وصية الامام الكاظم وقيمة العقل في القرآن 2
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 15/10/1442 هـ
تعريف:

 

وصية الامام الكاظم لهشام 2

قيمة العقل في القرآن

كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين

لايزال حديثنا في وصية الامام موسى ابن جعفر عليه السلام لهشام ابن الحكم البغدادي فيما يرتبط بالعقل وقد ذكرنا في وقت مضى الجهات التي تميز هذه الوصية لجهة القائل الناطق بها وهو امام معصوم لا ينطق الا بالحق والصواب ولجهة المخاطب والمستمع وهو هشام ابن الحكم الذي كان بالذات في علم الكلام والأمور العقائدية والعقلية في اعلى الدرجات ولهذا كان مقرب من الامام الصادق والامام الكاظم عليهما السلام وقد نقلنا شيئا في حياته وسيرته في حديث سابق واشرنا في جهة أخرى إشارة عابرة أيضا ان هذه الوصية بالعقل تأتي في وقت كان النزاع فيها بين اتجاهات متعددة في الامة الإسلامية ، منها  فئة متطرفة في موقع العقل ومركزه في الشريعة الإسلامية وهم جماعة اهل الحديث جنبوا العقل ومنعوه من كثير من المواقع التي ينبغي ان يكون فيها وقالوا اذا لدينا نص وحديث فلا كلام للأحكام العقلية مع ان الحديث والنص هو خبر من اخبار الاحاد كما يقولون حتى لو كان الناقل ثقة يحتمل فيه الاشتباه وعدم الحفظ فبالتالي ينبغي ان ينظر الى مضمون الرواية والحديث المنقول وهل هو على خلاف ما تقتضيه العقول والأصول او لا ولكن اهل الحديث منعوا العقل من الوصول لهذا المستوى ، في مقابلهم المعتزلة الذين اقحموا العقل في كل مكان ومنعوا النص في كثير من المواضع لدعوة ان هناك احكام عقلية او عقلانية تمنع منه ،وكلا الطريقتين كانت خاطئة هذه مفرطة وتلك مفرطة هذه متطرفة في الاقحام وتلك متطرفة في المنع يأتي مثل هذا الكلام من الامام الكاظم عليه السلام عن العقل ودورة واهميته لكي يضعه في المنطقة الوسطى للشريعة الإسلامية بالإضافة الى بعض الجهات السياسية والوقتية والزمنية التي تقتضي المصير الى تحكيم العقل وعدم الانسياق وراء العواطف الساخنة والهبات السريعة كما اشرنا الى ذلك في وقت مضى .

نبدأ هذا اليوم بالحديث 

أولا عن نقل بعض كلمات الامام الكاظم ووصاياه في هذا الجانب ثم ننتقل الى تعريف العقل كيف يفهم فيما جاء في الوصية قال امامنا الكاظم عليه السلام كما نقل هذه الوصية الشيخ الكليني في الكافي قال يا هشام إن الله تبارك وتعالى بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: (فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) ـ ال زمر18.

في العادة كتاب الدين يبشر المتدين والمؤمن والمصلي والعابد وقد فعل في موارد أخرى لكن هنا الله سبحانه وتعالى من خلال القرآن الكريم يبشر عباده من هم هؤلاء الذين يستمعون القول – هنا ربما بعض المحدثين يقول ينبغي على الانسان ان يستمع الى كل الاقوال الخطأ وصواب وشك ويقين وانحراف واعتدال والسبب ان القرآن الكريم يقول يستمعون القول مطلقا وبعضهم يستدل على هذا انه من انحاء الحرية الفكرية – 

نحن نعتقد ان الآية المباركة ليست في هذا الصدد والمعنى غير صحيح وان جرى على بعض الالسنة أساسا استماع القوال في نظر الشرع ليس مباحا بالمطلق وانما يقول من استمع الى ناطق فقد عبده فان كان الناطق ينطق عن الله فقد عبد الله وان كان ينطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان فليس صحيح ان الانسان كل شيء ينبغي ان يستمعه او يطلع عليه بل هناك مسار للإنسان ينبغي ان يقي عينه عن النظر فيما لا يحل وسمعه عن الاستماع فيما لا يجوز فليس صحيحا ان يأتي ويقول لماذا لا نستمع للملحدين ،القرآن يجيب على هذا السائل فيقول الذين يستمعون القول فيما بعد نعرف ما هو الصحيح ولكن المنطق الصح ان يكون الاستماع من البداية لما هو نافع والرؤية لابد ان تكون لما فيه فائدة من الكتب والأفكار وما شابه ذلك والشاهد على ذلك بالإضافة الى الروايات الكثيرة التي تقول ان السمع مسؤول والبصر مسؤول ( ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤوله ) فلابد ان تراقب ما تدخله في سمعك او بصرك وفؤادك فما الذي تشحن به في مخزون ذاتك بالإضافة الى حق السمع وحق البصر كما جاء في رسالة الحقوق للإمام زين العابدين سلام الله عليه  .

