المرأة العاملة .. ومشاكل الزواج
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 2/6/1435 هـ
تعريف:

المرأة العاملة ومشاكل الزواج


تفريغ نصي الفاضلة ريحانة
روي عن سيدنا ومولانا أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال : "إن المرء ليحتاج في منزله وعياله الى ثلاث خصال معاشرة جميلة وسعة بتقدير وغيرة بتحصن " صدق سيدنا ومولانا ابو عبدالله جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه.
هذا الحديث عن الامام الصادق عليه السلام يعطي للزوج خارطة طريق لإدارة اسرية سليمة متغلبة على المشاكل والتصدعات يحتاج الرجل في منزله وبين عياله إلى ثلاث خصال : يحتاج الى المعاشرة الجميلة  هو لم يأخذ زوجة على أنها أمة ولا على أنها خادمة وإنما هو اخذها شريكة للعشرة فيحتاج ان تكون معاشرته اياها معاشرة جميلة وايضا يحتاج الى سعة ولكن بتقدير يوسع على اهله ولكن ضمن حسابات وقد سبق ان تحدثنا عن هذا الجانب في قول الله عزوجل " لينفق ذو سعة من سعته " وايضا يحتاج الى غيرة تدفعه الى تحصين زوجته متى ينشأ الالتفات من قبل الزوجة الى غير الزوج ؟ او بالعكس عندما لا يشبع هذا الطرف ذاك الطرف طعام عندك لا يغنيك تبدأ تبحث عن طعام اخر , فأما اذا كان ذلك الطعام الذي بين يديك نافعاً ومفيداً ويقوم بالحاجة فتطلعك الى غيره في مثل هذا الموضوع يكون نوعا من البطر , لايمكن للإنسان ان يقبل منه هذا الأمر ولذلك إذا اراد الرجل ان يغار على زوجته فلابد ان يحصنها , لابد ان يشبعها , لابد ان يبدي لها اهتمامه ومحبته بحيث تمتلأ لا تشعر بفراغ عاطفي وهكذا عكس المسألة ايضا , تحتاج المرأة اذا ارادت ان لا يتحرك زوجها يمينا ً او يساراً , لا ان تصعد الحالة النفسية بحيث بمجرد ان يخرج الى السوق تحدث مشكلة وإنما ان تشبعه وان تغنيه وآن اذا يتحصن في هذا الأمر .
في موضوع البناء الاسري والحياة الزوجية هناك خطأ شائع في بعض المجتمعات وهو ان الزواج امر سهل يكفي ان الرجل عنده ادوات الرجولة والمرأة عندها ادوات الأنوثة وهناك مال فخلاص منك المال ومنها العيال وانتهى وهكذا يكون الزواج , لكن هذا خطأ شائع الحقيقة ان مؤسسة الزواج وادارتها بنحو حسن هي من اصعب الامور التي تحتاج الى جهد والى علم والى تدريب ايضا واظن ان ادارة شركة او مصنع فيه عشرون عاملاً اسهل من ادارة حياة زوجية فلو كانت عندك شركة فيها عشرون موظف , معمل فيه عشرون عاملاً هذا اسهل ببعض الحسابات من ادارة حياة زوجية مستقرة ولذلك تحتاج في موضوع الزواج ان تستثمر فيه , ان تتعلم له , ان تتعرف عليه , ان تتثقف فيه , ان تتدرب وتتجهز من اجل الدخول عليه  , كيف ادارة عشرين شخصاً في مؤسسة اسهل؟
بعض الملاحظات السريعة في الشركة او المؤسسة الحقوق والواجبات معروف والدوام مبيّن والعقوبات ايضا واضحة مطلوب منك الساعة ثمان تكون على رأس العمل الى الساعة الثانية فإن داومت كان بها وإن لم تداوم سيسجل عليك نقطة تنبيه , تنبيه ثاني وثالث وبعدها فاصل وينتهي الموضوع لايوجد بها أي تعقيدات اكثر الاحيان طبيعة العمل معروفة انت مدرس على سبيل المثال مدرس لغة عربية هذا منهج أمامك وهذا الصف تدرسهم يومياً مثلا حصة واحدة سبع حصص في الاسبوع او اربعة عشر اكثر او اقل فالواجب عليك واضح وبيّن , العقوبات ايضا واضحة بالنسبة للإنسان والأجر ايضا واضح وامكانية التخلي  عن هذا العمل موجود بسبب بعض الخسائر البسيطة , لم يعجبني هذا المدير يزعجني فأقدم استقالة وينتهي الموضوع.
