حركة المختار الثقفي تقييم القائد والحركة 29
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 29/1/1442 هـ
تعريف:

حركة المختار الثقفي : تقييم القائد والحركة

كتابة الفاضلة ليلى الشافعي                  

     حديثنا بإذن الله تعالى يتناول حركة المختار بن أبي عبيدة الثقفي من حيث تقييم هذه الشخصية ومن حيث تقييم الحركة نفسها ، بعد أن تحدثنا عن تسلسل الأحداث في هذه الحركة من البداية إلى مقتل المختار الثقفي على صعيد التسلسل الزمني والحوادث . نتناول شخصية هذا الرجل وتقييم تلك الحركة لا سيما وأن كلا الأمرين من الأمور التي تثير جدلًا بين أتباع مدرسة الخلفاء وبين أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، بل حتى في داخل دائرة أتباع أهل البيت عليهم السلام .

    بشكل إجمالي أتباع مدرسة الخلفاء يرون المختار الثقفي شخصيةً سيئة وهم في ذلك درجات ، فالبعض يرى أنه ادعى النبوة وادعى نزول الوحي عليه وكان يتعامل بالسحر كما يزعمون ، كان كذابًا ، وهذه الألفاظ في مصادر كتب المدرسة السنية نجدها واضحةً جدًا وبينا جانبًا من السبب لا سيما وأن الذي كتب مصادر التاريخ عندهم إما كان ضمن الجو الزبيري ومتأثرًا بما تركه الزبيريون من كتب وقد كتبوا كتبًا كثيرةً وهم بالطبع يستفيدون لا سيما مثل عروة بن الزبير يستفيدون من علاقتهم مع زوجة رسول الله عائشة بنت أبي بكر باعتبار أن  مثل عبدالله وأمثاله أمهم أسماء بنت أبي بكر فهم مختلطون بهذا الجو فمن الطبيعي أن يكون لهم موقعية أيضًا باعتبار موقعية عائشة زوجة النبي في وسط مدرسة الخلفاء فلما واحد يكون راوي عنها وملتصق بها ويأخذ عنها يكتسب مقدار  من الاعتبار الاجتماعي والوثاقة عندهم . فحين كتب هؤلاء التاريخ تعرضوا للمختار الثقفي وهو عدوهم في المواجهة العسكرية فمن الطبيعي ألا ينصفوه ، ومن جاء وراءهم تأثروا بهذا التوجه .

    ومن جهةً أخرى أيضًا قسم آخر ممن كتبوا التاريخ  كانوا متأثرين بالسلطة الأموية والاتجاه الأموي وهؤلاء أيضًا باعتبار أن المختار تتبع قادتهم العسكريين وقتل عبيد الله بن زياد وواجههم مواجهة شرسة ليس من الطبيعي أن يمدحوه أو يثنوا عليه فهذه المدرسة بشكل عام كان نظرها نظرًا سيئًا تجاه المختار . وهذا كما ذكرنا على درجات في نظرتهم السلبية تجاهه. 

    أما بالنسبة لمدرسة أهل البيت عليهم السلام هناك موقفان :

   بعض العلماء رأوا أمامهم قسمًا من الروايات تذم المختار الثقفي ورأوا أمامهم أيضًا كمًا كبيرًا من النقولات التاريخية التي كتبها الزبيريون والأمويين وأتباعهم فصارت هذه مضافة إلى هذه لذلك اتخذوا من المختار موقفًا غير إيجابيًا .

    والقسم الآخر الأكثر عددًا  والأكثر تحقيقًا رأى أن الرجل بحسب ما ورد من الروايات هي روايات مادحة واضحة قوية كثيرة وأمامها لا يمكن أن يتركها الإنسان ويذهب لتصديق كتاب أمويين أو زبيريين أو من يتأثر بهم .

