الشيخ النمر عالم عامل وشجاع
الشيخ فوزي السيف - 14 / 7 / 2012م - 9:53 م
في صلاة يوم الجمعة 23/ 8 / 1433هـ ، تناول فضيلة الشيخ فوزي آل سيف في خطبته موضوع اعتقال سماحة العلامة الشيخ نمر النمر .. مبينا أن للموضوع جانبين ، جانب القضية وجانب الشخص ..ولكل من الجانبين حديث لكن سنتعرض إلى شيء عن صفات الشخص . في المقدمة قال فضيلته : هناك بعض الشخصيات تحترمها وتقدرها حتى وإن اختلفت معها في بعض التفاصيل .. بالنظر لما تملكه هذه الشخصيات من صفات ذاتية ايجابية ..والشيخ نمر النمر أحد تلك النماذج .. حيث يتحلى بمجموعة من الصفات والمزايا منها : أولا / انه عالم عامل .. فإضافة الى التحصيل العلمي المتقن حيث وصل الى درجات علميه جيده وتابع ذلك بالتدريس والمباحثة في خارج البلاد او في داخلها ، كان عالما عاملا . حيث يعد من الجادين في بث الوعي والثقافة في المجتمع ، ونلاحظ ذلك من خلال الأشرطة والدروس العامة والتخصصية .. فقد وصل عدد الأشرطة الصادرة عنه أكثر من 1500 شريط من المحاضرات والدروس . وضمن هذا الاطار كان الشيخ من أوائل العلماء الذين أقاموا صلاة الجمعة في المنطقة من المدرسة الاصولية . * أسس المعهد الاسلامي في العوامية .. وهو مدرسة تنتهج طريقة خاصة في تدريس العلم الديني ، هي نفس الطريقة التي دعا لها ونفذها المرجع الديني آية الله السيد المدرسي في ايران وسوريه وغيرها من الأماكن الاسلاميه ، والتي تعتمد في طريقتها على اتباع مسارات المعرفة الدينية على تدريس تفسير وتدبر القرآن الكريم ، دراسة نهج البلاغة وأحاديث أهل البيت عليهم السلام ، اضافة الى الدروس الكلاسيكية المتبعة في الحوزات ( اصول ، منطق ، فقه ) اضافة الى تعلم بعض المهارات الضرورية للداعية الاسلامي مثل ، الخطابة والكتابة .. وغيرها . * وفي إطار استقطاب الجيل الشاب إلى الحالة الدينية ، قام الشيخ النمر باعادة اعمار مسجد الامام الحسين عليه السلام واقامة الصلاة جماعة فيه ، في الأوقات الثلاثة واستقطاب الشباب والشابات للبرامج الموجودة فيه . * ودعا سماحته إلى عدد من المشاريع الحياتيه للناس .. ومنها على سبيل المثال ( العمل على تسهيل أمر الزواج) من خلال تقليل المهور والمصاريف .. ووجدت هذه الفكرة قبولا معينا وتطبيقا في محيط تأثير الشيخ الاجتماعي . ثاني تلك الصفات ، صفة التواضع .. فإن الذين عايشوا الشيخ ورافقوه ، كانوا يرون في داخله نفسا متواضعة ، وكان هذا واضحا أيام دراسته في الخارج ، بل وحتى حين عاد إلى بلده وأصبح ذا موقع اجتماعي ، بقي على تلك النفس المتواضعة التي لا تأبى من مشاركة في أبسط الأعمال التي قد يأنف غيره منها .. وثالت تلك الصفات: الشجاعة والجرأة .. كان الشيخ يتحدث بأفكاره التي يؤمن بها ـ وقد لا يتفق البعض من الناس معه في تفاصيل تلك الأفكار أو توقيتها أو أصلها ، ولكن لا ريب أن كل من يلاحظ كلام الشيخ ، وهو العارف بنتائج التصريح بمثل هذه الأفكار ، والمستعد لتحمل تبعاتها ودفع ثمنها ، وبإمكانه أن لا يصنع ذلك ، .. لا يملك الا ان يحترم شجاعته وجرأته في قول ما يعتقد به .. نسأل الله سبحانه ، أن يفرج عنه وأن يفك أسره إنه على كل شيء قدير .
اضف هذا الموضوع الى: