العنوسة هل لها حل . 2
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 25/6/1435 هـ
تعريف:

العنوسة ..لها حل ؟

تفريغ نصي الفاضلة مها السيهاتي

قال الله تعالى ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن تعدلوا فواحدة) صدق الله العظيم

حديثنا يتناول موضوعاً مهماً من المواضيع الاجتماعية المهمة ،وهو موضوع العنوسة أو تأخّر سن الزواج وهل لذلك حلاًّ ولو نسبيًّا او لاحلَّ لهذه المشكلة الاجتماعيه ..

في الآية المباركة إطلالة على الوضع الذي  كان عليه في ذك الزمان من جرّاء الحُروب والغزوات وماكانت تُخلف من وضعٍ  اجتماعيِّ صعبٍ بسبب زيادة النساء وعلى وجه الخصوص اليتيمات منهنَّ، وذلك نظراً لأن الحروب تستهلك الرجال. 

فجَعل الاسلام هناكَ سياجاً دفاعياً وقوياًّ لليتامى حيث نجد ذلك جليًّا في وصايا القرآن الكريم : (ولاتقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن ) (ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلمًا انما يأكلون في بطونهم ناراً )  :...

وتوجيهات أخرى قوية الشدة والتحذير من التعدّي على أموال هذه الفئة وهم الأيتام. وهذا ماجعل الكثيرُ من المسلمين يتفادونَ اقترانِ أموالهم بأموال اليتيمات من النساء فيواجهون هذه التهديدات الشديده.

فنزلت هذه الآيه الكريمه لتَخوّف البعض من قضايا الزواج والاقتران بالنساء اليتيمات والتعدّي على أموالهن بغير وجهِ حق...

حيث بينت لهم مقاييس نكاح اليتامى منهنّ وأشارت " ان خفتم ان لاتقسطوا في اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنمى وثلاث ورباع....أي لابد أن يكون هناكَ عدالةً ماليةً في امور معينة ولكنها لاتشمِل الميلَ القلبي للإنسان.

هنا نُشير إلى ماقد تسببه حالة العنوسة في مجتمعاتنا من إختلال في التوازن الإجتماعي بين النساء والرجال كما أن حالة العنوسة او تاخر سن الزواج لايقتصِرُ على الفتاة فأيضا هي حالة تطلق على الرّجل الأعزب أيضاً في مصطلح اللغةِ العربية.

فالرجل الذي يتاخر عن سن الزواج المعتاد يُقال له أيضا عانس كما يقال للمرأة ولكن جرت العادة على إطلاقها على النساء دون الرجال. اضافه الى ذلك أن المجتمعات تختلف حسب تطورها وأوضاعها في تحديد المرحلة العُمرية التي يُعتبر بعدها كلاَ المرأه و الرّجل عانساً..يعني ذلِك أنه ليس هناك سناًّ معيناً لأَن يكون الرّجل او المرأة عانساً..

فيقول علماء الاجتماع أن في المجتمعات البدويِة تُعتبر الفتاة عانساً إن بَلغ بها العمر  الثاني والعشرين، كونها مهيئةً للزواج والإنجاب منذ سن الرابعة عشر.

ولكن في المجتماعات الحضريه قد يمتدُّ بها السن الى السابعة والعشرين كي تعتَبر عانساً.

وَ في المجتمعات الصناعية المتطورة  التي نجد أن النساء بها يعملن ويدرسن فيتأَخر بِهنَّ سنّ الزواج رغبةً من بعضهن في تحقيق مستويات معينه من العلم او الطموح .هذه القضيه ليس فيها حَداً شرعياً دقيقاً كما في البلوغ من حدودٍ شَرعية يترتب عليها أحكاماً شرعيةً. فإن أكملت التاسعة كانت علامة على البلوغ

والشاب اذا بلغ الخامسة عشر كان ذلك علامة واضحه على بلوغهأيضاً ،كما هو في المشهور عن المرأة إن بلغت الخمسين من عمرها أصبحت يائساً.

