تشيع البحرين الثابت المستمر

عن الإمام الكاظم عليه السلام انه قال: (طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا اولئك منا ونحن منهم قد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة وطوبى لهم، هم والله معنا في درجتنا يوم القيامة). المح سماحة الشيخ فوزي آل سيف عن حديثه في سنوات سابقة حول تاريخ التشيع في كل من لبنان والعراق وايران والقطيف والأحساء والمدينة المنورة واستمرارا لهذا المسلسل تناول سماحته جانبا مختصرا من تاريخ التشيع في البحرين وارجع الغرض من ذلك المعرفة التاريخية، وما نعانيه في هذه الأيام من بعض الطائفيين الذين جمعوا بين الجهل وقلة الحياء، بحيث يصفون من تأصل في هذه المنطقة بالغريب والطارئ بالأصيل!. وبدأ الى الإشارة ان المناطق الثلاث في القطيف والأحساء والبحرين تشترك في التاريخ والجغرافيا والسكان والسياسة حيث كانت منطقه واحدة من السنه السادسة للهجرة الى 950 هـ وانفصلت بعد ذلك الى وحدات سياسية مختلفة، الا ان المنطقه كانت موالية من بداية العصر الإسلامي عندما ارسل الرسول رسالته للمنذر ابن ساوي العبدي يدعو المنطقة للإسلام فأسلموا طوعا وارسلوا وفدا ليتعلموا الدين ومدحهم الرسول عند الأنصار لأنهم أتوا طائعين غير مكرهين وغرس بذرة علي ابن ابي طالب أبان بن سعيد بن العاص ومن ذلك الوقت كان بنو عبد القيس موالين وعلى مذهب التشيع حتى قال فيهم الإمام علي :(انتم حصني ودرعي).وهكذا استمروا مناصرين له فكان عشرة من ابناء المنطقة انصاراً للحسين وفي عهد الإمام الصادق كان الرواة الثقاة منهم. ثم ذكر ماتعرضت له المنطقة من الأمويين من القتل والتخريب وبعدهم جاء القرامطة ثم الدولة العيونية وهي دولة شيعية إثنا عشرية مستدلا بمسكوكاتهم المكتوب عليها (لاإله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله) وقضت على القرامطة واستمر الحكم في أسر بنو عبد القيس : العيونية والعصفورية والجبورية لخمسة قرون. اتت بعدها فترة اضطرابات مما دعا البرتغاليين والعثمانيين ان يتكالبوا على البحرين كمنطقة .وتعاون البحرانيون مع العثمانيين دون الخضوع للكفار واخرجوا البرتغاليين وبعدها ضعف الأتراك وحدث شيء من التخلخل مما حدا بالصفويين للسيطرة على البحرين الجزيرة لمدة مئة وخمسين سنة عبر واليهم ناصر آل مذكور. جاء الحاكمون الجدد (العتوب) من الأفلاج من نجد في هجرتهم في النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي وسيطروا على البحرين بعد أن تعاونوا مع البريطانيين ومجموعة من الجنود وسبع عشائر قطرية (الزبارة) وكان أقدم تاريخ لتواجدهم في جزيرة البحرين قبل مئتين وثلاثين سنه تقريبا (1783م) حكموها بالظلم والتعدي وابرز مظاهره الحرمان من امتلاك الأراضي والعمل بالسخرة وضريبة الرقابية التي استمرت لسنة 1923م على الشيعة فقط ومحاولات لتغيير الديمغرافيا. ومما يثير الغرابة أن تسمع من يقول: (اللي موعاجبه يروح لبلده) مع أن شيعة البحرين من تاريخهم ثابتون وغيرهم هو الطارئ، فيا عجبا في هذا الوقت الذي تقول الشعوب فيه للحكام ارحلوا، هنا يقال للشعوب ارحلوا!! فما هذا المنطق؟؟ وبقي هذا الشعب تعاقبت فيه وأتت وحكمت وانتهت دول ومازال الشعب ثابت وشيعة البحرين رغم كل المعاناة عندما خيروا بين إيران أو البريطانيين أو الإستقلال مع الحكام فضلوا الإستقلال مع حكامهم مع كل ماعانوه منهم ثم يأتي الطائفيون ويقولون ولاؤهم لإيران !!! الشيعة أهل مبدأ لامتاجرة بالأوطان . وهم من تعلموا من الحسين حب الوطن فها قد انجلى عن مكة وهو ابنها من ظلم آل أمية فما اشبه اليوم بالبارحة.