    وحيث أن الموضوع فيه طول فسنكتفي بذكر ما كتبه المرحوم مرجع زمانه الإمام الخوئي( رضوان الله تعالى عليه ) وكما يقولون إذا وصل الأمر إلى تحقيق مثل الإمام الخوئي فيكفي . فهو في كتابه (معجم رجال الحديث ) يذكر فيه الرواة الذين رووا روايات عن المعصومين أو ورد ذكرهم في روايات المعصومين في الأسانيد فيحقق أن هذا ثقة أو غير ثقة وهل هو ممدوح أو مذموم ‘ فمن جملة ذلك في الجزء التاسع عشر عنون (المختار بن أبي عبيدة الثقفي ) ونحن هنا نورد مختصر كلامه لأن هذا فقط في بحث الشخص وبعد ذلك سيكون البحث في موضوع حركة المختار . يقول : الأخبار الواردة في حقه ( أي في حق المختار ) على قسمين مادحة وذامة ( طبعًا مجيء الرواية لا يكفي أنه لا بد أن ترى سند الرواية هل هو صحيح أو غير صحيح ، فإذا كان سندها غير صحيح فليس لها قيمة ) فيقول : أما المادحة فهي متضافرة ( يعني كثيرة يعضد بعضها بعضًا ) منها نذكر بحذف السند حتى لا يطول الأمر : عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : ما امتشطت فينا هاشميةٌ ولا اختضبت حتى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين عليه السلام ) وهذا يعني أنه ما دخل السرور على بني هاشم زوجات المعصومين عليهم السلام وأخواتهم وأمهاتهم ولا غيرهم من بني هاشم إلا بعد ما ثار المختار وبعث برؤوس بعض قتلة الحسين إلى المدينة إلى الإمام زين العابدين سلام الله عليه . ويعقب السيد الخوئي فيقول : وهذه الرواية صحيحة . 

    رواية أخرى عن أبي جعفر الباقر قال : ( لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا وطلب بثارنا وزوج أراملنا وقسم فينا المال على العسرة ) أي أعطى أهل البيت وبني هاشم أموال ساعدهم فيها على حياتهم .

    الرواية الثالثة عن الإمام الباقر عليه السلام وهي أوضح من كل الروايات يقول الراوي : دخلنا على أبي جعفر يوم النحر في منى وهو متكىء وقد أرسل إلى الحلاق  فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخٌ من أهل الكوفة فتناول يده ليقبلها فمنعه الإمام ثم قال له : من أنت ؟ قال أنا أبو محمد الحكم بن المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وكان متباعدًا من أبي جعفر ، فمد الإمام عليه السلام يده إليه وقربه حتى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده ، ثم قال الحكم بن المختار : أصلحك الله ، إن الناس قد أكثروا في أبي وقالوا والقول والله قولك . قال الإمام : وأي شيءٍ يقولون ؟ قال : يقولون كذاب ولا تأمرني بشيءٍ إلا قبلته . فقال : سبحان الله ! أخبرني أبي إن مهر أمي كان مما بعث به المختار . ( وعندنا رواية أن والدة زيد بن علي بن الحسين جارية هي مما بعث به المختار أو بعث بقيمتها لكن هذه الرواية تقول أنه مهر أم الإمام الباقر كان مما بعث به المختار) أو لم يبنِ دورنا ؟ وقتل قاتلينا وطلب بدمائنا رحمه الله وأخبرني والله أبي أنه كان ليتم عند فاطمة بنت علي يمهد لها الفراش ويثني لها الوسائد . ومنها أصاب الحديث . ثم قال : رحم الله أباك ما ترك حقًا لناعند أحدٍ إلا طلبه قتل قتلتنا وطلب بدمائنا . فلو وقفنا عند هذه الرواية فيها مطالب كثيرة جدًا لكننا نمر عليها بشكل سريع لأن الحديث فيه تتمة . 

  - ترحم الإمام عليه السلام في هذه الرواية ثلاث مرات له معنى .....

  - تقريره أنه كان يعين أهل البيت ماليًا بالإضافة إلى أنه قتل قتلتهم وطلب بدمائهم له معنى .

  - كونه كثير التردد على بيوتهم حتى أصاب الحديث من فاطمة بنت الإمام علي له معنى كبير أيضًا . 

 * إذًن ماذا نفعل في الروايات الذامة ؟

   - بعد دراسة السيد الخوئي للدراسات الذامة يقول : وأما الروايات الذامة فهذه الروايات ضعيفة الإسناد جدًا . فإذا كانت ضعيفة الإسناد فلا اعتبار بها فكيف إذا كانت ضعيفة الإسناد جدًا ؟! يعني لا اعتبار بها . فالروايات التي تذم المختار حسب كلام هذا العالم العيلم الخبيرلا اعتبار بها ولا يستند إليها . ثم يقول فيه رواية من الروايات فيها تهافت وتناقض فالقسم الأول ينقض القسم الثاني فليس فقط سندها ضعيف إنما في دلالتها يوجد تعارض وتهافت فأول الكلام يناقض آخره مما يزيدها ضعفًا ووهنًا . ثم يقول ولو فرضنا أنها صحت فسبيلها سبيل أنها لا تزيد عن الروايات التي تذم زرارة ومحمد بن مسلم مع أن زرارة من أفضل أصحاب الإمامين الباقر والصادق فلماذا ؟ 

     يفسرها العلماء على أن الأئمة عليهم السلام كانوا لا يريدون أن يظهروا أمام السلطات والأعداء شدة علاقة هؤلاء بالأئمة ويشبهونها بقضية السفينة المذكورة في سورة الكهف التي خرقها الخضر لأنه هناك ملك طاغية يبحث عن أي سفينة صالحة يسلبها فأن كسرت منها بعض الألواح حتى إذا رآها الملك غير نافعة يتركها ، فهذا للدفاع عن السفينة أعطبها حتى لا تسلب ولا تغصب ونحن أيضًا ( أي الأئمة ) نذم زرارة ونذم محمد بن مسلم ونذم المختار حتى لا يقول الطاغية هذا من جماعتهم ويقضي عليهم قضاء مبرم .

     فالرأي السليم والصحيح المحقق الذي عليه أعاظم علماء الطائفة هو هذا الرأي وإن كان هناك كما قلنا رأي آخر اعتمد على بعض الروايات التي جاءت بذم المختار وخصوصًا تلك التي استعانت بما ذكره المخالفون عنه . 

وهذا بالنسبة لشخصية المختار كشخص .

وأما بالنسبة لحركة المختار وعلاقته مع التوابين وكيف نقيم هذه الحركة  .

قسم من الناس يقولون أين كان المختار حين تحرك التوابون ؟ ولماذا لا نرى له دور واضح في هذا الأمر ؟ بل ربما لم يكن عنده تفاعل .

الجواب على ذلك أكثر من جواب 

أحد الأجوبة أن قسم من فترات إعداد التوابين أنفسهم كان المختار الثقفي لا يزال مسجونًا .

والقسم الثاني هناك اختلاف في النظرية وهذا أمر يجب الالتفات له لأن له تطبيقات في التاريخ وحتى في الحاضر .

حتى في هذه الأزمنة لو أن زيد من الناس يقول لك أنه علي أن أنهض في مواجهة الظلم حتى لو أدى ذلك إلى أن أقتل وأهلي يقتلون . وقسم آخر يقول أنا إذا أردت النهوض فعلي أن أعد العدة بشكلٍ تام بحيث يصبح لعملي نتيجة وأثر ، أما إذا قمت في مواجهة الباطل من دون أن يكون لعملي نتيجة وأثر وانتصار فلا .

وهذا ليس تاريخيًا فقط بل إلى الآن هذا الحوار والنقاش موجود .