إذاً فَتَأخر سن الزواج ليس له حدًا معينًا ولكنه يرتبط بالحالة الجتماعية في المجتمع وايضا يرتبط بالزمان فقد يعتبر ذلك السّن متأخراً عن الزواج في زمانٍ معين وفي زمان اخر من الأزمِنةِ قد لايعتبر كذلك.

ومن المشاكل التي تعاني منها الكثير من المجتمعاتِ الاسلامية والعربية والإحصائيات ارتفاع نسبة العنوسه حتى تكاد تصل إلى ٨٠٪؜  ممن تأخر بهم أمر الزواج الفعلي وحقيقة هذه نسبةً كبيرةً.

هذه الحاله لها اسبابا موضوعية فقسم بها يرتبط بنفس النساء حيث أن البعض منهنّ يرفِضنَ الزواج المبَكّر رغبةً منهنّ في تحقيقِ طموحٍ معين أورغبة في استكمال الدراسة وتحصيل المستوى العلمي المعين، فيصلن إلى سن الثلاثين من العمر ريثما حققنَ مايصبين إليه.و يعتبرذلك السن متأخراً في  بعض المجتمعات.

وهناكَ اسبابًا أخرى كاختلاف فترة بلوغ الفتاة منها عند الرجل. فتكون الفتاة بالغة بوصولها التاسعة بينما الشاب يبلغ بوصوله سن الخامسة عشر . فكيف لنا ان نتعامل مع هذه الحالة الاجتماعيه كي لانتسبب في إختلال التوازن الاجتماعي .؟

هناك عدة عناوين سنشير إليها إشارة سريعة كون هذه الحالة تحتاج  إلى مختصّين اجتماعيين ونفسيين لمناقشتها بتريّثٍ وشرح أسبابها وعلاجاتها وأبعادها ..هنا سنقول الفتاة المتأخرة عن الزواج وليس بوصفٍ ( العانس) الذي قد يكون جارحاً أو يعتبره البعض إنتِقاداً لفظيًّا.. وان كانت في الحقيقة هي كلمة محايدة تدل على حالة ما ولكنها  غُلّفَت بِنظرةٍ معينةٍ جَعلتها نوعا من انواع الانتقاد أو الذّم كقول عانس او اعزب .

و أول مايمكن أن يقال لؤلئك ممن هن تحت هذا الإطار،هو((لاتركب مركب الوهم )) يعني ذلك أنه قد يتوهم قسم من الناس بأفكارٍ خاطئةٍ فيبنون حياةً خاطئه مثل توهمهم بوجودِ سحرٍ او عمل مدفون أو شيء من هذا القبيل في حال عدم التوفّق في الزّواج .

 نقول هذا وهمٌ لااساسَ له وإحالةً الا المجهول فقضية العنوسةِ ليست مربوطةً بالسحرِ ولكن هي قضيةٍ لديها أسبابها الموضوعية في اي مجتمع وعلى شتى الإناث ،جميلةً كانت ام غير جميلة متعلمةً كانت ام لا.

هذا الوهم احيانا قد يؤثر على المرأة بشكلٍ سلبيٍ إلى حدٍّ كبير فقد يستغلّها بعض ضُعفاء النفوس إستغلالا مادياًّ أو عاطفيّاً ويوهمونها بأنهم سيخلصونها من تلك القيود بالشعوذة والدّجل أو باستغلال حاجتها لرجل الأحلام وقد يَجُرها ذلك وراء أبوابٍ خطِرة ونتائجٍ لاتُحمد عقباها..

فينبغي ان يُشخَّص الموضوع بشكلٍ سليمٍ و واعٍ. وعدم الإحالة الى الامور الغيبيه فهذا خطأ اساسيا قد دخل الينا من بابٍ خاطئ . لذلك نقول لمثل هذه المرأه لاتركبي مركب الوهم  ولاتنخدعي بمن يرتدي قناع فارس الأحلام ، من يريدك حقاًّ وصِدقاً سيَطرق الباب الصحيح.

وان لم يحالفكِ الحظ ودخلتِ إلى ميدان الزواج فلا تحزني ولاتجعلي من حياتكِ ثوباً أسوداً قاتماً لن تنتهِ الحياة إن لم تتزوجي ستظلين نجمةً في سماء أحبابكِ دائما سواء تزوجتي أم لا سواء أنجبتي أم لم تنجبي...

فالزواج كماليات وليس أساسيات لكِ شخصيتكِ وكيانكِ ووجودُكِ  ..أنتِ جوهرة قيّمة لدى أهلكِ فكوني سعيدة حامدة لربك في كلّ الأحوال ...وتذَكّري الدعاء الشريف : "ولعل الذي أبطئ عني هو خير لي لعلمكَ بعاقبة الامور"كامرأة تأخر بها سن الزواح فتقدّم لها رجلا وتزوجها فتبين أنه مدمناً وانه سلبها اموالها ولم يسرحها الا بمبلغٍ كبيرٍ من المال فهذه المرأة لم يكن لها الزّواج خيراً وبقاءها بلا زوج أفضل لها من ذلك العناء وأحفظُ لرزقها.

أحيانا نتمنى أمورا كثيرة ولكن لانعلم أنها ليست في صالحنا فالله تعالى أدرى وأبصر بما يصلح لعباده فهو الحكيم البصير.والروايات والتجارب الواقعيه تثبت ذلك .أيضاً على المرأة ان تكون واقعية فتخفف الشروط والقيود على المتقدّم لخطبتها ،، خصوصا ان تأخر بها سن الزواج لابد ان تكون واقعيه وتتعامل مع الحياه بنجاح وأن تقدّم بعض التنازلات كي لاتنفذُ من يدِها كلّ الفرَص...

وايضا للوالدين يمكن لهما ان يكونا سفينة نجاة او قد يكونا تدميرا لهذه الفتاة ...فالوالدان اللذان يتعاملان مع ابنتهما على انها ضيفاً ثقيلاً  على المعدة ومتى ستخرج من المنزل عليهما مراعاة الله في مشاعرها وتَخيّر الزوج الصالح لها ..فلا يصح أن يوجه الأب او الأم كلاماً جارحاً لها بأن الاخوات الاصغر منها قد تزوجن وهي لا زالت بلا زوج أو يندبنَ حظّها ...

أيها الأب لاتتعامل مع ابنتك وكأنه ضيفةً ثقيلة تود الخلاص منها ..هي ابنتك وانت مسؤول عنها أمام الله فتمنى لها الزوج الصالح وان لم ياتي رزقها بعد فثوابك لن يضيع عند الله تعالى.ولربما كان التقصير منك إذا لاعيب إن وجدت زوجاً جيداً خلوقاً وعرضتَ عليهِ الزواجَ من إبنتك فذلك مايعمله الكثير من علمائنا حرصاً على مستقبل ابنته وبذلك فهو يُحسن إليها حينما يختار لها زوجاً مؤمناً تَقيًّا .

على الحانب الآخر إن عوملت الفتَاة المُتأخرة عن الزواج معاملةً سيئة فالوالدان يدمّرونها وقد تلجأ لمخارجٍ غير سليمه جرّاء تلك المُعامله ...

إذن لابد من تحمّل الأب مسؤولية إبنته ومداراتها . بعض الاحيان تُصبح هناك بعض المبالغات التي يقوم بها الوالدينً وقد تفاقم المشكلة ويكونوا هم سبب تأخر إبنتهم عن الزواج كأن يقول أحدهم انه تقدم لأحدى الفتياة وكانت قد بلغت السابعة والعشرون من عمرها ولكنه قوبِل بالرّفض لسببٍ غير منطقيًّا وهو أن مهنته بائع سمك .

مضى الزّمان وتقدم لأخرى وتزوج وأنجب ومَن تَقدّم لها سابقاً مازالت تنتظر الزوج المُناسب وقد طال بها العمر ...لذلك أحببنا توجيه الناس الى أن هذه المِهن الشّريفةِ ليستْ عيباً بل هي شرفاً للشابِ بأن يكسب لقمة عيشه من عرقِ جبينه .وقد تكون على عكس بعض المهن الاخرى التي  بها ركود وفقرٍ كما قال  أمير المؤمنين عليه السلام " :"اتّجروا بارك الله لكم، فإنّي سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول:إنّ الرزق عشرة أجزاء: تسعة في التجارة وواحدة في غيرها.

لذلك نجِد اليهودُ قد استغلوا هذا المنطق وملكوا وهيمنوا على الاقتصاد فاصبحوا تُجّار العالم بتجاراتهم .إذن العمل الشريف ليس عيبا أبداً.وعلى الاب ان يكون واعياً فاهماً فليس بمقدرته ان يفصِّل الزوج وكانه ثوبا سترتديه إبنته .

ولْيَكن الأساس دينه واخلاقه الطيّبه كافيان لأن يكمل دينه ويتزوّج، وهذه هِيَ أساسيات امكانيات الزَّواج .الوجهة الثالثة بالنسبه لأسباب تأخر الزّواج هو دور المجتمع ومسؤوليته في تَقليل نسبة العنوسه؛ فهاهو الدين الإسلامي يقدمُ حلولاً منطقية من أجل التَّعدد السليم . يقول العزيز الحكيم في كتابه الكريم

"فانكحوا ماطاب  لكم ...ولكن هناك بعض المشاكل التي يضعها المجتمع كعقبات تحول بين الزواج بأكثر من زوجة واحده ،

القرآن الكريم رسمَ ميدأً سامياً لحل مشكلة العنوسة ولكن نجد أن ماواجهه من تطبيقٍ سيءٍ من خلال مجتمعاتنا قد شتَّت ذلك المبدأ السامي.

التعداد جائز ولكن نجد البعض يسيءُ استخدامه كأن يقدم رجلٌ على الزوَاج بزوجةٍ ثانية بهدف حل العنوسه ولكنه يختار له ابنة الثامنة عشر كزوجةً ثانية ويزعم أنه قد قلَّل من مشكلة العنوسه..!

وقد تنشب مشكلة مع الزوجة الاولى وقد يجر إلى الفِراق  والطلاقِ وتشتُّتِ الأبناء فتتَعكّر الحياة الزوجية، ويِفاقِم المشكله بدلًا من حلّها  وأمثال هذه القضايا كثيرة لدينا ، إذن ماذا فعلت وأي مشكلة حللت ياهذا؟

 

نقول أن التطبيقِ السيء لحكمٍ ما  لايلغِي حُسن الحكم في الأصلِ،كما أخبر الرسول الكريم " النكاح سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم "

فالمجتمع عليه أن يُساهم في تقبلِ هذا الامر وأن لايتعامل البعض مع الزوجة الثَّانيةوكأنها مُجرمة سارقه.. 

كذلك نجد البعض من آباء أولئك المتأخرات عن الزواج قد يرَحبْن بفكرة كون إبنته زوجةً ثانيةً ولكنه لايسمح بأن يتزوج زوجها بأخرى إن كانت هي الأولى ،

فعليك أيها الأب أن لا تكون مُزدوج النظرة في التّعدد .وعلى الزوج المُعدَّد  أن يكون عادلاً من ناحيةِ العدالة المشترطةِ في الفقه وليس في العداله القلبيه فقد يميل لواحدةٍ دون الأخرى .

ونجد مبدأ التعدد في الزوجات ظاهراً في سيرةِ الأئمة المعصومين عليهم السلام إذ أنه ليس هناك إماما اقتصر على زوجة واحدة فقط ، أغلبيتهم عددوا في الزيجات.

