا تخاف نقص في المال ترى الله موجود فسوف يغنيكم الله من فضله الله واسع الله عليم الله رزاق انت تروح تصدق الشيطان اللي يأدك الفقر يأمرك بالفحشاء يأمرك بالمعاصي يقلل حضور الباري سبحانه وتعالى والأمل بالله في داخل نفسك هذا تروح الطاعة وتقبل منه وتصدق مواعيده والله يعدك الرحمة يخبرك يقولك أنا أغنيك من فضل حتى لو تخاف شيء من الفقر شيء من العيلة شيء من نقص المال أنا موجود فسوف يغنيكم الله من فضله وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ والله واسع عليم فمن مواضع الهلاك والإهلاك في مثل هذا الأمر أن الإنسان على أثر تصديقه لمواعيد الشيطان من تخويف بالفقر من ترهيب بقلة المال لا كيف تدفع الخمس مالك 20% واجد هذه 20% خليها بعد مدة ندفعها بعد المدة تصير مدتين وهكذا قسم من الناس يدري الخمس واجب ويدري في أمواله خمس أيضا ويدري هو مطلوب منه بس صعب عليه هذا الأمر ليش واحد من الأسباب أن الشيطان يقول لها الآن أنت عندك مسؤول بني لك بيت بنيت البيت اشتري لك سيارة اشتريت سيارة خلي لك رصيد في البنك وعلى هذا المعدل إذا رحت أعطيت الخمس أعطيت الحق الشرعي رح تنقص أموالك الشيطان يعيدكم الفقر يقول لكم ستصبحون عائلين ستصبحون فقراء تنقص أموالكم طيب الله سبحانه وتعالى يقول أنا عندي الفضل في السماء رزقكم وما توعدون في حديث عن أظن الإمام السجاد عليه السلام يقول إذا سمعت أو عرفت أن خزائن الله خلصت مضمون الحديث ذاك الوقت خاف من المستقبل يوم من الأيام إجا وقالوا لك مثلا البلد الفلاني ميزانيتهم وقعت على أثر قرار معين هذا بعد خلص انت ما تقدر تعتمد عليه أي وقت سمعت أو علمت أن خزائن الله عز وجل في السماء والأرض خلصت ذاك الوقت خاف العيلة وخاف الفقر وخزائن الله سبحانه وتعالى لا تنفذ ولا تنتهي و على الإنسان أن يعتمد على الله سبحانه وتعالى في هذا الجانب هذا مهلك آخر يعني أثر من آثار خوف الفقر وخوف العيلة ومن الآثار الانشغال الزائد بأمر الدنيا كم نحن ننشغل بأمر الآخرة وكم ننشغل بأمر الدنيا أنا يعني المتحدث عن نفسي كل شيء إذا انشغلت بأمر الآخرة صلاة قد فيها مستحب قد ما فيها مستحب بالكثير جمعها على بعضها تصير في اليوم ساعة واحدة صبوح ظهر عصر مغرب عشاء ساعة واحدة إذا وصلتهم ساعة زين مستحباتهم نتفها حسب التعبير مثلي لا يواظب على المستحبات ان شاء الله أنتم لستم كذلك أضف لها مستحباتهم فنص ساعة ساعة صار ساعتين النهار كله والليل شقد 24 ساعة أنا كم أروح إلى العمل في العادة إذا ما أريد أشتغل دوامين وأشتغل في وظيفة وبر الوظيفة العادة ثمان ساعات فأنا أعمل للآخرة بمقدار ساعة ونص لو كثرت وأعمل للدنيا لو قلت ثمان ساعات زين هذا أمر طبيعي لأن الإنسان مطلوب منه أن يكسب أن يكسب رزقه وأن لا يكون كلا على غيره لكن غير المطلوب هو أن لا يكون شغل الإنسان في الحياة أمر الدنيا ليش ما تروح المسجد والله أنا ما أجي إلا متأخر زين ليش ما تروح يوم الجمعة تصلي والله أنا أحتاج إرتاح من شغل يوم الخميس ليش ما تسوي فلان شيء لدينك والله أنا ما أقدر لأنه مشغول بأمور الكسب والمعاش زين فأنت تعيش مو بس الثمان ساعات عبادتك لا تكون مستقيمة لأنه هناك حرصا على الرزق والحياة والدنيا وما شابه ذلك مستحباتك هما تصير أنا أخاطب نفسي مستحباتي ما تصير أيضا لأنه أنا رايح وراء الأمر الدنيوي زين أنت لماذا مخلوق الله يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليشتغلون بالدنيا ليكسبون المال ليراكمون الرصيد هم الإنسان طول يوم هذا لا المفروض أن هم الإنسان الأساس ليعبدون بس في نفس الوقت جاب معادلة عجيبة القرآن الكريم وابتغي فيما آتاك الله وين دار الآخرة صحتك لعجل الدار الآخرة جمالك لعجل الدار الآخرة قوتك لعجل الدار الآخرة أموالك لعجل الدار الآخرة ابتغي أي شيء آتاك الله فيه أموالك جهدك فكرك طاقتك الله يقول ابتغي بهاي كلها الأشياء التي آتاك الله إياها ماذا؟ الدار الآخرة ولكن ولا تنس نصيبك من الدنيا أكمل الدنيا لها نصيب وين ابتغي؟ هدفك الأصلي بغيتك النهائية همك الأول والآخر ليكن الدار الآخرة أنجح فيها لو ما أنجح لكن في نفس الوقت أنت موجود في هذه الحياة الدنيا أعطها نصيبا من صحتك ونصيبا من مالك ونصيبا من جهدك وفكرك بهالمقدار هذا ذاك كله فيما آتاك الله الدار حتى ما يرتبط بالدنيا حاول أن تخليه إلى الآخرة زواجك لذة جنسية ولكن خليك في بالك أن هذا الزواج من أجل أن أعف نفسي ومعروض وراء الحرام هذا أيضا ابتغاء للدار الآخرة أكل أتلذذ بالأكل الفلاني وأطلب الوجبة الفلانية لا بأس ولكن هذا ليكن طريقا إلى حمد الله وشكره وتذكري نعمه في غير هذه الصورة ينشغل الإنسان بالمال في الدنيا وبتحصيله لأنه دائما في حالة خوف من أن يفتقر في المستقبل نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا صدق التوكل عليه وأن لا يجعلنا نرجو غيره وأن يفيض علينا من واسع رزقه وأن لا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا وأن لا يجعل مصيبتنا في ديننا إنه على كل شيء قدير وصلى الله على محمد وآله الطاهرين