القاصية للذئب الدعاة المنفلتون
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 19/1/1447 هـ
تعريف:

القاصية للذئب الدعاة المنفلتون

الفاضلة/ امجاد حسن

عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه واله انه قال ان الشيطان ذئب انسان كذئب الغنم يأخذ الشاه القاصية والناحية. وقال سيدنا ومولانا امير المؤمنين عليه السلام فيما روي عنه : "انظروا أهل بيت نبيكم فانهضوا إن نهضوا والبدوا ان لبدوا ولا تسبقوهم ولا تتأخروا عنهم فانهم لن يجعلوكم في رداً ولن يردوكم عن هدى" صدق سيدنا ومولانا امير المؤمنين" وصدق سيدنا ومولانا النبي محمد، اللهم صل وسلم على محمد وال محمد حديثنا في هذه الليلة يتناول موضوعاً من المواضيع المعاصرة التي يكثر الابتلاء بها وهو بعنوان القاصية للذئب الدعاة المنفلتون وسيتبين ما هو المقصود من ذلك بعد قليل. من ميزان ذات التشيع ان هذا المذهب الذي يمثل الاسلام في صورته الناصعة يربط الانسان المؤمن بولي الله المعصوم، فهو في زمان رسول الله صلى الله عليه واله مرتبط بالنبي وفيما بعده هو مرتبط بالأئمة المعصومين واحداً بعد واحد، وبعد زمان الامام العسكري عليه السلام والى يومنا هذا أتْبَاع هذا المذهب جميعهم مرتبطون بإمامٍ معصوم من الله عز وجل منصوص عليه من النبي ومن الائمه بعد النبي وهو الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، فأي الانسان مؤمن بمذهب اهل البيت في هذا الزمان على الرغم من بعد الفاصلة الزمنية الا انه مرتبط بولي الله يؤمن به يستشعر حضوره يتشوق اليه يدعو له بالفرج يزوره يتحرق الى لقائه وهذه الممارسة الموجودة من الادعية والزيارات ودعاء العهد ودعاء الندبة وما شابه ذلك كلها تساهم في توثيق العلاقة والارتباط بين شيعه اهل البيت عليهم السلام وبين الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف . سائر المذاهب في الاسلام لا تتمتع بهذه الميزة فانهم بعد زمان رسول الله صلى الله عليه واله هم يبايعون الدولة الحاكمة و في المنطقة التي تسيطر عليهم فيفترض ان المذهب الفلاني في هذه المنطقة بيعته مختلفة عن بيعه نفس المذهب في منطقه ثانيه هذا الامر بالنسبة الى شيعه اهل البيت يعتبرون ان الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف هو الامام الإلهي الذي في اعناقهم بيعه له وهم ينتظرون خروجه بأذن الله عز وجل لكي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا , بعد زمان الحضور المباشر للإمام الشيعة يجي زمان الغيبة، في زمان الغيبة ايضا شيعه اهل البيت مرتبطون بولي الله بالواسطة أي بالنائب العام عن الامام وهو المرجع - مرجع التقليد- الذي لابد ان يتوفر على مواصفات معينه وخاصه لا تتوفر عند غيره فلا بد ان يكون في اعلى درجات العلم والاستنباط والاجتهاد في الاحكام الفقهية وفي نفس الوقت لابد ان يتحلى بأعلى درجات الورع والتقوى من الناحية العملية وهو يستمد هذا الموقع من خلال تخويل الامام له وتعيينه له لا باسمه وانما بصفاته ولذلك في كل مرحله زمنيه ممكن ان يكون هذا المرجع الذي يرجع اليه الناس مختلفا عن المرجع في مرحلة زمنية سابقة ، فمثلا في هذه الخمسين سنه توفرت الصفات المطلوبة في المرجع فكان فلان الذي توفرت فيه هذه الصفات ، لكن قبل هذه الخمسين سنه الامر كان مختلفاً فقد توفرت هذه الصفات في شخص اخر، وقبل مائة عام كذلك ، وعلى هذا المعدل هذا الارتباط الذي يحيط الجماعة بحبل الولاء للإمام المعصوم في زمانه او للمرجع الديني الذي هو النائب العام للإمام في غير زمانه نقول النائب العام لنؤكد عليه لأنه هناك نائب خاص وهو في مرحله كانت بُعيد الغيبة الصغرى ، فهناك اربعه نواب خاصين للإمام المهدي بأسمائهم معينين ، واحداً تلو الاخر ، فمن يموت يعين الذي بعده ، هذا يسمى بنائب خاص .