في الحياة الزوجية الامر ليس كذلك , في الحياة الزوجية انت لا تتعامل مع ادوات واوقات انت تتعامل مع عواطف ومشاعر والعواطف والمشاعر متغيرة , مثلاً اليوم زوجتك في الدورة الشهرية ووضعها النفسي , نزيف على اقل تقدير ثلاثة ايام وقد يمتد الى عشرة ايام هذه هي الدورة الشهرية , فتصور لو كان عندك جرح في يدك مثلاً ينزف لمدة ثلاثة ايام هل سيكون لك خلق؟ فهذا نزيف يؤثر على قوتها على نفسيتها وتعاملها فالوضع  امس ماشاء الله على حسب ما يقولون مثل الفل  فاليوم تغير الوضع فلابد عليك انت ان تبدل قير كما يقولون فأنت تتعامل مع عواطف مع مشاعر .
نمط العقوبات ايضا انت ماتقدر تقول كل شوي صيري آدمية وإلا انتي طالق اذا قال الانسان لفظة الطلاق في البيت معناه حكم على حياته الزوجية بالفشل , لا تقول هذه الكلمة نهائياً لا في حال التهديد ولا في حال المزح ولا في حال الجد لان مزحك هنا عند المرأة فوق الجد , تهديدك هنا عند المرأة أنه انتهى الموضوع انت لا امان لك , جهة غير مأمونة فتقول ان هذه المرة هدد , بعد شهرين هدد , معنى ذلك ان هذه الحياة لا مستقبل لها , فأفتح حساب لنفسي , اهيئ امري لما بعد الطلاق وهذا من ذلك الوقت انهدمت الحياة الزوجية , كلمة الطلاق إياك إياك او إياكِ إياكِ ان تأتي في الاثناء , كأن يقول اذا لم تكوني آدمية سأطلقكِ او هي تقول اذا ما كذا وكذا انا بطلب الطلاق هذه خطيئة كبرى حتى اذا كنت عازم على الطلاق لا تقوله , إذا رأيت ان الأمور وصلت الى طريق مسدود وصلت إلى نتيجة يبغضها الله  " وإن يتفرقا يغني الله كلاً من سعته " صارت الامور حاولت لا تهدد طبق الموضوع . اليوم تهدد بكرة تمزح واللي بعده تسولف كله هنا العقوبات ليست واضحة واثارها اثار سيئة , بالإضافة الى ذلك ما تقدر انت تستخدمها كل يوم انت في الشركة تقدر تفصل هذا وبكرة تجيب مكانه واحد ما تتأثر , لكن حياتك الزوجية مختلفة ليس من السهل ان اليوم تطلق وبكرة تجيب واحدة اخرى واللي بعده تطلقها وتجيب واحدة ثالثة هذه حياة تكون غير مستقرة , وهذا غير مربوط في امر الاموال , اليوم هنالك خبر احد المليارات طلق زوجته الرابعة خلال هذه الفترة اربعة زيجات طلق واحدة تلو الأخرى بمعنى ان هذه الأموال ليست هي المدار الاكبر عليه يمكن يغرق هذه الزوجة بالأموال لكن المسألة تحتاج الى معاشرة جميلة , غيرة بتحصن , نفقة بتدبير وتفكير .
لنعرض لبعض هذه الأمثلة من المشاكل التي تحتاج الى دقة الى ذكاء الى تدريب الى وعي لا تقول الحمدلله انا اعلم ما افعل لا , موضوع الزواج من الامور الصعبة والمعقدة التي تحتاج الى تثقيف وتدريب وهذا هو الكفيل بأن يوقف الانهيار في الطلاق.