مثلًا : زيد بن علي بن الحسين عليه السلام رجل بلا إشكال كان من علماء أهل البيت عليهم السلام وإخلاصه الشديد لا غبار عليه وحين كان يريد النهوض في مواجهة بني أمية استشار الإمام الصادق عليه السلام ، فقال له الإمام الصادق : يا عم إن شئت أن تكون المصلوب في كناسة الكوفة فافعل ( بعبارة أخرى هذه الثورة التي تقوم بها إن أردت من خلالها السيطرة على الكوفة وأن تحكمها وتسقط بني أمية فهذا لن يكون أما إذا كانت كلمة حقٍ عند سلطانٍ جائر حتى لو قتل الإنسان ) فقام الشهيد زيد بثورته وقتل وترحم عليه الإمام عليه السلام . فلو سأل أحد لماذا لم يمده الإمام بالرجال والأموال مع أنه كان مخلصًا وعالمًا ؟ 

    فإذن هي نظريتان نظرية تقول لا أنهض إلا بعد أن أعد العدة بشكل كامل وأن يكون لعملي هذا تأثير في الواقع الاجتماعي وبدون ذلك لا أرى القضية تستحق . وقسم آخر يقول أن عليَ أن أقول كلمة الحق حتى وإن لم يسمعها أحد وأضحي بنفسي للوقوف في وجه الطغيان فأنا حصلت على الثواب وذهبت للجنة .

    وفي العراق وجدنا مثل الشهيد محمد باقر الصدر يدري أنه لن يتغير شيء لكنه يقول أنني حين أنهض في وجه الطاغية حتى لو أقتل ويسفك دمي فهذا من الممكن أن يؤثر في المستقبل ، وأما أكثر العلماء فيقولون أنه إذا تهيأت الظروف ووجدنا المقدمات وتنتهي لنتيجة صالحة أو لا نتحرك . فهو اختلاف في التشخيص .

فالتوابون كانوا يرون هذا الرأي أنه علي أن أتحرك والنتيجة عند الله وأؤدي مسؤوليتي حتى وإن سفك دمي . وأحاول أن أقتص من قتلة الحسين وأنجح أو لا أنجح هذا بيد الله ، فالمهم أن أؤدي واجبي ووظيفتي ، وشخص آخر مثل المختار يقول مالم نخطط تخطيطًا سليمًا ونعد العدة بشكل صحيح فلا يستحق الأمر أن ننهض في مقابل هذه السلطة وتمضي هذه الجهود ويقتل هؤلاء الناس من دون نتيجة . لذلك لم يشترك المختار الثقفي مع التوابين في حركتهم . وكما قلت أن هذا موجود إلى فترات متأخرة ، ويكفي أن جميع الأئمة بعد الحسين سلام الله عليه لم ينهضوا بحركة ثورية قوية في مواجهة السلطات لماذا ؟ قد يكون هذا هو السبب أنه ليس هناك مقدمات ومعدات للانتصار وكانوا يرون أن بقاءهم وبقاء شيعتهم وأن يبقى الدين والإسلام أفضل من أن يقتلوا في عمل ثوري من ذاك النوع بخلاف مثلًا أبناء الإمام الحسن عليه السلام وأحفاده كانوا يرون أنه لا بد من إشعال الثورة ومقاومة السلطات حتى لو قتلوا واستشهدوا .

     فهناك اختلاف في النظرية بين المختار الثقفي الذي يرى أن الثورة والحركة المعارضة لا بد أن تخطط للنجاح والنصر وأن تعد المعدات والمؤهلات كي يحصل شيئٌ في الواقع ، أما التوابون فيقولون أن المهم أن الإنسان يكفر عن ذنبة حتى لو لم يغيروا شيئًا فسيصبحون شهداء ، وهذا ما جعل المختار يتخلف عن التوابين وهو انتفع بمن بقي منهم بأن يكونوا معه في الثورة ليقتلوا قتلة الحسين ويسيطروا على الكوفة ولو استطاعوا أن يأخذوا الخلافة بشكل كامل فلا مانع .

النقطة الأخرى 

   هل كان عمله هذا على معرفة وتنسيق ورضا من المعصومين عليهم السلام أم لا ؟ 

   هنا يأتي من يقول أن المختار كان طالب رئاسة وسلطان وكان عنده حالة انتهازية وغير ذلك . 