لا يمكن لاحد ان ينازعه ولا ان يتقدم عليه ولو بلغ من العلم في رايه ما بلغ ، فهذه نيابة خاصه و انتهت بعد نحو تسعه وستون سنه من الغيبة الصغرى للإمام لتبدأ بعد ذلك الغيبة الكبرى في عام ثلاثمائة وتسعه وعشرين ، عندما بدأت الغيبة الكبرى فان اي شخص يدعي انه نائب خاص يعتبر كاذب اي شخص لإنه يزعم ان لديه نحواً خاصا من الارتباط بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وانه بناء على ذلك لابد ان يقود الناس وان يتقدم على سواه هذا لا يرجع الى ركن وثيق ولا الى كلام دقيق وانما توجد بعد غيبة الإمام نيابة نوعها عامه ، فمن كان من الفقهاء حافظا لنفسه صائنا لدينه او حافظا لدينه صائنا لنفسه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوم ان يقلدوه وهذا من الممكن ان يكون شخص او شخصان او غير ذلك ، ايضا قضيه الأعلمية والتي انتهى اليها العلماء ،فهذا التركيب وهذا الترتيب الذي كان من البدايات , ففي زمان رسول الله صلى الله عليه وآله يرتبط الناس بشخص هو النبي الاكرم ثم بعد وفاته يرتبط الناس بشخص هو الامام المعصوم , احد أغراض هذا الارتباط هو حمايه هؤلاء المؤمنين وهذا التجمع الديني من ان يغزى وان ينتقص وان يساق من قبل مغامرين . لابد ان يتبعوا الناس هذا الشخص بالذات ومن ذلك كان حديث الثقلين "اني تارك فيكم او مخلف فيكم ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وعترتي " وكان يمكن لولا مثل هذه الملاحظة ان يقال ان هذا القران الكريم كتاب دستور فيه تبيان وكل شيء أي ان كل شخص يكون على راحته ، لكن هذا الحديث وامثاله يدلون على أهمية الرجوع الى الامام الإلهي المعصوم حيث لابد ان يكون هناك محور تدور حوله هذه الفئة المؤمنة وتكون معه ، و قد حذّرت الاحاديث من ان يكون الانسان من القاصية و من المتنحية الذي يسير منفرداً ، قسم من الناس يقول لماذا انا اتبع الإمام ؟ كما هو عليه بعض المذاهب حيث يقولون لك : احاديث رسول الله موجودة والقران موجود فما نحتاج الى الباقر والصادق والرضا وفلان وفلان الى اخره . والبعض الآخر يقول : اننا في مثل هذا الزمان الذي هو زمان الغيبة ولدينا روايات موجودة في الكافي والكتب الأربعة والقران وتفاسيره ما الذي يحوجنا الى ان نتبع مرجعا ومقلدا ونسير خلفه! نفس الفكرة هناك هي نفس الفكرة هنا وكما حذر منها رسول الله صلى الله عليه واله في احاديث كثيره قال ان الشيطان ذئب الانسان، وهذا الانسان اذا سار منفرداً قاصياً متنحياً يكون اقرب لافتراس الشيطان إياه وجعله منحرفاً عن السبيل ، الانسان لابد ان يكون ضمن الجماعة هذه الجماعة المؤمنة هي جماعه الحق. على المؤمن ان يكون ضمن اطار الائمه في زمانهم عليهم السلام ، ويكون ضمن اطار نواب الائمه العامين فيما بعد زمان الحضور الشريف أي في زمان الغيبة الكبرى الذي نعيش فيه نحن الآن ، هذه الفكرة فكرة مهمه جدا ولا سيما في هذه الازمنة باعتبار ان التقدم اللي صار على مستوى الوسائل وعلى مستوى التواصل بين العالم واختصار المسافات اصبح الدعاة لا يحصون بسبب الكثرة وبالذات في هذه الفترات المتأخرة، فمثلا قبل عشرين سنه او اكثر كنت تحتاج الى شيء واسع من الامكانات حتى يصلك .... فلابد لك من فضائية مثلاً والفضائية تحتاج الاموال والكوادر الى آخره أما الان لا يحتاج الى هذا كله ، الآن كاميرا الجوال فقط واشتراك في الانترنت والجميع يستطيع قول ما يريدون ونشره على اوسع مستوى ممكن فسهل امر الدعاة بلا حدود ولذلك لو ان الانسان اراد ان يحصي هذه النماذج ويتتبع اسمائها فقط لكان الامر بالنسبة اليه عسير جدا فضلاً تتبع افكارهم وما يقولون ويُرد عليهم ، هنا تحضرنا فكرة يقولها النبي صلى الله عليه واله كما قلناها في اكثر من حديث ان القاصية من الغنم للذئب، وهذا تشبيه جدا بديع بالتأكيد انتم شاهدتم مسبقاً في بعض الافلام انه عندما يريد الحيوان المفترس سواء اسد او نمر او ذئب ان يفترس فريسته فانه لا يدخل في وسط القطيع ابداً وانما يبحث عن واحده متخلفة عن القطيع متنحيه ناحيه قاصيه فيذهب لها بسرعه ويفترسها. النبي صلى الله عليه وآله يأخذ هذا المعنى وهذه الصورة وينقلها الى الحياه الدينية والمعنوية بعدما كانت صوره من الغابة ومن الحياة كذلك الشيطان يتربص لمن يكون متنحي وفي بعض الروايات تفصيل اكثر مثل حديث عن رسول الله صلى الله عليه واله يقول ما من ثلاثة في قريه ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة الا قد استحوذ عليهم الشيطان لان هؤلاء الافراد بهكذا حال ليس لديهم حاله من الانتماء الى مجتمع ايماني ما عندهم ممارسات مشتركه للدين لا تقام فيهم الجماعة هؤلاء اسهل على الشيطان من تلك الفئه التي هي مجتمعه ملتئمة فيها الجماعة وفيها الموعظة والتواصي بالحق والتواصي بالصبر ثم يقول صلى الله عليه واله بعد ذلك فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية أي الحيوان المبتعد عن القطيع المتخلف والمتنحى عنه سواء كان ثور أو بقره او غنمة ، النبي الاكرم يأخذ هذه الصورة لكي يعبر عن فأئده الوجود ضمن الجماعة الإيمانية الوجود ضمن ممارسات دينيه الارتباط بالإمام سواء الامام الغائب الحاضر صلوات الله عليه او المرجع وهو النائب العام لذلك احد اوضح اشكال الذئاب بحسب التشبيه النبوي هو الدعاة المنفلتون ، وهم الأشخاص الذين لا علم ولا معرفة و لا دراية ولا فكر جيد عندهم يكتفون بأن يكون عندهم لسان لطيف لجذب الناس المبتعدين عن جماعاتهم ، وهؤلاء الدعاة لا يعرفون شيء المهم عندهم ان يتكلموا ويجمعوا كل من يسقط ليأخذوا من فكره هذا ان كان له فكر ولذا على الانسان ان يحذر الدعاة المنفلتين هم بمثابه الذئب بالنسبة الى الغنم القاصية والمتنحية وهؤلاء على اشكال كثيره تخدمهم ظروف متعددة ويصبح لهم البقاء و أول ما يخدم هؤلاء عاده التطرف في الافكار ، مثل الأغدية التي تصنعها بموازين معقوله ومتعادلة تصبح لذيذة لكن لو تزيد الفلفل وتضع لها نكهات اخرى تطمع في اكل المزيد والنهم وقد لا تشبع بالرغم من ان هذه النكهات وهذه الطعم الحريف قد يكون مضرا بصحه وهذا الشخص ما زال في حاله من الاستزادة والاقبال كذلك الافكار التطرفية هي من هذا القبيل هي على المدى البعيد مدمره مثلما هذه النكهات غير المعتادة تخرب ذائقه الانسان وتخرب بعض اجهزته الداخلية ، المتكلم يبحث عن الاتباع في المستوى الأول و بعد مدة يصبح هذا الكلام عادياً ولابد ان يصعد الدرجة ويزيد حدة الكلام كالمخدرات اجاركم الله والمؤمنين وايانا منها يأخذ المدمن كمية قليلة معينه في البداية ثم بعد فتره من استعمالها تصبح لا تؤثر