أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون أيتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته لا يزال حديثنا في ذكر أحاديث من كتاب الخصال للشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابوي القمي رحمه الله وسنذكر هذا اليوم من باب الخصال الخمس ما رواه هذا الشيخ عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله محمد صلى الله عليه وآله من باع واشترا فليجتنب خمس خصال وإلا فلا يبيعن ولا يشترين الربع والحلف وكتمان العيب والمدح إذا باع والذنب إذا اشترى في البداية نشير إلى لفتة في هذا الحديث أن الإمام الصادق عليه السلام يقول روا عن أبيه عن آبائه عن رسول الله عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وآله فهل الإمام الصادق عليه السلام يحتاج إلى رواية عن أبيه الباقر والحال أن مرتبته في الإمام كمرتبة أبيه وكمرتبة جده وهكذا هنا ذكر العلماء ويحتمل أحد وجوه لأن هذا ليس الحديث المنفرد هناك روايات وأحاديث يقول فيها الإمام الصادق أو الإمام الباقر أو الإمام الكاظم عن أبيه عن جده عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله فالإحتمال الأول أن يكون الرواي عن الإمام عليه السلام غير إمام لا يعتقد بأن هذا الذي أمامه هو إمام مفترض الطاعة وقوله حجة وكلامه ككلام رسول الله الإمامياء الإثنى عشرياء يعتقدون أن كل إمام من الأئمة الإثنى عشر هو بذاته يحكي الحكم الشرعي قوله حجة علمه علم خاص ما يحتاج لأن يروي عن فلان عن فلان عن فلان ولذلك أكثر أحاديث المعصومين عليهم السلامة كذا قال أبو عبد الله الصادق لا تعاد الصلاة إلا من خمس مثلا الإمامي لا يسأل الإمام الصادق من وين لك هالكلام هذا لإعتقاده بأن الإمام كالرسول يبلغ عن الله عز وجل غيره لا يحتاج أن واحد يقول لمن وين هالحج جاي بنا أي عالم من العلماء أي راوي من الرواة أي فقيه من الفقهاء يسأل من هين هذا الكلام لك من أين جئت به الإمام المعصوم لا يسأل بحسب اعتقادي الإمامية في الأئمة لأنهم قالوا هذا المعنى حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث رسول الله وهو عن الله عز وجل لكن إذا كان الذي يسمع الكلام من غير الإمامية فقد يسأل أو يحوك الأمر في نفسه من وين هذا الحكي لذلك الإمام لأجل هذا الشخص الجالس الراوي وتعلمون خصوصاً الإمام الصادق عليه السلام فتح أبواب العلم على كل الناس من كان يؤمن به ومن كان لا يؤمن به بل من كان يخالفه أيضاً كان يحضر إلى مجلسه ويأخذ من علمه فلمثل هؤلاء حتى لا يبقى في ذهن هؤلاء أنه هذا الكلام من وين الإمام عليه السلام يقول هذا عن أبي عن جدي عن آبائه عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وآله يعني نحن لا نقول أشياء من جيبنا وإنما هي أصول علم نتوارثها كابراً عن كابر إلى أن يصل الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقد يؤيد هذه الفكرة أن الراوي المباشر عن الإمام الصادق عليه السلام ويسمى بالسكون السكون من قبائل اليمن هذا الرجل ذكر علماؤنا أنه عامي المذهب لكنه ثقة يصدق عندما ينقل لكن ليس على مذهب الإمامية هذا كما هو المشهور عند رجاليين أن السكونية رجل عامي من أتباع مدرسة الخلفاء لكن كان يعتقد في علم الإمام الصادق اعتقاد كبير لا يعتقد فيه إمام ولكن يعتقد أنه عالم محيط بالعلم ويوجد روايات كثيرة ينقلها هذا الرجل السكوني لكنه يبقى من أتباع مدرسة الخلفاء الإمام الصادق حتى هذا لا يحك في ذهنه أنه هذا الحج من وين يقول له عن أبي اللي هو الباكر عن آبائه السجاد الحسين عن علي إذا وصلت إلى علي بعد وصلت إلى رسول الله لأنه معاصر له قال رسول الله كذا وكذا هذا واحد من الاحتمالات أنه يوجد في المجلس أو أن الراوية من غير أتباع مدرسة أهل البيت فحتى لا يبقى في ذهنه شبهة أو تساؤل أو غير ذلك الإمام يقول لهذا الحج ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو صحيح لأن علمهم من رسول الله هذا الاحتمال الأول احتمال الثاني أنه لا من الممكن أن يكون بالفعل الإمام الباكر قال هذا الكلام والإمام سجاد قال هذا الكلام والإمام حسين قال هذا الكلام والإمام علي قال هذا الكلام والرسول قال هذا الكلام نظرا لأن بعض الأمور تحتاج إلى تأكيد في كل الفترات وهذا احنا اللحظة يعني في حياتنا اليومية أنت تقول إلى ابنك مثلا أن يصلي إذا كان صغير بعدين إذا صار بالغ هم تحرض على الصلاة إذا صار أكبر هم تحث على الصلاة إذا والدك أيضا موجود هم يقول للصلي ولا تترك الصلاة ليش؟ لأن قضية الصلاة قضية مهمة تحتاج إلى تأكيد عليها من قبل أفراد متعددين فقد تكون بعض المبادئ الإسلامية عبادية أو معاملاتية مما أكد عليها المعصومون عليهم السلام في مختلف الأوقات وهذا قد يكون منها مثلا افترض مباحث التوحيد توحيد الله عز وجل هم النبي يؤكد عليها اليمام علي يؤكد عليها اليمام الحسين يؤكد عليه اليمام السجاد يؤكد عليه وهكذا فهذان الاحتمالات إضافة إلى احتمالات أخرى الآن لا نتعرض إليها حتى لا يطول بنا المقام المهم أن الرواية تنتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله النبي يتحدث عن خمس خصال مهمة بالنسبة إلى من يشترون ويبيعون وهذا ينطبق على أكثر الناس أنت لما تروح إلى البقال أنت مشتر والبقال شنو بائع رايح تاخذ إلى القصاب لحم أنت مشتري وهو بائع فكثير من الناس لو لم يكن أكثر الناس ينطبق عليهم أحد العنوانين الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله يقول من باع واشترا طبعا وشغلة هذا مثل التجارة ينطبق عليه شنو أكثر عند أعمال حرة يبيع يشتري يبادل بل حتى على غيرهم من الناس مثلك ومثلي إحنا إذا نروح نشتري وذاك بائع فينطبق علينا بعض ما ورده في هذه الخصال الخمس أو حتى كلها الرسول صلى الله عليه وآله يقول من باع واشترا فليجتنب خمس خصال وإلا فلا يبيع عنا ولا يشتري إذا هذا التاجر يدري يلتزم بهالأمور في أثناء بيعه في أثناء شرائه فخليه على حطة ما يخال أما إذا لا يشوف نفسها الأمور هذه ما تجي من عنده حسب تعبير بعضهم السوق غير المسجد انت تتكلم في المسجد احنا في السوق غير شكل هذه تجارة كل شي فيها يمشي إذا كنت في المسجد وفي الصلاة ما يخالف أما في السوق هالحكي هذا ما يعبر النبي صلى الله عليه و آله يقول هذا الحكي اللي ما يعبر إذا واحد ما يقدر عليه لا يصير تاجر لأنه قد يرتطم في الربا والحرام حصل أرباح شوية ولكن يخسر دينه كان أمير المؤمنين عليه السلام يمر في السوق قلنا أكثر من مرة هذا التعبير كان يفعل كذا يعني بشكل شنو مستمر و دائم كان أمير المؤمنين عليه السلام يمر في السوق اعتبار كان عنده الحكومة الظاهرية فينادي يا معشر التجار الفقه الفقه ثم المتجر فإن من اتجر ولم يتفقه فقد ارتطم في الربا رايح السوق عنده والله استثمارات وعنده فلوس يبغي يجرب حاله تعال تعلم احكام اعرف ما هو الحلال ما هو الحرام وإلا راح توقع فيه المحرام تسلى