كيف نحقق السكينة في حياتنا ؟
محرر الموقع - 4 / 6 / 2009م - 8:00 م
1/ المعارك المنتخبة : من العادي أن يدخل الانسان معارك في سبيل ما يعتقد ، ولكن لا يمكن لانسان أن يدخل في معارك مع الجميع ، القريب والبعيد ، في البيت حتى يثبت لزوجته أنها على خطأ في كل شيء وأنه على صواب في كل الأمور ، وفي العمل مع موظفيه ، أو رفاقه في العمل وهو مستعد أن يبقى مجادلا وصائحا إلى نهاية الدوام حتى يثبت انتصاره في هذه المعركة ، أو من يتفق معك في كل شيء وإلا فهو بالنسبة لك عدو ! المعارك الوهمية ، تنهي حياة الانسان .. وتذكر بشخصية ( دون كيشوت ) الذي قيل إنه بعدما قرأ عن قصص الفروسية في التاريخ أراد أن يكون واحدا منهم فحمل سيفا ورمحا قديمين وحاول أن يجدد زمان الفروسية والفرسان . ولم يكن يؤهله لذلك لا ضؤولة بدنه ، ولا حصانه الأعجف الهزيل ، ولا الزمان الذي تغير . 2/ لا تتخذ قراراتك وأنت في حالة غير طبيعية : المرأة والدورة الشهرية لا يدرك بعض الأزواج مثل هذا الأمر وأنه يؤثر غالبا على كيان زوجته فتتصرف بشكل غير طبيعي .. ( لعل من حكم عدم صحة الطلاق عندنا والمرأة في مثل هذه الحالة هذا الأمر ) .. ( في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله : لا يقضي القاضي وهو غضبان مهموم ولا مصاب محزون ) وفي آخر : ( لا رأي لحاقن ولا حاقب ولا حازق ) والأول حابس البول والثاني حابس الغائط والثالث ضيق الخف . إذا ذهبت إلى مكان ولقيت مشكلة معينة لا تتخذ قرارا بعدم الذهاب مرة أخرى .. كما يقول بعضهم أن أقسمت أن لا أذهب المكان الفلاني ، أو عاهدت الله على ذلك .. هذا خطأ بالإضافة إلى أنه لا ينعقد ذلك القسم أو العهد أو النذر . بالعكس ينبغي أن تخاطب نفسك بأنني في حال غير طبيعية وما دمت كذلك فلماذا أتعجل في اتخاذ قرار ؟ أجّل ذلك إلى ما بعد ثلاثة أيام . فـ ( الغضب شر إن أطعته دمر ) كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام . ( والحدة ضرب من الجنون ، لأن صاحبه يندم فإن لم يندم فجنونه مستحكم ) . 3/ اعتبر الحياة اختبارا والمواقف فيها تجربة : عندما تذهب إلى مكان يتهجم فيه أحد عليك كيف سيكون رد فعلك .. تصور أنك تخوض اختبارا وأن الكاميرا الخفية تسجل عليك ذلك . عندما يتحداك شخص ما تصور أنك تخوض تجربة تريد التعلم منها ، وقلب الأمر من وجوهه المختلفة .. كيف تستفيد منها ؟ ما نقل عن المولى النراقي شيخ محمد مهدي ، صاحب جامع السعادات .. أنه لما وفد العراق لم يذهب لزيارته بحر العلوم جريا على العادة ، فقام النراقي بزيارة بحر العلوم الذي لم يعتن به ولم يقم له ... فجلس مدة وتباسط معه في الحديث ، ثم لما قام لم يشيعه .. وبعد أيام ذهب لزيارته بحر العلوم .. وقال له حقا أنت معلم الأخلاق عملا .. 4/ فتش عن عذر للآخرين : تماما مثلما أنك في بعض الأحيان لا تقوم بمساعدة الغير لأنك متعب ، ولا تعطي المحتاج لأنك لا تملك سيولة ، أو أنك لا تلتفت إليهم لأنك مشغول بمشكلة خاصة قد سيطرت عليك .. اعط للآخرين نفس الحق ، وقل : لعله كان كذا .. وهذا مقتضى الحمل على الصحة في فعل المسلم . ( احمل عمل أخيك على أحسنه ) بين أن تحمل ذلك على عداوته لك ، ( اقبل عذر أخيك فإن لم يكن له عذر فالتمس له عذرا ) واطرح سوء الظن بالنسبة للاخرين كما ورد في الحديث . ( اجتنبوا كثيرا من الظن ) . ( الشهيد الثاني يقول : من شم من فمه رائحة الخمر فلا يجوز أن تشهد عليه بشربها .. فمن الممكن أن يكون قد وضعه في فمه ومجه ، أو أكره عليه ..) . ( من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق فلا يسمعن أقاويل الرجال فيه ) !
اضف هذا الموضوع الى: