أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون ميتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته ظوي عن سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام أنهم قال أهلك الناس إثنان طلب الفخر وخوف الفقر صدق سيدنا ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه هذه الكلمات نقلها الشيخ الصدوق على الله مقامه في كتابه الخصال في الأحاديث التي تحتوي على خصلتين وقد سبق أن ذكرنا أن هذا الكتاب للشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 هجرية وهو أي الصدوق يعتبر أحد كبار المحدثين وصاحب أحد الكتب الأربعة التي يقع عليها الاستنباط والاستدلال عند الشيعة وهو كتاب من لا يحضره الفقيه ألفه الشيخ الصدوق رحمه الله ولا يزال إلى الآن محل نظر العلماء يستنبطون منه ويتباحثون فيه وله كتب كثيرة بعضهم قال إنها تتجاوز السبعين عنوانا وبعضهم أكثر من ذلك وبعضهم أقل من تلك الكتب المفيدة والنافعة كتاب الخصال وفيه مواضيع متعددة كما ذكرنا في بعض الأسابيع الماضية ففيه أحاديث عقائدية وفيه أحاديث في السيرة وفيه أحاديث في الأحكام الشرعية وفيه أحاديث أخلاقية هذا الحديث من جملة الأحاديث الأخلاقية التي ذكرها رضوان الله تعالى عليه أهلك الناس إثنان قدم المفعول به وهو الناس على الفاعل وهو إثنان العادة أن يقول أهلك إثنان الناس هنا صار تقديم قد يكون لجهتي التأكيد على فاعلية هذين الأمرين وقد يكون لجهة بلاغية الآن لا نتحدث في ذلك بطبيعة الحال لن يكون هذان الإثنان هما الوحيدان الذان يهلكان الناس وإنما هذا كما يسميه العلماء حصر إضافي يعني ليس فقط هذا الآن الإمام عليه السلام يتكلم عن هاتين الخصلتين فقد يكون هناك خصال أخر مثل ما ورد في قول رسول الله صلى الله عليه وآله إنما أهلك الذين كان من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد هذا أيضا مهلكة قد حديث آخر يتكفل بصفة مهلكة أخرى وهكذا الإمام عليه السلام الآن هو في صدد هاتين الخصلتين فيقول أهلك الناس إثنان واحد طلب الفخر أن يفتخر الإنسان بشيء طلب الفخر حاله ليست صحية وبها كما ورد في بعض الروايات أهلك الله إبليس عندما قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين الفخر إلى مقدمات وله توالن التوالي مالة الفخر الكبر أن الإنسان إذا افتخر شوف مثلا ما يفتخر وحده الإنسان مثلا يقف قدام المراية في بيتهم ويتمكيج أو تتمكيج لا هو المطلوب أنه هذا التزيين هذا التحلي أن يراه الناس بس يشوفوه الناس هالشكل يطالع لا يريد منهم عادة مدحد وتقديما أيضا أنا إنسان غني أنا إنسان ثري فلتكن كذلك لا أريد أن أستفيد من هذا الغنى في أن يحترمني من هو أقل مني وأن يقبل قولي وأن يمشي ورائي ذات مرة قرأت في أحد النشرات الخبرية أن فلانا وهو ملياردير نشرت عنه إحدى الصحف الأجنبية أن ثروته 16 مليار دولار يعني 16 ألف مليون دولار فطلعوا يوم ثاني يعني هو طلع بيانه لا مو صحيح هذا أن ثروتي أكثر 19 مو 16 زين إذا هذا ثروة أكثر أو ثروة أقل ماذا يغير يريد أن يقول أنا أفضل من غيري أنا أكبر من غيري أنا أحسن من غيري أنا أفهم من غيري وإلا كان حتى أصل الرقم لا يعبأ به نفس الكلام الآن أما إمرأة تتباهى بجمالها زين ليش أولا تقول أنا أجمل وأنا أحسن من هذه وهذه وهذه فتفترض أنه لا بد أن تقدم في الأشياء إذا زواج لازم واحد يجي يزوجها قبل إذا شغل لازم يقدموها باعتبار أنها أجمل إذا ما أدري كذا فهذا المفتخر يريد شيئا وراء ذلك ولذلك لا تجد الإنسان يفتخر بينه وبين نفسه وإنما يريد أن يكون الفخر في الناس في المجتمع حتى يتلو هذا كبر إذا تلاه