  و للسيد الخوئي رضوان الله عليه كلمة جميلة جدًا يقول ( ويظهر من بعض الروايات أن هذا يعني حركة المختار كان بإذنٍ خاصٍ من السجاد عليه السلام وهذا يعتبر خطوة متقدمة . فقسم من الناس يقولون أنه إذن عام فقد قال الإمام السجاد عليه السلام أنه أي واحد يتعصب لنا أهل البيت وينهض بثأرنا فهو مرخوص ومأجور . 

أما هنا فيقول : كان هناك إذنٌ خاصٌ من الإمام السجاد له ثم يستشهد ويقول في رواية وقد ذكر جعفر بن محمد بن نما إلى أن يقول : أنه جاءت جماعة وقالوا أن المختار يدعونا للنهوض وللحركة ونحن لا ندري هل أرسله إلينا محمد بن الحنفية أو لا ، فانهضوا بنا إليه لنخبره بما قدم علينا فإن رخص لنا اتبعناه وإن نهانا تركناه . فجاءوا إلى محمد بن الحنفية وتحدثوا معه ، فقال لهم : قوموا بنا إلى إمامي وإمامكم علي بن الحسين . فلما دخلوا عليه أخبره بخبرهم الذي جاؤا لأجله فقال : يا عم لو أن عبدًا زنجيًا تعصب لنا أهل البيت لوجب على الناس مؤازرته وقد وليتك هذا الأمر فاصنع ما شئت . فخرجوا وهم يقولون أذن لنا . فكأن الإمام يقول ليس فقط المختار وهو محسوب علينا بل حتى لو واحد غريب عنا وليس من أفقنا لكن نهض من أجل نصرة أهل البيت والطلب بثارهم فيجب على الناس أن يناصروه فكيف والحال أن هذا المختار الذي ذكرنا شيء من مواصفاته فيما سبق وذكرنا هنا بعض الثناء عليه .

 - لماذا لم يقل الإمام بنفسه للمختار تحرك ؟ تحوطًا لنفسه من بني أمية . فالإمام ذكي فغدًا بني أمية أو بني الزبير يظهرون وينتصرون ويقولون هذا حركه علي بن الحسين فيقومون بإيذاء الإمام عليه السلام أو يقتلونه وبالتالي لا منفعة في ذلك .

فإذن كان هناك إذنٌ عامٌ و إذن خاص له كما قال السيد من قبل أهل البيت عليهم السلام .

   وبناءًا على هذا تكون هذه الحركة مغطاة من الناحية الدينية ، نعم ... ليس كل ما حدث فيها ممضى من قبل المعصومين عليهم السلام فلنفترض أنهم أحرقوا فلان من الناس بالنار ليس بالضرورة أن يكون الإمام راضٍ عن مثل هذه التفاصيل لكن أصل الحركة مأذونٌ فيها ومدعومة ولعل عدم الإذن الصريح المباشر من قبل الإمام عليه السلام ناظرٌ إلى مثل هذه الجهة ، فلو قال أن المختار منا وعليكم بمساعدته في كل شيء ، فلو أتى فيما بعد بعض أنصار المختار ببعض التجاوزات الشرعية سيكون هناك حرج على الإمام  ( وفي حالة الثورة والانتصار لا يمكن السيطرة على الأمور فتنفلت النفوس خصوصًا وهي مشحونة بالغضب مما فعله القتلة ، فحتى في حالة الغضب لابد من الالتزام بالموازين الشرعية فلو قال الإمام أنا مؤيد مائة في المائة فغدًا يستشكلون عليه كيف يؤيد الإمام مثل هذه العمل الذي عليه ملاحظات شرعية  ) لذلك أصل الحركة والتوجه ممضى ومغطى مأذونٌ فيه لكن بعض التفاصيل التي قد لا يلتزم فيها بكل التوجيهات المطلوبة لا تكون مؤيدةً من قبل المعصوم عليه السلام ، وهذا إجمال للحديث .


مرات العرض: 268
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (2495)
تشغيل:

حركة المختار الثقفي من البداية إلى مقتله 28