عندنا الآن في بلادنا والدول الخليجية المعدلات 30% من حالات الزواج تنتهي الى الطلاق يعني من كل 100 زيجة 30 زيجة تنتهي الى الطلاق هذا شيء رهيب وهذا المقدار كان في بعض المناطق ذكروا انه في ماليزيا كان النسبة هي هكذا في حدود 22% من الزيجات تنتهي الى الطلاق فصدر قانون انه لا يتزوج شاب ولا شابه الا بعد ان يدخلوا دورة تدريبية معتمدة ويجيبون درجة النجاح فيها وإلا لايكون لهم عقد رسمي في المحاكم من قبل حوالي 20 سنة الاحصاءات تقول انخفض عدد حالات الطلاق من 22% الى 8% قريب الثلث لماذا ؟ لان الحياة الزوجية تحتاج الى وعي تحتاج الى ادارة تحتاج الى معرفة تحتاج الى تدريب ما يصير واحد يقول ابني الحمدلله خلص الثانوية ولقى له شغل ولديه راتب ونفسه يتزوج فليتزوج الزواج المبكر طيب ولكن اذا كان مؤهلاً , اهّله هذا شيء حسن , حصنه لكن لا تشكل مشروع طلاق وفراق , خله يتدرب ويتثقف ويتفهم لأن أمامه عدد من المشاكل والمسائل فلننظر لبعض هذه القضايا اللي هي قضايا واقعية وخارجية واحد من هذه الامور انه كيف تواجه وكيف تتعامل مع طريقة ما يطلبه الاخرون ؟ اكو بعض البرامج ما يطلبه المشاهدون او ما يطلبه المستمعون بعض انحاء الحياة الزوجية تكون من هذا النوع ما يطلبه الآخرون اول ما يجي يخطب الزوجة او المخطوبة تقول انا مو اقل من غيري شوف فلانة صديقاتي الحفلة ( حفلة الخطوبة ) كلفت 30 الف او 40 الف وانا ما ابيع نفسي بالرخص فلازم اعمل هالشي الناس تقول هكذا ما يصير ما نسويه فلو ما سويناه الناس وش يقولوا عنا , أنا شاب في بداية شبابي في مقتبل عمري عملي وشغلي وما يؤهلني الى اني ادفع هذه المقادير من المصاريف الى الان ما بدأنا بزواجنا اقترف الوالد اللهم زد وبارك لديه مال خذ من عنده طيب هو الآن في صدد الاستقلال المادي عن والده ينشأ حياة جديدة ترجعه الى ان يطلب من أبيه كما كان يطلب ايام الصبا والشباب ,
تجي قضية البيت ايضا اعمل هالشكل ولا تعمل هالشكل وشوف فلانة ماذا فعلت وشوف علانة ماذا صنعت وعلى هذا المعدل طيب ليس من مستوى هذا ولا من قماشته ولا من امكانيته ولكن هذا ما يريده الآخرون , الآخرون سواء كانوا مثل الاب والام والاخت والاخ او لا حتى الجيران والاصدقاء والصديقات طيب هذا يحتاج الزوج هنا الى ان يكون فاهماً يتعامل مع القضية بحكمة بالغة لا يتحول زواجه وحياته الزوجية الى كرة يتقاذفها الاخرون او لوحة يرسمها غيره , زين ان الانسان ينصت الى نصائح الأكبر منه وحكمته لا مانع ولكن لا تجعل الاخرين هم الذين يرسمون تفاصيل حياتك وحياتكِ على رغم ارادتك وعلى رغم ارادة زوجك ينقلون ان جحا ( جحا عادة كل شيء ينسب اليه وهو موجود في الثقافة العربية باسم جحا وفي الثقافة الفارسية باسم ملا نصري في الثقافة التركية باسم ثالث وعلى هذا المعدل ) انه اراد ان يبني بيت فبدأ في مكان في ذهنه عمل المدخل مثلا للمجلس ومدخ اخر للعيال وكذا فأتاه شخص وقال له ماذا تفعل؟ قال اعمل بيت قال له لماذا تعمله بهذا الشكل , اعمله بذاك الشكل , الطريقة الثانية اولاً اجعل الحمام اجعله هنا في البداية فقام بتعديل البناء وصار هكذا , فجاءه شخص اخر وقال له ان موقع الحمام غير جيد ولو جعلت ممر في وسطه يكون افضل , فعمل الممر في وسطه , واحد ثالث قال له هذه الجهة هي جهة صادة فأفضل شي ان تكون لغرفة العائلة والمنام اعملها غرفة للعائلة المهم الى ان انتهى من ذلك البيت , انت لا تعلم اين الغرفة ؟ واين الحمام ؟ اين المدخل والمخرج , اخر شيء جاءه واحد فقال له شنو هذا البيت اللي انت بانيه اصلاً ليس له طعمة ولا ميزة لو كنت عامل كذا وكذا كان احسن , فقال له لو اتيت قبل ان انتهي لكنت عملت ايضاً برأيك واقتراحك . اكو احيانا الحياة الزوجية لقسم من الناس تكون هكذا منهبة للآخرين , تكون ما يطلبه الاخرون ما يطلبه المشاهدون , وان كنا نقول انه من المناسب ان يستمع الانسان لنصائح الكبار والى حكمة اهل الحكمة والرأي ألا ان ما يلاحظ في كثير من الحالات الى ان امر زيجة هذا الانسان اصبحت كرة يتقاذفها غيره على رغم ارادته وعلى رغم ارادة زوجته هذا غير صحيح , انت الذي تعيش ماذا يقول الناس دعهم يقولوا ما يشاءون لا دخل لي بهم كيف اشتريت هذا ؟ لو اشتريت ذاك كان افضل ؟ يا اخي انا سعتي المالية هكذا , انا اتفقت مع زوجتي على هذا الموضوع , روح وتعال وبدل وغير واصرف هذا شيء غير صالح ويحتاج الى ان الزوج هل له قدرة على ادارة البيت ام لا ؟ لو فرضاً اخته جاءت له وقالت له ان هذه الزوجة اخلاقها اخلاق سيئة ولا تناسبنا وكذا , فعليه ان يوقف وقفة رجل يقول لها لا تزوجت وانتهى الموضوع وانتي احترامي لكِ كأخت ولكن ارجو ان لا توصل خطواتكِ الى هنا , تأتي عندنا مشاكل من هذا النوع  الزوج منسجم تماماً مع زوجته لكن الاخت لا تستطيع ان تنسجم مع هذا المرأة فتظل تتكلم وتظل كذا الى ان تستثير الام والأم تتدخل وينتهي الامر في كثير من الاحيان الى الفراق , هذا واحد من الامور.
كيف يتعامل الانسان الشاب المتزوج الى مثل هذه الامور ؟ ألا يحتاج الى مقدار من التعلم من التعرف من التدرب , يراجع الى ماجاء في اخلاق الاسلام احكام الاسلام شنو حقها عليّ وشنو حقها عليه وما يجب لها وما يجب عليها الدراسات الحديثة الموجودة التي تتعرض الى احوال المرأة المختلفة والى احوال الرجل المتغيرة وكيف الواحد يتعامل ماشاء الله الدراسات في هذا الجانب يحتاج ان الانسان يريد ان يزوج ابنه قبل ان يفكر في توفير المهر له ان يفكر في كيف يستطيع هذا ان يدير حياة زوجية هي اصعب من ادارة مؤسسة او شركة من عشرين موظف يستطيع هذا او لا , اذا ما يستطيع لا تقول سينضج لاحقاً لا , سينضج اذا عنده معرفة اما اذا لم تكن له معرفة ولا قابلية ولا مؤهلات من الممكن ان يغرق , ترمي شخص في البحر وستقول انه سيتعلم ان شاء الله , دعه في البداية على الاقل ان تكون عنده معرفة كيف يرفع يده وكيف يضرب رجله وقول له جرب امرك , اما الذي لا يلتفت الى اصل هذه القضايا كيف ترميه في هذا البحر الخضام.
مسألة من المسائل الآن موجودة ايضا ً كيف تتعامل مع زوجتك العاملة ؟ الان في اكثر البلاد ومنها بلادنا الغالب من الشباب يبحثون عن المرأة العاملة موظفة غالبا هكذا , ضمن اطار ان تكون هذه ستكون لها مجال في الاسهام في النفقات , غداً نريد نبني بيت نستطيع ان نتعاون فيه , هذا اليها استتباعات كثيرة اذا انت يا من تطلب الزواج من المرأة العاملة اذا لم تعرف لها ستواجهها هذه الزوجة لما تكون عاملة ستنظر الى مالها اولاً تدري ان الحكم الشرعي ليس واجب عليها ان تصرف ولا درهماً واحداً من مالها هذا من حقها , انا ليس لدي تطوع نحن لا ننصح المرأة بهذا بالعكس ولكن نقول ان المرأة جيد ان تساعد زوجها لقد كانت فاطمة بنت محمد بالإضافة الى قيامها بكل شؤون المنزل كانت تعين علياً ينقل المؤرخون