بالبركة فالنبي صلى الله عليه وعليه يقول هذه الخصال الخمس اذا واحد يعرفها ويطبقها بالاجتناب عن سلبياتها فبها ونعمة وإلا فلا فليجتنب خمس خصال وإلا فلا يبيعن ولا يشترين اول خصل ما هي الربا ليش قدمها باعتبار فيها حكم الزامي تحريمي بعض ما سيأتي هو اخلاق مستحبات مكروهات لكن هذا الربا اولا حرام شرعا وثانيا مبطل للمعاملة عندنا من المعاملات قسمان قسم نفس العمل غير جائز شرعا ولكنه لا يفسد المعاملة يعني المعاملة كامة فيقال فيه حرمة تكليفية حرام عليك لا تسويها ذات يوم القيامة في عقوبة زينة الآن سويتها هذي شنو فقال له المعاملة صحيحة ولكن انت محاسب يوم القيامة اكو بعض الامور لا هم منهي عنها وهم مفسد المثال البارز والواضح في هذا واللي يفرق بين مذهب اهل البيت وبين مذهب مدرسة الخلفاء فيما يرتبط ب عقد النكاح وما يرتبط بالطلاق في الطلاق مثلا وهي من المعاملات لابد عندنا الامامية من توفر شروط حتى يقع الطلاق واحد لازم شاهدان عادلان يسمعان الطلاق من الزوج او وكيله شاهدان عادلان يعني يخلي تربته قدامك انت تصلي وراه هذا العدالة بل اعلى من ذلك كما صرح بعض العلماء ما تقول لا خلينا نشوف واحد منهم يشكل هذا ما دام عنده بطاقة جيب وسوي لا شاهدان عادلان الثاني ان لا تكون المرأة في ايام الدورة الشهرية فلو كانت في ايام الدورة الشهرية واوقع الطلاق يكون ذلك الطلاق باطلا وايضا ان لا يكون هناك جماع في اثناء ذلك الطهر طهرت من دورته الشهرية قال خلينا ننام ويه بعض نومة الوداع لا ما يصير بعد انتظر الى الطهر القادم تعلمون ان هاي الاشياء اللي يشترطها المذهب الها غاية رفيعة وهي تقليل حالات الطلاق واحد جاي غضبان اليوم والمرة ما مسوي الغداء هو واصل الى خشم زافينة في العمل كذا فوقها بعد ايضا ما في غداء فورا يقولها فلان طالق عندنا الامامية لا يقع هذا الطلاق ليش لان شهود ما موجودون عند غيرنا وهنا يتبين الفرق يقولوا هذا منهي عنه لا تسويه وهي في الدورة لا تسويه وقد جامعت لكن لو صار خلص يستويوا تجري المعاملة عندنا لا الطلاق لا يحصل ففي بعض المعاملات منهي عنها ولكن لا يترتب على النهي بطلان المعاملة مثلا اذا اقيمت صلاة الجمعة وفرضنا ان الفقيه يفتي بوجوب بالحضور الى صلاة الجمعة اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع لذلك مشهور قالوا انه لو انه وجبت صلاة الجمعة الان واجب بوجوب تخيري يعني تقدر تصلي صلاة الجمعة وتقدر تصلي صلاة الظهر لست ملزما بصلاة الجمعة لكن لو فرضنا ان الفقيه يقول لا هذا ملزم بصلاة الجمعة فالان اذا رفع الاذان وحل وقت صلاة الجمعة بناء على هذا الرأي ميجوز اليك تنشغل باشياء اخرى ميجوز تروح تبيع وتشتري لا يحق لك ذلك لكن لو فرضنا ان انسان سوى هذا الشيء قال الحين هذه صفقة جاية الصلاة لاحقين عليها يوم الاسبوع الاسبوع الجاية طيب هذا قد ارتكب مخالفة شرعية ولكن العلماء يقولون المعاملة هذه معاملة صحيحة ارتكب خلاف الامر الشرعي اما بعض الامور هم حرام يعاقب عليه الانسان في يوم القيامة وهم المعاملة باطلة مثل الربا فمثلا الحرم مالته تصل الى حد ما ورد عنهم عليهم السلام انهم قالوا درهم من الربا اشد حرمة من سبعين زنية في بيت الله الحرام وجد شيء تحذير عجيب غريب زنى في بيت الله الحرام في مقابل شنو درهم واحد وهذا النمط من التعابير يراد منه شدة الردع عن هذا الامر لاتروح وراء الربا فوق ان القرآن الكريم حرم ذلك وحل الله البيع وحرم الربا بعض