فيه لذلك يرتقي في الكميه والكيفية ويأخذ شيء اكثر وهكذا يتصاعد ويتصاعد حتى يصل الى انها في يوم من الايام تقضي عليه من الناحية البدنية هو يرتقى لان البدن تعوّد على هذا المستوى الاول ولم يعد يؤثر فيه ، افكار التطرف هي هكذا في البداية كلام درجته ساخنه قليلا ثم بعد مدة الناس يتعودون عليه ولا يؤثر فيهم فيقدم لهم جرعه اكبر ، في البداية لا يتكلمون بالفحش لكن مع الوقت تجد عندهم شتائم و فحش واتهامات باطله ،كل تهمه بذاتها قد توجب حدا شرعيا عليه ، من يسمعهم بعد مدة ينكر عليهم كيف وصلوا الى هذا المستوى والى هذه الطريقة ، تطرف في السياسة وكذلك تطرف في العقائد يبدا بذكر مقامات معينه ربما فيها زياده او نقيصة ثم يجد ان هذا لا يكفي فيرفع الدرجة ويرفع فما يبقى الا ان يقول انا الله .وهذا ما انتهى اليه قسم من الناس في السابق والبعض يسير الان عليها ، وهكذا الحال بالنسبة الى الكلام على الاخرين فقد يأتي احدهم مثلاً و ينتقد العالم الفلاني نقد معقول لكن عندما يجد ان المتابعين لكلامه قلائل ولم يفعل له خاصية الاعجاب ولم يصبح كلامه ترند تجده يزيد مجددا في الكلام والنقد ويزيد ويزيد الى ان يخرجه من الدين ، هذا عجيب كيف يتكلمون بهذا النحو من الكلام والذي حتى ما نسبته عشرة بالمائة او خمسة بالمائة منه يوجب حدا شرعيا لو كان هناك من يجري هذه الاحكام لحكم عليه بأحكام القذف و غير ذلك كالذين يرمون المحصنين والمحصنات فان لهم حد ، لكن هؤلاء يعلمون انه ليس وراهم من يوقف هذا الامر وهذا التطرف لذا يتزايد و يتكاثر،وعلى الجميع الحذر من اتباعهم والكون ضحية لهم بعد الابتعاد عن الجماعات المؤمنة ، فمن يبتعد عن محور الجماعة المؤمنة يكون من القاصية المتنحية الضحية، فالدعاة المنفلتون كالذئاب هم لا يحتاجون الى شيء سوى كلام وكاميرا تبث وعددهم كبير، هذا الذئب الشيطاني النبي صلى الله عليه واله يقول عنه ان الشيطان ذئب الانسان ، وبالطبع الشيطان له وسائل وطرق وله رجال فكما ان للرحمن رجالاً وللإيمان ابطال كذلك ايضا هناك رجال للشيطان وهناك ذئاب شيطانيه تستهدف القاصية من المؤمنين الذين ليس لديهم ارتباط وتمحور حول مرجعيه دينيه ليس لديهم جماعه يلتئم معها وتقويه يقويها وتوصيه يوصيها هؤلاء الذئاب يستهدفون عاده هؤلاء ولا يستهدفون غيرهم لان غيرهم اذا جاءهم امر من الامن او الخوف ارجعوه الى الذين يستنبطونه ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم) لان هناك أناس عندهم مقياس اشارت اليهم روايات المعصومين وفي طليعتهم المرجعية الدينية والخط الذي يتبع المرجعية الدينية ، يخدم هؤلاء قسمين يروجون لهم، احد القسمين لتعمده والثاني لغفلته فمثلا يأتي احدهم من هؤلاء الدعاة المنفلتين يتكلم ضد مثلا المرجع الفلاني او يتكلم على اصحاب الامام الصادق وهو شيعي بحسب الفرض، بحسب التصنيف اعمدة العلماء شيخ الطائفة الطوسي وامثاله والمفيد وغيره فاذا بأحد هؤلاء يتهجم يتكلم يسب يبدأ بانتقاد ثم يعلي الدرجة على القاعدة التي ذكرناها قبل قليل ثم ان المستمعين يتأثرون بكلامه ويروق لهم ربما ان يتكلم على هذا المرجع ويسب ذاك المرجع ويلعن هذا العالم والى اخره وهناك من يأتي يروج ينقل ينشر الى اخره . المشكلة ان هناك قسما من الناس يرفضون مثل هذا الامر ولكن مع ذلك هم يقومون بالترويج من غير شعور، يرسل الى هذا ويرسل الى ذلك الشخص انظروا إلى هذا المنحرف ماذا يقول وماذا يصنع فينشرها في مجموعة تواصل اجتماعي فيها لنفرض مائتين شخص و كل واحده من هؤلاء الأشخاص بعنوان انه غيور على الدين وعلى المذهب وعلى المرجعية وعلى الاخلاق وعلى الفضائل هو ايضاً بدوره ينشرها في عائلته وكل واحد ينشرها ، هذا الشر المستطير انت نشرته في بيتك هذه النار خليتها في غرفتك من الممكن ان تعلق باي مكان بشرشف او ستارة فتحرق البيت كله فمن الممكن عندما انت نشرتها في هذه المجموعة الاجتماعية التي فيها حوالي مائتين شخص ان هناك واحد او خمسه اشخاص يتأثرون ليس عندهم تلك الحصانة لا اقل حاله القداسة الدينية التي كان عند هؤلاء تجاه هذا العالم وتجاه هذا المرجع او ذلك الراوي او تجاه هذا التاريخ هكذا تنكسر حاله القداسة التي تحيط بهذا المرجع وهو في الحقيقة مستحق لها ، فتجد بعد كسر حالة القدسية لهذا الشخص ان احدهم يتهمه بكذا وكذا من الامور الأخلاقية التي لو اتهم بها احد ابناء الشارع المنحرفين لرفض ذلك ،لذا المفترض ان لا ننقل هكذا فيديوهات، لا تنشره لا توصله الى الآخرين، فالعدو هو الذي يريد هذا التصرف والنشر هو يتكلم بهذه الطريقة لكي ينتشر وانت حضرتك من دون وعي من دون حكمه تحقق له نفس الغرض الذي هو يريده ،ربما لو انت لم تنشره لم يصل الى يد أحد آخر ولا طريق له الى هذه المجاميع فعندما انا انشره أكون وانا الذي اعلنت عنه وانا الذي أوصلته الى ابني وبنتي واخي وجاري ومجموعه عائلتنا فساهمت في نشر الضلال من دون ان ادرك ، وقد يحاسب هذا الانسان على هذا الفعل وقد لا يحاسب هذا بيد الله عز وجل ولكنه ينطبق عليه انه ساهم في نشر الضلال و الانحراف و الابتعاد عن الدين وسقوط بعض الغنم البشرية القاصية في انياب هذا الذئب النية لا تؤثر كثيراً الا في قضيه الحساب فمثلا هذا ابني ليس لديه حصانه وانا وصلت الى مسامعه هذه الكلمات الباطلة واصبح انسان ضال فانت من اوصلته للضلال حتى لو اقسمت بالله انك ما كنت تنوي اضلاله ولم تعتقد بانه هذا التصرف سيؤول الى هذه النتيجة . انت نشرت الانحراف ، حتى لو لم تكن تعلم المفروض اذا جاءك شيء غير مناسب فاكتمه ،نحن مأمورين ان ننشر العلم الصالح الهدى والبينات وليس الأفكار الباطلة الهدامة الغير صحيحة بنشرك لهذه الأفكار المضلة انت تقدم خدمه غير مباشره غير متعمدة لأولئك الدعاة المنفلتين لابد ان يكون الانسان المؤمن والمؤمنة لديه مستوى من الذكاء والحكمة فينشر الشيء الحسن، هذا قد يكون من داخل المذهب وهذا فيه موجود فكيف اذا كان من خارج المذهب !! ماذا تستفيد بالنشر ؟ تريد احد يرد عليه؟ فلان انسان عنده معرفه عقائدية عنده قدره على الرد ترسله اليه وتتكلم معه عملك هذا قد صبح خدمه لبعض هؤلاء من دون وعي ومن دون معرفه ،نعم هؤلاء يخدمهم تصرفك فالدعاة المنفلتين يخدمهم بعض التكتيكات الباطلة ، فهو يُظهر نفسه على انه جاء بأمر لم يسبقه به الاولون ولا يلحقه به الاخرون ،عنده اسرار لا احد يدري عنها ولم يلتفت لها احد من زمان الائمه الى الان ، العلماء ينشطون ويكتبون ويؤلفون ويحققون لكنه يعتقد انه الوحيد في هذا حضرته عليه السلام ، البعض منهم يصل بالثقة في نفسه الى القول :ليأتي المراجع يناظروني . اهلا وسهلا ما شاء الله . يرى ان المراجع عليهم ان يتركون بحوثهم و تحقيقاتهم و اعمالهم وحوزاتهم و تربيتهم للعلماء صيانه هذا المذهب الذي لولا عملهم هذا مع كثره الهجمات على هذا المذهب من قبل اعماله لولا اعمالهم الكثيرة والمتواصلة والمستمرة لأندثر التشيع ككثير من المذاهب , لكن الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه وبتوفيقه لجماعه من مراجع الدين والعلماء المحققين والفقهاء استطاعوا من خلال بحوثهم وتحقيقهم وتدقيقهم ان يجيبوا على كل اشكال كان او يمكن ان يكون ودونوها في كتبهم ولا تزال الطائفة تعيش على هذا الغذاء الطيب والان يأتي لك احدهم يعلم الله اين تلقى العلم وماذا تعلم وما مقدار علمه ويقول اجعلوا المراجع يأتون لي فانا أرسلت لهم ولم يجاوبوني على اسئلتي . قيل ان بعوضه حطت على شجرة من الاشجار الكبيرة وقفت عليها حتى اذا ارادت ان تطير قالت البعوضة للشجرة تلك استمسكي فاني اريد ان اطير امسكي نفسك لكي لا تهتزي او تقعي من تأثير طيراني ، اجابتها الشجرة بحسب التعبير قائلة: انا لم اشعر بك ولم افهم متى وقفتي على فرعي ولا حتى متى تريدين ان تطيري ، هذا وان كان مثالاً الا انه ينطبق تماما هو يعطي نفسه مقام اعلى من مقامه الحقيقي - اخ في نفسه مقلب حسب التعبير- فعلى الانسان ان يعرف قدره ، و نِعم ما يصنع الانسان ان يعرف قدر نفسه فيقف عندها ولا يستخف بالعقول ، هذه التصرفات قد تنطلي على بعض الافراد الذين ليس لديهم معرفه جيده بالمراجع و العلماء والفقهاء ولا يعرفون مستوى مثل هؤلاء ، لذا نحن علينا أيها الاحباب ايها المؤمنون مسؤوليه اولاً ان لا نكون من القاصية عن المجموعة الإيمانية فعلينا الارتباط بالمسجد فهذا مهم جدا كما في حديث رسول الله صلى الله عليه واله يقول بما مضمونه انه اذا كان هناك ثلاثة في مكان ما في بدو او حضر لابد ان يكونوا جماعة ويصلون صلاة جماعه والا استحوذ عليهم الشيطان واستفرد بهم واحداً واحداً وكان كل واحد من هؤلاء الثلاثة كالغنم القاصية يفترسها الذئب بالتدريج ، فلابد ان يتشكل الجميع في ضمن اطار الجماعة فان يد الله مع الجماعة المؤمنة بأئمة آل محمد المنتمية الى خط الدين اللهم صل وسلم على محمد وال محمد ، وحذار حذار من ان نكون بشكل غير مباشر مساهمين في الترويج الى هؤلاء الذين احيانا يعيشون على اخطائنا يقول لك اكبس زر لايك بحسب التعبير لكي يجمع نقاط ومن ثم يحصل على جانب مادي كما انه يُنظر الى هذه القناه على انها مثلا محل حضور من قبل المتابعين . الارتباط بالخط العام الديني المذهبي الذي يتمحور حول المرجعية الدينية البالغة اقصى درجات العلم والاستنباط من جهة وارفع درجات الورع والعمل الصالح من حيث الاعمال والسلوك هو هذا الطريق الصحيح والمناسب ، خطا قسم من ابناء الامه الإسلامية الان وسابقا هو انه كانوا يعملون بالقران الكتاب لكن لم يكونوا يتمسكون بالعترة فالحسين عليه السلام يخرج من المدينة المنورة الى مكة ومن مكة الى كربلاء فلا يتبعه الا اقل القليل وقسم ممن اتبعه كان وراء المكاسب والمغانم ولك ان تتصور كم مثلا عدد الحجاج الذين حجوا في تلك السنه سنه 60 هجريه حتى وان كان من اقل ما يمكن ان يقال ، حتى لو كان عددهم خمسة الآف لم يكن النصف يتبعون الحسين عليه السلام ولم يكن حتى الربع يتبع الحسين عليه السلام اتباعا حقيقيا هؤلاء لم يتمحوروا حول العترة واكتفوا بالكتاب كما يزعمون . مع ان النبي صلى الله عليه واله قارن بينهما وربط بينهما ، فافرد الحسين عليه السلام مع ذلك الجمع الكبير وها هو بابي وامي سائر الى كربلاء
مرات العرض: 6772
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (0) حجم الملف: 141927.87 KB
تشغيل:

مسلم في الكوفة تحليل الحدث ومناقشة النظريات
نحو فهم افضل للسيرة الحسينية