هذا المعنى ان علياً عليه السلام جاء الى رجل يهودي تاجر صوف , صوف ذلك الوقت كان يحتاج الى غزل , خيوط تغزل وتنسج فيما بعد والا هو عادة يؤتى به مثل عكة , جاء علي عليه السلام الى يهودي وقال له كأن اسمه شمعون وقال له يا شمعون اعطني مقدار من الصوف الى فاطمة بنت محمد تغزله لك في قبال ثلاث اصوع شعار , الصاع هو احد المكاييل المعروفة في ذلك الزمان وتقريباً يصل الى ثلاث كيلو في هذا الزمان , فيقول له ان مقدار هذا من الصوف فاطمة تغزله لك وتهيأه للبيع بدل ان يكون في صورته البدائية الخام يتحول الى خيوط او حتى اذا اريد نسجه ينسج في مقابل هذا فاطمة تعمل هذا وانت اعطينا الان ثلاثة اصوع شعير , وبالفعل اعطاه ثلاثة اصوع شعير ومعه مقدار من الصوف فغزلتها فاطمة واعدت لعلي وللحسنين طعاما من ذلك الشعير , فأن تساعد المرأة زوجها هذا شي مستحسن وطيب لكن نفرق بين ان الشخص متزوج هذه المرأة من اجل راتبها ويقيس مقدار علاقته معها وعلاقتها معه بمقدار ما تعطيه من اموال هذا ليس من حقه ماذا لو ان قالت لك لا اتمكن ان اعطيك او اعطيك بمقدار بسيط ذاك الوقت كيف تدير المسألة وليس من حقك شرعاً اكثر من هذا جئنا الى هذا المقدار لا هي امرأة متعاونة وحاضرة ايضا كما هو اكثر النساء كما رأينا اكثر النساء بالتالي هي ايضا تريد حياة زوجية مستقرة ولكن تعمل غالبا ً من اجل ان ترتب حياتها كزوجة , ما دامت عاملة معنى ذلك هي على الاقل ما بين ست ساعات الى ثمان  ساعات هي خارج التغطية هي غير موجودك جنبك اقرب ساعة ممكن ان تأتي فيها هي الساعة الثانية او الثالثة او الرابعة , طيب انت اذا مفكر على طريقة الوالد الله يرحمه الا تكون الوالدة في البيت كانت اربع وعشرين ساعة ما يأذن الاذان الا الغذاء جاهز ومرتب فقط من ينتهي من صلاة الجماعة يرجع والغذاء موضوع هذا لازم تستبعده من ذهنك هذا نمط اخر , انت مادام من البداية ما دام مفكر في امرأة عاملة دع في بالك ان غذاءك ايضا قد يتأخر ان هذه الزوجة في مقدار من الوقت هي ضمن تعاقد معين لاسيما اذا اشترطت هذا الامر في العقد اذا اشترطت هذا الامر لا يحق لك ان تمنعها في ذلك , فماذا تصنع في هذه الحالة؟ مشكلة فئة من الشباب تريد حالة تجددية امرأة عاملة وتساعده في الاموال وايضا يريد زوجته مثل والدته أي وقت يريدها تكون موجودة هذا ما يصير , اما ان تقبل على امرأة ربة بيت غير مشغولة بشيء الا زوجها وابناءها وهذا ليس فيه اهانة ولا شيء معيب او انه مادام اخترت الخيار الاخر فلابد ان تتكفل بمؤدياته ومنتهايته , جئنا الى مسألة ثالثة غير هذه ايضا الغالب ان الزوجة بعد ثمان ساعات عمل او ست ساعات هذه ليست ماكينة وبالتالي اجهاد وغير ذلك فأداءها لسائر الامور ليست بتلك الضرورة كتلك المرأة التي هي في داخل المنزل مستريحة لا اقول دائما هكذا ولكن عادة هكذا ولاسيما في بعض الاعمال التي تستنزف جهد من هذه المرأة , انت من البداية تفتش على المرأة لابد ان تضع في بالك ان هذه المرأة سوف تأتي وهي متعبة مثل ما انت تحتاج الى استراحة هي كذلك تحتاج الى استراحة ولاتتوقع منها ان تعطيك من العواطف ومن الاعمال كما تعطي تلك المرأة التي هي مستريحة طول النهار هل جهزت نفسك الى هذا او لا عين اختيارك منذ البداية  حدد نفسك منذ البداية هذا الطريق يجعلك في ذاك الاتجاه وهذا الطريق الثاني يجعلك في اتجاه اخر فلابد لك منذ البداية ان تحدد .
جئنا الى مسألة ثالثة ورابعة وكثيراُ ماتكون مثل هذه المسائل , بيئة العمل في كثير من الحالات قد يكون فيها رجال مثلا تعمل في مستشفى تعمل في دائرة في كذا , صحيح هي امرأة متدينة متحجبة عفيفة لكن هناك قسم من الناس صعب عليه هذا الامر غيرته حالة الغيرة التوجس وكذا زائدة عنده اذا مثل هذا لا ينبغي عليه ان يبحث عن مثل هذه المرأة احدى النساء تقول تزوجت زيد من الناس ومنذ البداية اشترطت عليه قلت له ألا يمنعني من العمل الوظيفي قبل ان نبدأ وسجلوه هذا ايضا من العقد فقال نعم لا مشكلة وكذا وكذا بعد ما تم الزفاف وغير ذلك , هذا مسكين مثل المجنون كل ربع ساعة يتصل عليّ في العمل ها فلانة اين انتي الان ؟ ماذا تفعلين؟ ان شاء الله لايوجد احد كذا وكذا , فغير معقولة شخصيتك بهذا المقدار لا تستطيع ان تتزوج بهذا النمط اذا اغلقت الهاتف كما تقول اذا اغلقت الهاتف بعد ذلك الوقت يخرج من طوره فذ ساعة مغلق الهاتف ولا يستطيع الاتصال بي فهذا يغشى على اعصابه هذا يحتاج الى تدريب من البداية يحتاج انت اذا تعتقد ان زوجتك فيها مشكلة هذا بحث اخر اذا انت محصنها كما يقول الامام عليه السلام يحتاج الرجل في منزله الى ثلاث خصال وغيره بتحصن وتحفظ اما اذا انت من اولئك الشكاكين واولئك الناس لا تعتقد ان في الدنيا احد طاهر غير انت هذا لا ينبغي لك ان تتورط بمثل هذا الخيار هذا امر ثاني مهم في تقديرنا وهو يخلق الكثير من المشاكل لذلك نحتاج الى ان من يقبل على الزواج ان يكون عارفا بمثل هذه القضايا ان يكون خبيرا وبصيرا بها وان تكون اختياراته على هذا الاساس , امور اخرى كيف يتعامل او تتعامل حتى الزوجة ايضا موجه لها هذا الكلام , احيانا شاب  غير بعده في المسائل الجنسية لا يلحظ كثير من الامور هذا يحتاج له الى تدريب ايماني يحتاج الى توجيه ديني يحتاج الى امثال هذه الامور الى ان بعد ذلك تسلم اليه قيادة الاسرة اللي الله سبحانه وتعالى اعطى بيده الطلاق وجعل له القوامة وجعل له الامر والنهي وغير ذلك , حتى ايضا نفس الشابة المتزوجة تحتاج الى دعم نفسي هذه امرأة تعمل على سبيل المثال قد تتقدم قسم من النساء يتقدمون في العمل كانت موظفة عادية والآن اصبحت رئيسة قسم ربما ايضا تأمر على بعض الرجال فصارت عندها شخصية قسم من النساء يضيعون الدرب انتي في هذا المستشفى او هذا العمل رئيسة قسم لكن في البيت انتي زوجة انثى ناعمة , انتي محكومة في هذا البيت انتي مطيعة وألا تعصي له امراً كما كانت بالنسبة للزهراء عليها السلام لا تتصور المرأة ما دام انها دكتورة او موظفة كبيرة وصارت كذا وكذا راح تتعامل مع زوجها في داخل البيت بنفس منطق العمل لا , هذه يتبين ان ظرفيتها لموضوع الزواج لم تكن ظرفية مناسبة .
فاطمة بنت محمد صلوات الله وسلامه عليها وهي بهذه المنزلة الربانية التي ورد فيها انها وعلى معرفتها دارت القرون الاولى واللي ليست هي تغضب لغضب الله وانما يغضب الله لغضبها وفرق بين انسان يغضب لغضب الله هذا كثير من المؤمنين يستطيعون ان يحصلونه الاشياء التي تغضب الله يغضب لها الانسان , المعصية تغضب الله انت ايضا انسان مؤمن تغضبك المعصية فتغضب لما يغضب الله له , الله يرضى للطاعة ويرضى للفضيلة وانت ايضا كلما رأيت مشهد فضيلة ترتاح اليه وترضى عنه هذا كثير من الناس رضاهم في رضا الله وسخطهم ايضا لما يسخط الله عزوجل ولكن لايوجد لدينا احد كالزهراء عليها السلام الله يغضب لغضبها وليست تغضب لغضب الله , مع ذلك بهالمنزلة العظيمة تقول لعلي عليه السلام ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ عاشرتني منذ ان عاشرتني الى الان سنوات مرت اولاد انجبت حالات مختلفة صارت فقر وغنى وشدة وضيق لكن لم اخالفك في امر واحد وهو علي عليه السلام يقر لها بذلك وما اغضبتني ولا عصت لي امرا وقد كنت انظر اليها فتنكشف عني الهموم والأحزان فهذه الشخصية العظيمة والكبيرة عند الله عزوجل في معرفتها وفي فهمها وفي ثقافتها ولكن بالنسبة لعلي هي زوجة تقوم بما تقوم به الزوجة , زينب مع عبدالله بن جعفر الطيار الان حاضر في الذاكرة العامة ادوار زينب اكثر بكثير من عبدالله بن جعفر , عبدالله بن جعفر الطيار رجل كان من اصحاب الحسنين عليهما السلام وكان من اعوانهما وكان في جوهما , ناصر مذهب اهل البيت عليهم السلام بالكلام واللسان , لكن ادوار زينب وعظمة شخصيتها في الذاكرة العامة هي اكبر واعظم , عالمة غير معلمة وامثال ذلك مما ورد , ولكن عندما تكون مع عبدالله بن جعفر هي انثى هي زوجة هي تستأذن حتى في مثل الخروج مع الحسين عليه السلام في كربلاء ومع ان الحسين امام ويطلبها ومن الواجب عليها وعلى عبدالله بن جعفر هذا الامر غير انه نصرة الدين لكن هي في هذه الحال تذهب وتستأذن من زوجها عبدالله بن جعفر هنا ايضا الشخصية الاعتبارية هنا ان تكون دكتورة كبيرة او عالمة في اعلى درجات العلم هذا تضعه خارج الباب وتدخل باعتبارها زوجة مطيعة منسجمة بعشرة جميلة مع زوجها هذا الذي يجعلها تتكامل .
موضوع اخير اشير اليه لأنه ايضا من المشاكل التي قد يتورط فيها بعض الشباب في بدايات الزواج وهي من المشاكل التي يصعب على المرأة الزوجة تحملها جداً وهو تعامل بعض الشباب مع الامور الاباحية والخليعة يعني الان من سيئات هذا الانفتاح العالمي فيه ايجابيات ولكن من سيئاته ان اصبح هذا الموضوع  موضوع الصور الخلاعية والافلام المبتذلة اصبح بيدي الكثيرين  ومن السهل بمكان وهذا فيه مجال واسع جدا للإغراء المفروض ان الزواج يكون حصن لهذا الزوج لكن قسم من الشباب يعيشون في عالم افتراضي عالم غير واقعي , امير المؤمنين عليه السلام لما رأى جماعة وكان قد جلس معهم يحدثهم مرت امرأة شابة يظهر انها جميلة فرمحها القوم بأبصارهم تركوا الامام علي ابن ابي طالب يذكر موضوعه وتوجهوا بأبصارهم اليها فقال امير المؤمنين مقدما حلا عمليا يقول ان ابصار هذه الرجال طوامح وان ذلك سبب هياجها , يعني هذه النظرة هي التي تستثير في الانسان الشهوة والهياج فإذا وجد احدكم من ذلك فليأتي امرأته فإنما هي امرأة كامرأة انت بين ان تبقى في عالم الخيال ولن تحصل منه شيء خيال فقط بألوان جميلة فقط لما تريد  تضع يدك عليه لن ان تحصل على شيء لما تريد ان تأكله لا تحصل على شيء صورة فاكهة وبين ان عندك شيء ولو ان بعض الالوان فيه اقل لكنه شيء حقيقي وموجود عندك صورة خمسمائة ريال جميلة وألوانها مرتبة وعندك خمسمائة ريال حقيقية ليست بذلك اللون مستخدمة مثلا قسم من الناس بهذا الامر الذي يعمله يذهب وراء صورة الخمسمائة ويترك الخمسمائة النقدية الموجودة في يده ويقدر يستفيد منها هذا اذا لم يلتفت اليه الشاب والانسان لاسيما الرجل يوجه بذلك طعنة نجلاء الى زوجته.