"قال أبو الحسن المدائني: وكان الحسن كثير التزوج تزوج خولة بنت منظور بن زبان الفزارية، وأمها مليكة بنت خارجة بن سنان، فولدت له الحسن بن الحسن. وتزوج أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله، فولدت له ابنا سماه طلحة، وتزوج أم بشر بنت أبي مسعود الأنصاري - واسم أبى مسعود عقبة بن عمر - فولدت له زيد بن الحسن، وتزوج جعدة بنت الأشعث بن قيس، وهي التي سقته السم، وتزوج هند ابنة [سهيل بن عمرو، وحفصة ابنة عبد] (1) الرحمن بن أبي بكر، وتزوج امرأة من كلب، وتزوج امرأة من بنات عمرو بن أهتم المنقري، وامرأة من ثقيف، فولدت له عمرا، وتزوج امرأة من بنات علقمة ابن زرارة، وامرأة من بني شيبان من آل همام بن مرة، فقيل له: إنها ترى رأى الخوارج، فطلقها، وقال: إني أكره أن أضم إلى نحري جمرة من جمر جهنم"

ومن باب التزويج من غيرِ خطبة نجدُ الإمام علي بن الحسين عليه السلام يتزوج وهو يتعرقّ اللحم كما روي عنه "عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله ابن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (ع) أن علي بن الحسين (ع) كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل ما يزيد على أن يقول: الحمد لله وصلى الله على محمد وآله ويستغفر الله عزوجل وقد زوجناك على شرط الله ثم قال علي بن الحسين (ع): إذا حمدالله فقد خطب".

 إذاً هنا خلاصة الموضوع أن المجتمع عليه مسوولية والنساء عليهن مسوولية وكذلك فالوالدين عليهم مسسولية تجاه مشكلة تأخر الزواج..

ونود لفت النظر هنا إلى ضرورة مراعاة مشاعر تلك الفئة من لنساء بحيث لايجب من المتزوجات أن يحلو لهن الكلام عن حياتهن الزوجيه بما فيها من كماليات وجماليات بطريقك قد تؤذي الفتيات اللاتي لم يحالفهن الحظ أو لم يوفقن في إيجاد الزوج المناسب.

وكذلك المتزوجات اللواتي أنجبن فاليحذرن من التلطف الزائد على الأولاد أمام المحرومات منهن . فمراعاة مشاعر الاخرين من نُبلِ الأخلاق وسُموها وكمال الايمان أيضاً.فياحبذا أختي المؤمنه أن تكوني أكثر تلطفاً بقلوب غيركِ ممن لم يوفقن للزواج أو لم يُرْزَقن بذريِّة واحتسبي الأجر والثواب في مداراتِكِ لمشاعرهن فالله لاينسى ذلك.

هاهيِ الأم الحنونة سيدة الأَكوانِ مَولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام لما مرضت دعت أم أيمن وأسماء بنت عميس وعليا (عليه السلام) وأوصت إلى علي بثلاث وصايا الأول أن يتزوج بامامة بنت أختها زينب لحبها لأولادها وقالت إنها تكون لولدي مثلي وفي رواية قالت بنت أختي وتحني على ولدي وامامة هذه هي بنت أبي العاص بن الربيع وهي التي روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يحملها في الصلاة وأمها زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما توفيت الزهراء (عليها السلام) تزوج أمير المؤمنين (عليه السلام) امامة كما أوصته ومن أجل ذلك قال : أربعة ليس إلى فراقهن سبيل وعد منهن امامة قال أوصت بها فاطمة... الى آخر الحديث

فبهذا يتبين أن الله تعالى وهب المرأة قدرة على تحمل العيش بلا رجل بحكم العفة الفطرية بعكس الرجل أنه لايقدر ولايَحتَمل العيْشَ بلا امرأةً ترعى شؤونه الحياتيه.

نسأل الله أن يرزقنا العفاف والتّقى والثباتَ على منهج محمد وآل محمد

مرات العرض: 2822
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (2538)
تشغيل:

قضية الزهراء : الزمان ، الذات ، الدلالات
زيارة الناحية المقدسة