فالأصل ان الانسان لا يستمع لكل قول او فكرة إذا علم ان هذا القول باطل ينبغي ان لا يستمعه وإذا راء ان محتوى هذا الكتاب باطل ينبغي ان لا يقرأه ولذلك فتوى العلماء والفقهاء تقول لا يجوز اقتناء وقراءة بعض الكتب مثل كتب الالحاد الا في صورة من يستطيع ان يرد على ذلك او يريد الاستشهاد ببعض اقوالهم وافكارهم الالحادية لتثبيت العقيدة. 

والقرينة في الآية ان هناك ترجيح للحسن والاحسن وليس هناك ترجيح بين الهداية والضلال فيترك الضلال ويتبع الهداية. 

اول منازل العقل التي يذكرها الامام الكاظم عليه السلام موصيا هشام بذلك:

-    استدلاله بالقرآن الكريم حيث هو كلام الله الذي يعين وهذا أجمل وأبدع ما في هذه الوصية ان الامام عليه السلام بدءا بالاستدلال من القرآن على العقل وعلى منزلته ودوره لان الله سبحانه وتعالى هو الذي يعطي لهذا منزلة ولذلك منزلة أخرى فيقول اليقين اعتمد عليه والظن لا تأخذ به. 

-     إعطاء القيمة للأشياء من الله لأنه هو الذي بيده الثواب والعقاب فيقول إذا اتبعت هذا الطريق فهو طريق حق وانت مثاب ولو اتبعت ذلك الطريق فهو طريق ضلال وفيه حساب وعقاب (أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم اولوا الالباب) اولوا الالباب يعني أصحاب العقول فاللب في القرآن الكريم إشارة الى العقل.

فأولا / بشر اهل العقل والفهم بالآية المباركة في قوله:

 يا هشام إن الله تبارك وتعالى أكمل للناس الحجج بالعقول، ونصر النبيين بالبيان، ودلهم على ربوبيته بالأدلة، فقال: " وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) البقرة 163ـ 164 .

سيأتي فيما بعد عن الامام ( ان لله حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة اما الحجة الظاهرة فالأنبياء والرسل واما الحجة الباطنة فالعقول فالحجة لله على البشر تامة حتى لو في فترة من الأوقات كان زمن الفترة بين رسول ورسول ، فبين نبي الله عيسى وسيد الأنبياء محمد صل الله عليه واله فترة زمنية وهكذا بين جميع الأنبياء يوجد فترة يبقى الناس بلا نبي قد يكون هناك اوصياء ولكن لا يوجد انبياء او رسل ظاهرون في متناول الناس ولكن دائما في جميع الأزمنة توجد العقول والعقل خلقه الله بنحو يهدي الى خالقه ولذلك لو فرضنا جدلا- وهذا لا يحدث - لو انه لم يوجد لا رسول ولا نبي او وصي فان هناك حجة ظاهرة وهي العقول تهدي الناس للصواب والى رضوان الله ( اكمل للناس الحجج بالعقول ونصر النبيين بالبيان ) مجيء الأنبياء للناس ليس بالتعبد وانما هناك بيان وبرهان ودليل وحجة تتنوع فمنها ما هو معجز ومنها ما هو خارج اطار المعجزة ،ان النبي صل الله عليه واله وسائر الأنبياء يخاطبون عقول الناس وهذا الامر الى يومنا الحاضر موجود فحينما نرى كثير من الناس يصلون الى مراتب العلم الطبيعي وامثاله فقد يكون احدهم غير متدين ومجتمعه كذلك ولكنه بمجرد ان يبدأ يفكر حينما تصادفه نقطة واحدة تثير عقله وفكره وتكون طريق الاستدلال لله وهذه النقطة قد لا يلاحظها كثير من الناس كما يفعل هو باعتبار تخصصه وعدم تخصصهم في هذا المجال العلمي الذي من خلاله هذا النظام البديع يهتدي وقد تم كتابة  كتبا كثيره لتجارب من اهتدوا من العلماء والخبراء من خلال علومهم الى عبادة الله عز وجل والايمان به .

(ونصر النبيين بالبيان ودلهم على ربوبيته بالأدلة) بعضها في القرآن الكريم لو كان فيهما الهة غير الله لفسدتا فكثير من الآيات تخاطب عقول الناس بالبراهين والدلائل الطبيعية الدالة على عظمة الخالق حتى من لا يصدق بنبوة الأنبياء ولكنه يجد في داخله واحكام عقله انه لا يمكن للإنسان ان يكون خالق لنفسه كما انه لا يمكن ان يكون خلق من غير خالق.