احدى النساء اتصلت تقول انه الان لا استطيع ان اقبل على زوجي نهائيا , لماذا ؟  قالت لان بيده الآيفون او هذه الاجهزة على السرير وينظر الى هذه المشاهد الخليعة والفاضحة وانا الى جانبه هذا قليل الذوق والحياء والادب لو كان يعملها في مكان خارج الغرفة ليس معي ربما لا انحرج مثل هذا الانحراج ولكن امامي وعلى سريري كيف استطيع ان اقبل عليه او استطيع ان اتفاعل معه نحن قلنا في ليلة مضت ان المرأة تعطي الجنس لأن تريد الحب فإذا هذا لم يكن لديها التفاته اليه ترى انه لا يراها شيئاً هذا الشيء الحقيقي الخمسمائة الحقيقية موجودة في يده ويتركها ويذهب الى صورة الخمسمائة الموجودة في الجريدة , هذا الفلم الذي هو يتابعه تمثيل في تمثيل ولا حقيقة فيه ولن يحصل على شيء بعد ذلك الا الشعور بالإثم يذهب وراءه بينما زوجته الى جانبه وقد اهملها وتركها وعطلها , هذه الحالة تعني في قضية الزواج تحتاج ان من يقدم على هذا الموضوع ان يكون عارفا خبيرا بصيرا متدربا فاهما لما ينبغي ولما ما ينبغي وإلا تفشل هذه الحياة ليس ببلاش لما نأتي وننظر الى حياة المعصومين عليهم السلام لنجعلها مثال اعلى امام اعيننا لأن نرى نقاط ضعفنا نقاط ضعف البشر الانهيارات التي تحدث في اخلاق بعضهم مما  يطمعنا كمثال اعلى ونموذج ارقى لما يمكن ان يصل اليه الانسان في حياته هذه فاطمة صلوات الله وسلام عليها وهذا بيتها الذي لم يكن فيه لا تجملات زائدة كان متوسط على اعتقادي ان مهر السيدة فاطمة ليس بقليل كما قد يشاع ولا بيتها كان فقيرا كان متوسطاً حتى الذي يذكر من الاثاث مثلا خمسمائة درهم في ذلك الوقت لم يكن شيئاً قليلا هو امراً متوسط لم يكن شيئاً عاليا ً ولم يكن بلاش حسب التعبير خمسمائة درهم في ذلك الوقت لم تكن شيئاً قليلاً جداً نفس الاثاث الموجود في بيت الزهراء والذي اشتري من خلال بيع بعض اسلحة امير المؤمنين عليه السلام شيئا يفي بالحاجة والغرض وقد دعا رسول الله لهما بأن يبارك لهما الله في هذا البيت وبالفعل حلت فيه البركة وحلت فيه بركات رسول الله فالوقت يأخذنا اكثر لو احببنا ان نفصل اكثر في بيت فاطمة وعلي عليهما السلام لكن يعطينا هذا المعنى ان السعادة لاتجلبها الأموال , السعادة لاتأتي بها الاموال ذكرنا زيد من الناس الذي لديه مليارات وليست لديه حياة مستقرة وهناك ايضا اغنياء وحياتهم مستقرة ليس معنى ذلك ان المال ضد الاستقرار لا , يحتاج الى معاشرة جميلة وسعة بتقدير ويحتاج الى غيرة بتحصن اذا توفر هذا وامثاله آن اذا لهذا العش الزوجي ان يستمر وان يستقيم هذا البيت بيت الزهراء عليها السلام الذي كانت تظلله البركة وتحفه الملائكة وكان رسول الله لا يفتأ كأنما يعوذه بتعويذه ويرش عليه من نفحات الوحي الالهي انما يريد الله ليذهب عنكم ...." مدة ستة اشهر كما يقولون واذا بالبيت نفسه وهذا الباب نفسه يشهد هجوما من اصحاب رسول الله على ذلك البيت حتى جرى الامر ويا للهول بعد هذه المعزة والمحبة من رسول الله لابنته فاطمة واذا بها بين الحائط والباب تصرخ إليكِ يا فضة خذيني والى صدركِ فسنديني فقد سقط والله مافي احشائي من حمل بأبي هي وامي هنا تنادي هذا كان الامر فاتحة لكثير من المشاكل التي حلت على اهل البيت عليهم السلام
ل

مرات العرض: 4977
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (766)
تشغيل:

محورية الاخلاق في العلاقة الزوجية
قضية الزهراء : الزمان ، الذات ، الدلالات