كبر بالتالي لازم يقدمه على غيره أنا أكبر منك زين فلتكن أكبر مني لا معنى ذلك أنه لازم أتقدم عليك ما أوقف في الصف مثلك طيب ما أتعامل مثل ما أنت تتعامل هذه الميزة فخر يتلوه كبر الكبر يتلوه طلب تقدم أو طاعة أو ما شابه ذلك وإلا لو كان الأمر بلا هذه الأمور ما ينفع الإنسان أن يفتخر أنا أبين إليك أنه أنا مثلا عالم كبير زين إذا عالم كبير يعني معنى ذلك شنو لازم تابعني وتقبل كلامي وتمشي ورائي وليس وراء غيري وعلى هذا المعدل وهذا الداء كل إنسان قد يبتلى به بدرجة أو بأخرى ومن الباب الذي هو فيه عالم الدين هم يصاب بهذا ترى عالم الدين أيضا لا أقل أتحدث عن نفسي أحب أن يقال مثلا قرأت مجلس آلاف الناس حضرت فليكن آلاف الناس حضرت أريد أقول شنو بعد ذلك أنه أنا شخص مهم أنا شخص محبوب زين فليكن أنا شخص مهم ييجي دور الكبر مالها إذن لابد أن تطاوعني مثل ما غيرك جاء مجلسي ولازم تسمع كلامي ولازم تقبل مني ولازم تقدمني على غيري وإلى آخري أو عالم الدين قطيب ممكن أن يصير عندك أنزه غيري عن ذلك ولكن قد أجد في نفسي هذا المعنى طيب المرأة ممكن أن يصير فيها الشكل ما أترك صلاة الجماعة وما أترك الزيارة وما أترك الكذا وعنديها الأذكار وعنديها الأوراد وعندي كذا ودمعتي قدامي في المجلس لقراية وإلى آخر طيب فليكن ماذا معنى ذلك أنا المتكلمة أنا أحسن منك أنا أحسن منك فليكن أحسن مني إذن لازم تعطيني المكان اللي قدام إذن لازم تسمعي كلامي إذن لازم تقدميني فروض الاحترام إنسان متدينة مؤمنة صاحبة عزات صاحبة صلاة صاحبة عبادات صاحبة كذا بس قد يأتي الشيطان من باب الفخر لهذه المرأة وقد يأتي كما هو الأكثر بالنسبة إلى النساء والرجال فيما يرتبط بالأمور الظاهرية ليش قسم كبير من الناس الآن مع وسائل التواصل الاجتماعي اللي قاعدة تصير يصوروا أشياءهم صور غرفة النوم والشرشف وما أدري كذا والبيت والقصر والشرفة ومقتنيات وهالساعة والذهب وإلى آخره هاي مقدمات للفخر الفخر يأتي بعده الكبر ويطلب من شيء الآن حولوا إلى تجارة صارت متابعة كثرت المتابعة تجيب فلوس هي بعد مدة أيضا رح تصير خبيرة في فلانشي أو فلتانشي يعني ادفعوا على هذا المعدل مسار دنيوي من نقطة إلى نقطة وهكذا كما قلت في أول الأمر إبليس الذي أهلكه والذي أرداه هو الفخر ماله قال أنا خير من ليش عندي ميزة عليه مرأة تقول أنا عندي ميزة جمالية ذاك يقول أنا عندي ميزة مالية هذا العالم أو الخطيب يقول أنا عندي ميزة ألمية فأنا خير من إبليس قال خلقتني من نار وخلقته من طين طيب فليكن لا مادام أنا خير من أنا متكبر عليه هو لازم يطاوعني هو لازم يسجد إليه مو أنا أسجد إليه مادام أنا أفضل من عنده لا أقل لا أقل شيل عني سائل فتل أن أسجد إليه خلي الباقي يسجدون إليه فيهلك الناس بطلب الفخر هم يهلكون في النهاية وهم يهلكون في البداية إن طلب الفخر شلون يصير ما يجي هكذا لازم أنا أروح أشتغل أجمع لي كذا مليار مثل ما صنعه ذاك هذا يحتاج إليه قمه وقعده وشغله وصعده ونزله طيب فأصرف عمري جهدي قوتي أحيانا ديني أبيعه في سبيل الحصول على ما يحقق الفخر حالب حرام مشتبه بصريح من الفلوس حتى تتجمع هذه وإلا أقول بذا كلها صافية كذا ما تجتمع عادة يعني ما تجتمع مثل هذه الأموال الطائلة فأهلك من هالجهة حيث أنني جمعت من الأموال مثلا كذا وكذا ما هو صريح وما هو مشتبه وما هو حلال وما هو حرام حتى أفتخر بيه هنا صار الهلاك قبل ما نوصل إلى المراحل الأخرى تتبرج هذه المرأة هنا وهناك وتفرد شعرها وتطلع ما أدري كذا وكذا حتى يتبين أنها أجمل وغير ذلك وهو هذا نفس التبرج ونفس إظهار المفاتن قبل ما تفتخر وقبل ما تتكبر وقبل وقبل هو نفس هذا هو فيه الهلاك فينبغي للإنسان المؤمن أولاً ألا يجعل الفخر هما له لا يجعل الفخر هما له لأن الفخر يؤدي إلى الكبر وكما الفخر مذموم الكبر مذموم وما بعده أيضاً مذموم يضاف إلى ذلك لنفترض أن إنساناً أراد أن يقنع نفسه بأن أنا عندي ميزات أحياناً الإنسان يخدع نفسه أنا ما قاعد أفتخر أنا بس قاعد أبين الحقائق أنا قاعد أنقد نقد موضوعي أقول فلان ما يفهم وأنا لا يشق لي غبار أبين للحقائق نقد علمي لا هذا أنت ملعوب عليك أو أنت لاعب على نفسك طيب أنا ما قاعد أقارن بيني وبين غيري لا أنت قاعد تقارن أنت في داخل نفسك تقارن وهذا الكلام اللي تقوله هو مقارن والعادة أن الإنسان اللي يسوي هالشكل بدل ما يصعد ينزل قد يأتي عالم قد يأتي ما أدري دكتور قد يأتي مهندس يقول أنا ما أقول فغيري شيء بس ما أحد يفهم مثل ما أنا أفهم واش بقيت أجل غيري ما عرف هالأمور وما وصل إليها وأنا كتبت وأنا سويت وأنا حللت وأنا عالجت وأنا كذا وهذا فخر ويش الفخر أحمر زرق على قوله فينبغي أولاً أن يحذر الإنسان من أصل فكرة الفخر إذا فرضنا أن الإنسان أراد أن يفتخر فليكن فخره بمعالي الأخلاق لا تفتخر عندك فلوس لا تفتخر عندك ما أدري جسم عضل لا تفتخر أنه عندك مال كثير خصوصاً تلك الأشياء اللي مو من عندك مثلاً جمال والله أني جميلة أنا شعري أشقر أنا ما أدري عيني خضر هذي أصلاً ما ينبغي أن يفتخر به الإنسان غير آثاره لأنه مو من شغل الإنسان امرأة ولدت وهي ذات شعر أشقر هي ما مسوي شيء هاي جينات آباءها وأجدادها وأمهاتها هي اللي خلت هي ما مسوي شيء أصلاً طيب طويل وعريض وقوي البدن وإلى آخر الغالب غير اللي هو يشتغل على روحه هذه تركيبة بدن أنت ورثتها من غيرك وإذا كان هناك من ينبغي أن يذكر في هذا الأمر فهو الله سبحانه وتعالى الله هو الذي خلق هذا الجمال وخلق هذه التقاطية وخلق هذه الصورة الحسنة بدل ما تقول أنا جميلة تقول الحمد لله الله أعطاني جمالاً زين فأقول على فرض أن إنساناً يريد في هذه الجهة أن يذكر شيئاً مما منحه الله إياه فليكن كما ورد في الآثار فليكن فخرك بمعالي الأخلاق الثوب الغالي الثمن ما يسوى واحد أن يفتخر به ولكن الحلم على هذا التقدير الثاني يسوى أن واحد يقول الحمد لله الذي وهبني الحلم العطاء والإنفاق يسوى أن واحد يحمد الله سبحانه وتعالى عليه وهكذا سائر الأخلاق الحسنة فهلك أو أهلك الناس إثنان أولهما طلب الفخر أن الإنسان يطلب الفخر فيتعب نفسه وقد يأكل من الحلال والحرام ويعمل في المصرح والمشتباة وغير ذلك من أجل أن يحصل على ميزة يفتخر بها هذا أول هلاك بعدما افتخر بها لاسيماً أمام الجمع فإنه بذلك في العادة يطلب الكبر وهذا يتبين من خلال تعامل الإنسان يقول أنا وأنا وأنا وأنا له الله سبحانه وتعالى داود وسليمان عندما ملك ذلك الملك الذي لم ينبغي لأحد من بعدهم ولم يكن لأحد من قبلهم فيما نعلم ما قال أنا عرق جبيني هذا وهذا شغلي أنا كنت ذكي خطط للموضوع بشكل قال هذا من فضل ربي لينظر أشكر أم أكفر إذا إنسان أراد قد منحه الله جمالاً مالاً علماً إشرة حسنة أخلاق طيبة غير ذلك بدل ما يقول أنا سويت أنا عملت يقول الله وفقني لهذا الآمر الله أعطاني هذا المال الله منحني هذه النعمة ما عندي شيء وإنما هو من فضل ربي ومو باستحقاقي أيضاً لاحظوا تعبير النبي في القرآن يقول هذا من فضل ربي الله تفضل سبحانه وتعالى وإلا أنا ممالوم كنت أستحق هذا الآمر أصلاً أو بهذا المقدار نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتفضل علينا وعليكم بالتواضع والبعد عن الفخر وبالتوفيق في طاعة الله إنه على كل شيء قدير وصل الله على محمد وآله الطاهرين