فقال " وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ " فالذين يعملون في علم الفلك يرون ان مجرد كوكب واحد او احد الافلاك فيه من الاعجاز ما لا يتحمله العقل البشري فكيف اذا ضممنا اليه المنظومة الشمسية او مجرة التبانة ،والمنظومة الشمسية تعتبر نقطة في تلك المجرة وتلك المجرة بالقياس الى المجرات الأخرى لا تعد شيئا ويثبت ذلك قوله تعالى :

(والسماء خلقناها بأيد وانا لموسعون) فحينما نقرأ اية تتكلم عن خلق السماوات والأرض لا ينبغي ان نمر عليها ككلمات عابرة وانما نتفكر في ذلك.

ويكمل الامام (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ...) ذكرنا ذات يوم وقلنا مثلا لذلك ان هذا المسمار بمجرد ان يوضع في الماء يصل الى قعر المحيط ولكن باخرة تزن الف طن مع ذلك تجري في البحر بما ينفع الناس.

فكيف جعل الله سبحانه وتعالى قانون في الماء لا يحمل مسمار يزن بضعة غرامات وسفينة عملاقة يحملها البحر وتتنقل من مكان الى مكان وتمشي رخاء بإذن الله وبإمره عز وجل (وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (164) البقرة 163ـ 164 .) كل هذه الأمور فيها (لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) وبالرغم من وجود هذه الآيات الا ان بعض الناس لا تعيها فالجميع لديه عقل ولكن البعض يستخدم عقله والبعض لا يستخدمه فمن يستخدم عقله وهو النعمة الكبرى من قبل الله للناس هم من يعقلون، و من لا يعي آيات الله ولا يتفكر فيها اما انه مجنون او انه لديه عقل ولكن لا يستخدمه ولا يوصله للحقائق.

يا هشام قد جعل الله ذلك دليلا " على معرفته بأن لهم مدبرا "، فقال وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12 النحل). 

وأيضا بنفس التقريب قال: " هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67) غافر) 

-    حقيقة خلق الانسان من عجائب الخلق ودليل عظمة الخالق فحينما يقول خلقكم من تراب ننظر الى جسم الانسان لا يوجد أي شيء ينسجم مع التراب فالتراب جاف متصلب غير مدرك غير شاعر غير متماسك من هذا التراب الذي لا يتجانس باي نحو من الانحاء مع الانسان خلق منه الانسان ،فمثلا العين بالرغم من انها خلقت من تراب ولكن مجرد ان تقع حبة تراب لا تحتمل العين الأذى الذي يقع فيها بسبب هذه الحبة ، وهكذا مع جميع أعضاء جسد الانسان من جلد وعظم وغضاريف وغيرها جميعها لا تشابه التراب بالرغم من انها خلقت منه هذا اذا اخذنا بالآية المباركة التي ترجع خلق ادم من تراب واذا لم نأخذ بذلك فنقول خلق البشر جميعا مرجعه للتراب وله علاقة به باعتبار ان التراب هو مصدر غذاء البشر نباتيا او حيوانيا فيتحول الى خلايا وطاقة وما ينتجه الجسم من حيوانات منوية للرجل وبويضات في المرأة جميعها ترجع للتراب الذي هو مصدر الطاقة والطعام ومصدر النمو للإنسان . 

فهذا الامر بالتالي اليس فيه آيات على ان هذا الخلق ليس خلقا صدفيا ولا انفجار كوني كما قال البعض او ان الطبيعة فعلت ذلك (هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم ليخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ) كل هذا ضمن تدبير الهي فالذي يتوفى في صغره او في شبابه والذي يبقى حتى يصبح شيخا هرما فأي طبيعة صامته وجامدة تستطيع فعل ذلك كله ( ولتبلغوا اجلا مسمى ولعلكم تعقلون ) فلتستخدموا عقولكم لتهتدوا وقال: (يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17 الحديد) ".

 وقال (وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4 الرعد) " 

من عجائب خلق الله التي تحير العقول ان نفس الماء ونفس التربة بل نفس الشجرة واحدة تكون ثمارها حمراء وأخرى صفراء كما في الرطب بل نفس الصنف كل له طعم مختلف مع ان القاعدة الاصلية واحدة فالمفروض يكون المنتوج واحد ولكن نرى الالاف من أنواع النباتات مختلفة المذاق والفائدة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ). 

وقال:( وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24 الروم) ".

واستمر الامام الكاظم عليه السلام في استعراض بديع للآيات التي ورد فيه الحث على التعقل وبين ان ذلك طريق لمعرفة الله والايمان به ،

 فقال : (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وصآكم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151 الأنعام). 

وقال: (هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28 الروم) "

   واستطرد الامام في وصاياه فقال: يا هشام ثم وعظ الله سبحانه وتعالى أهل العقل ورغبهم في الآخرة فقال: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32 الأنعام) "

وللحديث بقية في محاضرات قادمة ان شاء الله.














مرات العرض: 289
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (0) حجم الملف: 29917 KB
تشغيل:

وصية الامام الكاظم لهشام .. لماذا مهمة ؟1
لماذا ذم القرآن الكثرة وركز على العقل 3