هؤلاء المنحرفين يقول شنو الفرق بيع وربا نفس النتيجة هذا تعطي فلوس وتستلم بضاعة وذاك تعطي فلوس وتستلم بضاعة فوش الفرق ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا هذا رد عليهم يقول لا الفرق موجود والشاهد على ذلك ان هذا حلال وهذا شنو حرام ولأنهما مختلفان من جهة الحكم لا يمكن ان يكون متفقين لا يمكن ان يكون متفقين من جهة الموضوع واحدهما شبيه للآخر زين فأول شي لابد من تركه لمن يبيع ويشتري ويتعامل في السوق وعند معاملات مع البنوك وعند معاملات مع الناس لابد ان يترك الربا وهو أول الخصال الخامس الربا يعني زيادة ربا يربو الله يربي الصدقات يزيدها حتى كلمة الرابية يعني شي المرتفع شي العالي شي الزائد عن الأرض الربا أيضا جاء من الزيادة وهو على قسمين نقولها باختصار هذه الدقائق الباقية الربا على قسمين قسم نسميه بالربا القرضي وقسم آخر نسميه بالربا المعاملي الربا القرضي واضح عند أكثر الناس تجي انت محتاج قرضني ألف ريال اقولك ما يخالف بس ترجعها اليي ألف ومية هذا ربا قرضني ألف ريال اقولك ما يخالف ولكن ترجعها اليي ألف ريال وتشتغل عندي نص نهار نفس الكلام كل زيادة على أصل المال المقترض سواء كانت زيادة من نفس الجنس ميتين ريال او من غيرها خمسين دولار او من شيء آخر اصلا مو زيادة مالية تشتغل عندي نص نهار او نهار جيب ليك كتاب او كتابين تأجرني بيتك عندك شقة في فلان مكان انا مسافر تخليني أسكن فيه بلاش وهي معدلة الاجارة هذه كلها وامثالها زيادات على أصل القرض وكل قرض جر نفعا فهو ربا وهو محرم عندنا يستحب هو الاقراض والاقراض أفضل من الصدق عندنا كما ورد في الروايات بسبعة عشر مرة يعني لو كنت بالخيار بين ان تتصدق وبين ان تقرض الأفضل هو القرض ليش واضح لان الصدق عادة تقضي حوائج بسيطة ما حد يجي يتصدق على فقير يقول له تعال ناخد بني لك بيت صحيح ولا لا صدق عليه عشرين ريال وثلاثين ريال ولكن القرض لا في مجال تقرضه من أجل يشتري سيارة تقرضه من أجل مساعدته على زواجه على بناء بيته حاجات اللي يقضى بها القرض عادة حاجات كبيرة ومتنوعة ومو كل الناس يستقبلون الصدق وضعها الاجتماعي كرامة نفسه أزة ذاته ما تسمح لأن يقبل منك الصدق بس ما في عنده مانع ان يقترض منك فأولا الحاجات اللي تقضى بالقرض كثيرة اكثر بكثير من الحاجة التي تقضى بالصدق والثاني ان دائرة من يقبل القرض دائرة واسعة مفقط الفقير لا حتى غير الفقير الذي له حاجات أيضا قد يكون هذا من أسباب أن يكون القرض مستحبا اكثر ويفضل الصدقة قد يكون لهذه الجهة فاذا كان الامر كذلك لازم الشرعي يضع نظام يكثر القرض ويوسعه اما اذا كان الاقتراض وراءه تحميل المقترض زيادة فهذا سيقلل اذا ادري انه شخصان شخص تقترض منه الف ترجع اليه الف مع جزاك الله خير وشكر الله سعيك والله ثيبك وشخص اخر يقول الحاجة هذا ما ينفعني اجيب الالف وفوقها المائتين وبعضهم يقول اول المائتين احطها بعدين اجيب الباقي زين من الطبيعي لو كان هناك شخصان بهذا النحو الناس ستلجأ الى من يقرض بلا فائدة لكن للاسف النظام العام الآن في العالم وفي العالم الاسلامي صار قائم على اساس شنو الرباء القرضي الرباء القرضي غير جائز شرعا حرام شرعا والمعاملة القائمة على اساسه معاملة باطلة احنا حيرنا ما في احد من البنوك والمؤسسات المالية تقرض الا مع شنو مع ارباح مع فوائد هذه لها طريقة شرعية ذكرها الفقهاء نتعرض اليها ان شاء الله في وقت اخر صلى الله على محمد وعاله الطاهرين